Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'la: 10 الأعلى

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

التذكير وتزكية النفس والعمل للآخرة

﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى (١٤) وَذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (١٩)﴾

الإعراب:

﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ جواب ﴿إِنْ﴾ دل عليه ما قبله وهو ﴿فَذَكِّرْ﴾ وقام مقامه وسد مسده.

البلاغة:

﴿لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى﴾ بينهما طباق.

﴿فَذَكِّرْ﴾ و ﴿الذِّكْرى﴾ بينهما جناس اشتقاق.

﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾ بينهما مقابلة.

المفردات اللغوية:

﴿فَذَكِّرْ﴾ التذكير: تنبيه الإنسان إلى شيء علمه ثم غفل عنه، والمراد هنا التذكير والوعظ بالقرآن. ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ معنى اشتراط النفع إما لأن النبي ﷺ كان قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، فلم يزدادوا إلا عتوا وطغيانا، فقيل له هذا بعد إلزام الحجة بتكرار التذكير، وإما أن يكون ظاهره شرطا ومعناه ذم المخاطبين واستبعاد تأثير الذكرى فيهم. وعلى كل فإن التذكير مطلوب وإن لم ينفع، فقد ينفع البعض، وقد أخبر تعالى أن المنتفع بالتذكير هو من يخشى الله سبحانه.

﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى﴾ أي سيتعظ وينتفع بالذكرى من يخاف الله تعالى، وهو إما مصدق بالله وبالبعث أو متردد في ذلك، كما قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ﴾ [ق ٤٥/ ٥٠]. ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾ يتجنب الذكرى الكافر، فإنه أشقى من الفاسق. ﴿الَّذِي

Juz 30, halaman 194 ›

يَصْلَى النّارَ الْكُبْرى﴾ الذي يدخل ويذوق حر نار الآخرة، و ﴿النّارَ الْكُبْرى﴾ أسفل دركات الجحيم والصغرى: نار الدنيا. ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى﴾ أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياة هنيئة تنفعه ويسعد.

﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ فاز ونجا. ﴿تَزَكّى﴾ تطهر من الكفر والمعصية بالإيمان والتقوى. ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه، أو كبر تكبيرة الإحرام. ﴿فَصَلّى﴾ صلاته المفروضة. ﴿تُؤْثِرُونَ﴾ تفضلون الدنيا على الآخرة. ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ الآخرة المشتملة على الجنة خير من الدنيا وأدوم لا ينقطع نعيمها. ﴿إِنَّ هذا﴾ فلاح من تزكى وكون الآخرة خيرا وأبقى. ﴿لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى﴾ المنزلة قبل القرآن. ﴿صُحُفِ إِبْراهِيمَ﴾ وهي عشر صحف. ﴿وَمُوسى﴾ وهي أيضا عشر صحف غير التوراة.

المناسبة:

بعد التبشير بالبشارتين السابقتين: وهما حفظ القرآن وعدم نسيانه، والتيسير والتوفيق للشريعة السهلة السمحة، ولأعمال الخير، أمر الله نبيه بتذكير الخلق بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ودعوتهم إلى الحق، وبيّن من ينتفع بالذكرى وهو من يخاف الله، ومن يعرض عنها وهو من يعصي الله، ويكون في قعر جهنم.

وبعد وعيد المعرضين عن العظة بالقرآن، ذكر الله تعالى وعد من طهر نفسه من الكفر والشرك والرذائل، وندّد بمن يؤثر الدنيا على الآخرة، مع أن الخير في تفضيل الآخرة على الدنيا، وأخبر بأن أصول الدعوات الدينية واحدة، فما في القرآن من عظات هو ما في صحف إبراهيم وموسى.

التفسير والبيان:

﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى، سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى﴾ أي عظ يا محمد الناس بالقرآن، وأرشدهم إلى سبل الخير، واهدهم إلى شرائع الدين، وذكّر حيث تنفع الذكرى، والناس نوعان: فريق تنفعه الموعظة، وفريق لا تنفعه، وإنما الذي

Juz 30, halaman 195 ›

ينتفع ويتعظ بما تبلّغه يا محمد من كان يخاف الله تعالى بقلبه، ويعلم أنه ملاقيه.

وأما من أصر على الكفار والعناد، وتمادى في الجحود والإنكار، فلا فائدة في تذكيره.

قال ابن كثير: ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله (¬١)، أخرج مسلّم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة». وروى الديلمي في الفردوس عن علي، والبخاري موقوفا قوله: «حدّثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذّب الله ورسوله». وقال عيسى ﵇: «لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، وكن كالطبيب يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع».

وقوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ.﴾. إيماء إلى أن ما جاء به الرسول ﷺ صار من الوضوح بحيث لا يحتاج إلا إلى التذكير فحسب. والخلاصة: أن التذكير مشروط بالانتفاع.

وهناك اتجاه آخر في تفسير الآية، وهو أن التذكير مطلوب، وإن لم ينفع، ولا يكون التعليق بالشرط في قوله: ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ مرادا، وإنما هو لتصوير وبيان الواقع، مثل آيات كثيرة أخرى، منها قوله تعالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ [النور ٣٣/ ٢٤]. قال الرازي: إن الناس في أمر المعاد ثلاثة أقسام: القاطع بصحته، والمتردد فيه، والجاحد له، والفريقان الأولان ينتفعان بالتذكير والتخويف.

وكثير من المعاندين إنما يجحدون باللسان فقط، فتبين أن أكثر الخلق ينتفعون بالوعظ، والمعرض نادر، وترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر

Juz 30, halaman 196 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →