Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الرّخاء؟». قالوا: نعم، قال: «مؤمنون وربّ الكعبة». فجلس، ثم قال: «يا معشر الأنصار، إن الله ﷿ قد أثنى عليكم، فما الذي تصنعون عند الوضوء، وعند الغائط؟». فقالوا: يا رسول الله! نتبع الغائط الأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار الماء، فتلا عليهم ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾.
عن سهل بن حنيف ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج حتّى يأتي هذا المسجد، مسجد قباء، فيصلّي، كان له كعدل عمرة». أخرجه النسائي، وعن أسد بن ظهير ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الصلاة في مسجد قباء كعمرة». أخرجه الترمذي.
الإعراب: ﴿لا﴾: ناهية. ﴿تَقُمْ﴾: مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، والفاعل مستتر، تقديره «أنت»، ﴿فِيهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَبَداً﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ (الذين): على وجه مر ذكره، أو هي مستأنفة لا محل لها ﴿لَمَسْجِدٌ﴾: اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف، مسجد: مبتدأ.
﴿أُسِّسَ﴾: ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى مسجد، والجملة الفعلية في محل رفع صفة (مسجد)، ﴿عَلَى التَّقْوى﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، ﴿مِنْ أَوَّلِ﴾: متعلقان به أيضا، و ﴿أَوَّلِ﴾:
مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾: مضاف إليه. ﴿أَحَقُّ﴾: خبر المبتدأ، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿أَحَقُّ،﴾ التقدير: أحق بالقيام فيه، والجملة الاسمية: ﴿لَمَسْجِدٌ..﴾. إلخ ابتدائية، أو هي جواب للقسم المحذوف، ولا محل لها على الاعتبارين، ﴿فِيهِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِجالٌ﴾: مبتدأ مؤخر. ﴿يُحِبُّونَ﴾: مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَتَطَهَّرُوا..﴾. في محل نصب مفعول به، وجملة:
﴿يُحِبُّونَ..﴾. إلخ في محل رفع صفة: ﴿رِجالٌ﴾. والجملة الاسمية: ﴿فِيهِ رِجالٌ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، وجوز اعتبارها صفة ثانية ل: (مسجد)، واعتبارها حالا من الهاء في ﴿فِيهِ﴾ والأول أقوى. ﴿وَاللهُ﴾: مبتدأ. ﴿يُحِبُّ﴾: مضارع، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿الْمُطَّهِّرِينَ﴾: مفعول به منصوب... إلخ، وجملة: ﴿يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:
﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٠٩)﴾
الشرح: ﴿أَفَمَنْ﴾: في مثل هذا كلام كثير ذكرته عند ﴿أَفَلا﴾ في الآية رقم [٦٥] من سورة (الأعراف)، ﴿أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾: يقرأ الفعل بالبناء للفاعل، وبالبناء للمجهول، ورفع بنيانه، وقرئ «(أسَسُ، وأساس، وأسّ، وآساسُ)» كلها بالرفع، وخفض ما بعده على الإضافة. ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ﴾: على طاعة الله، والخوف منه، ومن عقابه، ويقرأ ﴿تَقْوى﴾ بالتنوين وعدمه، وانظر
Juz 4, halaman 234 ›
الآية رقم [١] من سورة (الأنفال)، ﴿وَرِضْوانٍ﴾ أي: وابتغاء رضوانه تعالى. ﴿خَيْرٌ﴾: انظر الآية رقم [١٢] من سورة (الأعراف)، ﴿عَلى شَفا﴾: طرف وحرف، أصله شفو بدليل تثنيته: شفوان، فيقال في إعلاله: تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ﴿جُرُفٍ﴾: بضم الجيم مع ضم الراء وتسكينها، انظر ما ذكرته في ﴿رُسُلٌ﴾ في الآية رقم [٣٥] من سورة (الأعراف)، وال ﴿جُرُفٍ﴾ ما ينجرف بالسيول من الأودية، وهو جوانبه التي تنحفر بالماء. ﴿هارٍ﴾: ساقط متداع منهار، وفي أصله وإعلاله ثلاثة أقوال:
أحدها وهو المشهور: أنه مقلوب بتقديم لامه على عينه، وذلك: أن أصله: هاور، أو هاير، فقدمت اللام، وهي الراء على العين، وهي الواو أو الياء، فصار كغاز ورام، فأعلّ إعلال الاسم المنقوص.
القول الثاني: أن عينه حذفت اعتباطا، أي: لغير موجب؛ وعليه فتجري وجوه الإعراب على لامه، فيقال: هذا هار، ورأيت هارا، ومررت بهار.
القول الثالث: أنه لا قلب فيه، ولا حذف، وأن أصله هور، أو هير بوزن كتف، فتحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله، فقلب ألفا، وعلى هذا فتجري وجوه الإعراب أيضا كالذي قبله، وهذا أعدل الوجوه لاستراحته من ادعاء القلب والحذف، اللذين هما على خلاف الأصل. انتهى. جمل نقلا عن السمين بتصرف كبير مني.
﴿فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ أي: فسقط الجرف بمعنى أوقع الجرف البنيان في نار جهنم، ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾: انظر معنى هذه الجملة، وما يتعلق بها في الآية رقم [٢٤] وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨٠] تجد ما يسرك.
تنبيه: هذه الآية ضرب مثل لهم، أي: من أسس بنيانه، أي: دينه وطاعته وتقواه على الإسلام خير أم من أسس بنيانه على الشرك والنفاق، وبين أن بناء الكافر والمنافق كبناء على جرف جهنم يتهور بأهله فيها. انتهى.
تنبيه: في الآية الكريمة دليل على أن كل شيء ابتدئ بنية تقوى الله تعالى، والقصد لوجهه الكريم، فهو الذي يبقى، ويسعد به صاحبه، ويصعد إلى الله، ويقبله، ويرفع صاحبه درجات في عليين. انتهى.
تنبيه: لقد اختلف العلماء في قوله تعالى: ﴿فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ هل هو حقيقة أو مجاز على قولين:
الأول: أن ذلك حقيقة، وأن النبي ﷺ حين أرسل إلى مسجد الضرار، فهدم، رؤي الدخان يخرج منه، وقال بعضهم: كان الرجل يدخل فيه سعفة من سعف النخل، فيخرجها سوداء
Juz 4, halaman 235 ›
محترقة، وذكر أنه كان يحفر ذلك الموضع الذي انهار، فيخرج منه دخان، وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال: جهنم في الأرض، ثم تلا: ﴿فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ،﴾ وقال جابر بن عبد الله-﵄: أنا رأيت الدخان يخرج منه على عهد رسول الله ﷺ.
أقول: وفي الآية دليل على وجود جهنم في الدنيا، انتهى.
والثاني أن ذلك مجاز، والمعنى: صار البناء في نار جهنم، فكأنه انهار إليه، وهوى فيه، وهذا كقوله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ والظاهر الأول؛ إذ لا إحالة في ذلك، والله أعلم.
انتهى. قرطبي بتصرف كبير مني.
أقول: وعلى القول الثاني، فالكلام جار على الاستعارة المكنية، شبهت التقوى والرضوان بما يعتمد عليه البناء تشبيها مضمرا في النفس، وأسس بنيانه تخييل، فهو مستعمل في معناه الحقيقي، أو هو استعارة تمثيلية لحال من أخلص لله وعمل الأعمال الصالحة بحال من بنى شيئا محكما مؤسسا يستوطنه، ويتحصن فيه، وقيل: غير ذلك.
الإعراب: ﴿أَفَمَنْ﴾: الهمزة: حرف استفهام تقريري. الفاء: حرف استئناف، أو هي حرف عطف على محذوف، كما رأيت في الآية رقم [٦٥] (الأعراف). (من): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ﴿أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾: ماض، وفاعله مستتر ومفعوله، أو هو ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. وإن اعتبرت (من) نكرة موصوفة فهي صفتها، وعلى القراءات الأخر. ف (أسّ...) إلخ. مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿بُنْيانَهُ﴾: مضاف إليه، والهاء: في محل جر بالإضافة، ﴿عَلى تَقْوى﴾: متعلقان بالفعل ﴿أَسَّسَ،﴾ على اعتبارها فعلا، ومتعلقان بمحذوف خبره على القراءات الأخر، وعليه فالجملة الاسمية صلة (من) أو صفتها، وعلى جميع الاعتبارات فالعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالإضافة. ﴿مِنَ اللهِ﴾: متعلقان بمحذوف صفة. ﴿تَقْوى﴾. أو هما متعلقان به. وهو أولى. ﴿وَرِضْوانٍ﴾: معطوف على ﴿تَقْوى،﴾ ﴿خَيْرٌ﴾: خبر المبتدأ (من) والجملة الاسمية مستأنفة، أو هي معطوفة على محذوف، لا محل لها على الوجهين. ﴿أَمْ﴾: حرف عطف.
﴿أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾: فهذه الجملة مثل سابقتها على جميع الاعتبارات التابعة للقراءات. ﴿عَلى شَفا﴾: متعلقان بالفعل ﴿أَسَّسَ﴾. أو هما متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، على القراءات الأخر، والجملة الفعلية أو الاسمية صلة ﴿فَمَنْ﴾ أو صفتها، والرابط أو العائد الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، وخبر المبتدأ الذي هو (من) محذوف. تقديره: خير. والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها، و ﴿شَفا﴾: مضاف، و ﴿جُرُفٍ﴾: مضاف إليه. ﴿هارٍ﴾: صفة:
﴿جُرُفٍ﴾. وانظر ما ذكرته في الشرح. ﴿فَانْهارَ﴾: الفاء: حرف عطف. (انهار): ماض، وفاعله ضمير يعود إلى ﴿جُرُفٍ﴾. أو إلى «البنيان». أو إلى «الأساس» اعتبارات. ﴿بِهِ﴾: متعلقان
Juz 4, halaman 236 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.