Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 113 التوبة

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

هذه أوصاف المؤمنين الكلمة، ذكرها الله، ليتسابق المؤمنون في الاتصاف بها.

٨ - الحافظون لحدود الله تشمل جميع التكاليف الشرعية، سواء ما يتعلق منها بالعبادات أو بالمعاملات. وأما تفصيل الصفات التسع قبلها، فلأنها أمور تلازم المكلف غالبا.

٩ - قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ للتنبيه على أن البشارة المذكورة لم تتناول إلا المؤمنين الموصوفين بهذه الصفات.

الاستغفار للمشركين وشرط المؤاخذة (العقاب) على الذنوب

﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَما كانَ اِسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤) وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١١٦)﴾

البلاغة:

﴿لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ﴾ بينهما طباق. وكذلك بين ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ ﴿مَوْعِدَةٍ وَعَدَها﴾ بينهما جناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

﴿أَنْ يَسْتَغْفِرُوا﴾ يطلبوا المغفرة. ﴿أُولِي قُرْبى﴾ ذوي قرابة. ﴿أَصْحابُ الْجَحِيمِ﴾ النار، بأن ماتوا على الكفر. ﴿مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ﴾ بقوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ [مريم ٤٧/ ١٩] رجاء أن يسلم. ﴿أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ﴾ بموته على الكفر. ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ وترك الاستغفار

Juz 11, halaman 57 ›

له. ﴿لَأَوّاهٌ﴾ كثير التضرع والتأوه والدعاء. ﴿حَلِيمٌ﴾ صبور على الأذى لا يغضب. والجملة لبيان ما حمله على الاستغفار له مع معاداته له ﴿لِيُضِلَّ قَوْماً﴾ ليسميهم ضلالا أو يؤاخذهم.

﴿بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ﴾ للإسلام. ﴿ما يَتَّقُونَ﴾ من العمل أي يبين لهم خطر ما يجب اتقاؤه، فإذا لم يتقوه استحقوا الإضلال. ﴿عَلِيمٌ﴾ يعلم كل شيء، ومنه مستحق الإضلال والهداية.

﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ من غيره. ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ يحفظكم منه. ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يمنعكم من ضرره.

سبب النزول:

أخرج أحمد والشيخان وابن أبي شيبة وابن جرير وغيرهم من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه، قال: لما حضر أبا طالب الوفاة، دخل عليه رسول الله ﷺ، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: أي عم: قل:

لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى آخر شيء كلمهم به: هو على ملة عبد المطلب، فقال النبي ﷺ: لأستغفرن لك، ما لم أنه عنك، فنزلت: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية. وأنزل في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية [القصص ٥٦/ ٢٨].

وظاهر هذا أن الآية نزلت بمكة؛ ولأن أبا طالب مات بمكة قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين. ونظرا لأن هذه السورة مدنية، فقد استبعد بعض العلماء أن تكون نزلت في أبي طالب.

وأخرج الترمذي وحسنه الحاكم عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه، وهما مشركان، فقلت له: أتستغفر لأبويك، وهما مشركان؟ فقال: استغفر إبراهيم لأبيه، وهو مشرك، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فنزلت: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾.

وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل وغيرهما عن ابن مسعود قال: خرج

Juz 11, halaman 58 ›

رسول الله ﷺ يوما إلى المقابر، فجلس إلى قبر منها، فناجاه طويلا، ثم بكى فبكيت لبكائه، فقال: إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي، وإني استأذنت ربي في الدعاء لها، فلم يأذن لي، فأنزل الله: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾.

وأخرج أحمد وابن مردويه، واللفظ له، من حديث بريدة قال: كنت مع النبي ﷺ، إذ وقف على عسفان، فأبصر قبر أمه، فتوضأ وصلى وبكى، ثم قال: استأذنت ربي أن أستغفر لها، فنهيت، فأنزل الله: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾.

وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة قال: «أتى رسول الله ﷺ قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنت أن أزور قبرها، فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكّركم الموت».

دلت الروايات على أن سبب النزول أبو طالب أو أم النبي، أو رجل مسلم يستغفر لأبويه.

قال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب: متقدم، وهو أمر أبي طالب، ومتأخر، وهو أمر آمنة، وقصة علي وجميع غيره بتعدد النزول.

المناسبة:

كان موضوع سورة التوبة من أولها إلى هنا إعلان البراءة من الكفار والمنافقين في جميع الأحوال، ثم بيّن هنا أنه تجب البراءة أيضا من أمواتهم، وإن كانوا أقرب الناس إلى الإنسان كالأب والأم، كما وجبت البراءة من أحيائهم.

والمقصود بيان وجوب مقاطعتهم في الحالات كلها.

Juz 11, halaman 59 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →