سورة الأعلى - ٨٧ - مكية
من أوائل السور المكية، وقيل إنها الثامنة في ترتيب النزول.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة الطارق أن الإلهام القرآني يطرق قلوب الحائرين الباحثين عن الحقيقة فيحقق لها الهداية والسكينة: ﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ * وَما أَدْراكَ مَا الطّارِقُ * النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ [الطارق ١/ ٨٦ - ٣]، وفي هذه السورة أنّ من تكون هذه حاله يطهر قلبه عن ظلمة الكفر كما تطهر أعماله عن الرياء والتقصير إن ثابر على الذكر وعلى الدعاء: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى * وَذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى ١٤/ ٨٧ - ١٥]،
كما ختمت سورة الطارق بتوجيه المؤمنين للصبر على الكفار لعلّهم يتوبوا:
﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ [الطارق ١٧/ ٨٦]، ثم افتتحت سورة الأعلى بتوجيههم للاستعانة على ذلك بالتسبيح: ﴿سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى ١/ ٨٧]،
محور السورة
أنّ من واجب المؤمنين تذكير الكفار والجاحدين دون القسر: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ [٩/ ٨٧]، وأن الفلاح الدنيوي والأخروي مرتبط بطهارة القلب