Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 12 التوبة

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أي: نبين حجج أدلتنا، ونوضح بيان آياتنا لمن يعلم ذلك، ويفهمه، والعلم هنا بمعنى المعرفة، انظر الآية رقم [٦١] الأنفال. هذا؛ وخصّ الله الذين يعلمون بالذكر لأنهم هم الذين ينتفعون بالبيان والتوضيح، وانظر (نا) في الآية رقم [٧] (الأعراف).

تنبيه: قال ابن عباس-﵄: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة، وقال ابن مسعود ﵁: أمرتم بالصلاة، والزكاة، فمن لم يزك؛ فلا صلاة له، وقال ابن زيد: افترضت الصلاة والزكاة جميعا لم يفرق الله بينهما، وأبى أن يقبل الصلاة، إلا بالزكاة، وقال: يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه، يعني بذلك ما ذكره أبو بكر ﵁ في حق من منع الزكاة، وهو قوله:

«والله لا أفرق بين شيئين جمع الله بينهما» يعني: الصلاة والزكاة. انتهى. خازن.

ومن القرطبي: وفي حديث أن النبي ﷺ، قال: «من فرّق بين ثلاث فرّق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة: من قال: أطيع الله ولا أطيع الرّسول، والله يقول ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ومن قال: أقيم الصلاة، ولا أوتي الزكاة، والله تعالى يقول ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ﴾ ومن فرق بين شكر الله وشكر والديه، والله ﷿ يقول ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ»﴾. انتهى. وانظر جزاء مانعي الزكاة في الآية رقم [٣٥] و [٣٦] الآتيتين، وانظر شرح الصلاة والزكاة في رقم [٥].

الإعراب: ﴿فَإِنْ﴾: الفاء: حرف استئناف. إن: حرف شرط جازم. ﴿تابُوا﴾: ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، والجملتان بعدها معطوفتان عليها. ﴿فَإِخْوانُكُمْ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إخوانكم): خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فهم إخوانكم، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَنُفَصِّلُ﴾: مضارع، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره:

«نحن»، ﴿الْآياتِ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لِقَوْمٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿يَعْلَمُونَ﴾: فعل مضارع وفاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿لِقَوْمٍ،﴾ وجملة: ﴿وَنُفَصِّلُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾

الشرح: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ أي: إن نقض الكفار ما بايعوا عليه من الأيمان، والوفاء بالعهود، فالنكث: النقض، وهو في الأصل في كل ما فتل، ثم حل، قال تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً﴾ لذا فقد استعير النقض للأيمان

Juz 4, halaman 112 ›

والعهود استعارة، وانظر الآية رقم [١٠٢] الأعراف. ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾: عابوا دينكم بصريح التكذيب، وتقبيح الأحكام، أو قدحوا في أصوله وقواعده، هذا؛ ومضارع طعن: يطعن، بضم عين المضارع في كل ما هو حسي كيطعن في الرمح ونحوه، وأما المعنوي كيطعن في النسب أو في الدين فهو بفتح العين، وأجاز الفراء فتح العين فيه في جميع تصرفاته ومعانيه لمكان حرف الحلق، أي: فهو من الباب الثالث لوجود حرف الحلق فيه، وهو العين. هذا؛ والطعن المعنوي استعارة من الحسي كما هو ظاهر، ﴿فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ أي: فقاتلوهم، فوضع الاسم الظاهر مكان الضمير للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرئاسة، والتقدم في الكفر أحقاء بالقتل.

وما نقله الخازن عن ابن عباس-﵄-من أن الآية نزلت في زعماء قريش يبعده أن نزولها في السنة التاسعة، وكانت شوكة قريش في تلك السنة قد قضي عليها، فلم يبق منهم إلا مسلم أو مسالم بعد فتح مكة، فعلى هذا يكون كل من نقض العهد، وتبعه غيره في ذلك يكون من أئمة الكفر. ﴿إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ﴾ أي: لا عهود لهم بمعنى: لا وفاء لهم بالعهود والمواثيق، وقرئ بكسر الهمزة بمعنى: لا دين لهم ولا تصديق، وهو بفتح الهمزة جمع: يمين، والمراد به: الحلف بالله، أو بصفة من صفاته، أو باسم من أسمائه، واليمين أيضا اليد اليمنى، وتجمع أيضا على أيمان، كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ وهو كثير في القرآن الكريم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾: عن كفرهم ومعاداتهم للإسلام وأهله، والمعنى: ليكن غرضكم، وغايتكم من قتالهم انتهاءهم عما هم عليه؛ لا مجرد إيذائهم، كما هو شأن المؤذين، وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [٥٨] الأنفال. هذا؛ وأئمة جمع: إمام، وهو من يقتدى به في فعل الخير، وقد يكون قدوة في الشر، فهنيئا للأول، وويل للثاني، والمراد به هنا: زعماء الكفار ورؤساؤهم، وأصله أأممة مثل: خباء وأخبية، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة، وأدغمت في الميم الأخرى، فمن حقق الهمزتين أخرجهما على الأصل، ومن قلب الثانية ياء فلكسرتها المنقولة إليها، ولا يجوز هنا أن تجعل بين بين، كما جعلت همزة أإذا؛ لأن الكسرة هنا منقولة، وهناك أصلية، ولو خففت الهمزة الثانية هنا على القياس، لكانت ألفا؛ لانفتاح ما قبلها، ولكن ترك ذلك لتتحرك حركة الميم في الأصل، وفيها ثلاث قراءات مشهورة.

تنبيه: استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل كل من طعن في الدين؛ إذ هو كافر، والطعن أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين، لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه، وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من سب النبي ﷺ عليه القتل. انتهى. قرطبي. أقول: سواء أكان من المسلمين أم من الكافرين يقتل، واختلفوا إذا سبه، ثم أسلم تقية من القتل، فقيل: يسقط بإسلامه قتله؛ لأن الإسلام يجب ما قبله، بخلاف المسلم إذا سبه ثم تاب، قال الله ﷿ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ وقيل: لا يسقط الإسلام قتله.

Juz 4, halaman 113 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →