Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur
· Pengarang: ابن عاشور
فِي عُقُودِ الْمُصَالَحَةِ وَالْمُعَاهَدَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَطْعَنُوا فِي الْإِسْلَامِ، فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَكَانَ هَذَا شَرْطًا عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ، لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصْبَحُوا فِي قُوَّةٍ.
وَقَوله: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أَمْرٌ لِلْوُجُوبِ.
وَجُمْلَةُ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ يَجُوزُ أَنْ تكون تعليلا للجملة فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أَيْ قِتَالَهُمْ لِرَجَاءِ أَنْ يَنْتَهُوا، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقِتَالَ يُفْنِي كَثِيرًا مِنْهُمْ، فَالِانْتِهَاءُ الْمَرْجُوُّ انْتِهَاءُ الْبَاقِينَ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا.
وَلَمْ يُذْكَرْ مُتَعَلِّقُ فِعْلِ يَنْتَهُونَ وَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الِانْتِهَاءُ عَنْ نَكْثِ الْعَهْدِ، لِأَنَّ
عَهْدَهُمْ لَا يُقْبَلُ بَعْدَ أَنْ نَكَثُوا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ لَا أَيْمانَ لَهُمْ، وَلَا أَنْ يَكُونَ الِانْتِهَاءُ عَنِ الطَّعْنِ فِي الدِّينِ، لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ طَعْنُهُمْ فِي دِينِنَا حَاصِلًا فِي مُدَّةِ قِتَالِهِمْ فَلَا جَدْوَى لِرَجَاءِ انْتِهَائِهِمْ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ إِذْ لَا غَايَةَ لِتَنْهِيَةِ الْقَتْلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ: لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ عَنِ الْكُفْرِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لَا اتِّصَالَ لَهَا بِجُمْلَةِ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ الْآيَةَ، بَلْ نَاشِئَةً عَنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ- إِلَى قَوْله- أَئِمَّةَ الْكُفْرِ [التَّوْبَة:
٥- ١٢] .
وَالْمَعْنَى: الْمَرْجُوُّ أَنَّهُمْ يَنْتَهُونَ عَنِ الشِّرْكِ وَيُسْلِمُونَ، وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَعْدَ حُنَيْنٍ، وَلَمْ يَقَعْ نَكْثٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْإِسْلَامِ أَفْوَاجًا فِي سنة الْوُفُود.
[١٣]
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٣]
أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣)
تَحْذِيرٌ مِنَ التَّوَانِي فِي قِتَالِهِمْ عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُمْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِمْ، وَأَسْرِهِمْ، وَحِصَارِهِمْ، وَسَدِّ مَسَالِكِ النَّجْدَةِ فِي وُجُوهِهِمْ، بِقَوْلِهِ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ- إِلَى قَوْلِهِ- كُلَّ مَرْصَدٍ [التَّوْبَة: ٥] . وَبَعْدَ أَنْ أُثْبِتَتْ لَهُمْ ثَمَانِيَةُ خِلَالٍ تُغْرِي بِعَدَمِ
Juz 10, halaman 131 ›
الْهَوَادَةِ فِي قِتَالِهِمْ، وَهِيَ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ [التَّوْبَة: ٧] وَقَوْلُهُ:
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ [التَّوْبَة: ٨] وَقَوْلُهُ يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [التَّوْبَة: ٨] وَقَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ [التَّوْبَة: ٨] وَقَوْلُهُ: اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا [التَّوْبَة: ٩] وَقَوْلُهُ: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [التَّوْبَة: ١٠] وَقَوْلُهُ: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ [التَّوْبَة: ١٠] وَقَوْلُهُ: إِنَّهُمْ لَا أَيْمانَ لَهُمْ [التَّوْبَة: ١٢] .
فَكَانَتْ جُمْلَةُ أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ تَحْذِيرًا مِنَ التَّرَاخِي فِي مُبَادَرَتِهِمْ بِالْقِتَالِ.
وَلَفْظُ أَلا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعَ حَرْفَيْنِ: هُمَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، وَ (لَا) النَّافِيَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَرْفًا وَاحِدًا لِلتَّحْضِيضِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [النُّور: ٢٢] . فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيًّا، عَلَى انْتِفَاءِ مقاتلة الْمُشْركين فِي الْمُسْتَقْبل، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ، فَيَكُونُ دَفْعًا لِأَنْ يَتَوَهَّمَ
الْمُسْلِمُونَ حُرْمَةً لِتِلْكَ الْعُهُودِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرِيًّا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» ، تَقْرِيرًا عَلَى النَّفْيِ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ فَاسْتَوْجَبَ طَلَبَ إِقْرَارِهِ بِتَرْكِهِ، قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : وَمَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى الْقِتَالِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ، وَفِي «مُغَنِي اللَّبِيبِ» أَنَّ أَلا الَّتِي لِلِاسْتِفْهَامِ عَنِ النَّفْيِ تَخْتَصُّ بِالدُّخُولِ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، وَسَلَّمَهُ شَارِحَاهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ «الْكَشَّافِ» يُنَادِي عَلَى خِلَافِهِ.
وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَلا حَرْفًا وَاحِدًا لِلتَّحْضِيضِ فَهُوَ تَحْضِيضٌ عَلَى الْقِتَالِ. وَجَعَلَ فِي «الْمُغْنِي» هَذِهِ الْآيَةَ مِثَالًا لِهَذَا الِاسْتِعْمَالِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّحْذِيرِ وَلَعَلَّ مُوجِبَ هَذَا التَّفَنُّنِ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ التَّهَاوُنِ بِقِتَالِهِمْ مَعَ بَيَانِ اسْتِحْقَاقِهِمْ إِيَّاهُ:
أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا قَدْ فَرِحُوا بِالنَّصْرِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَمَالُوا إِلَى اجْتِنَاءِ ثَمَرَةِ السَّلْمِ، بِالْإِقْبَالِ عَلَى إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَلِذَلِكَ لَمَّا أُمِرُوا بِقِتَالِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا مَظِنَّةَ التَّثَاقُلِ عَنْهُ خَشْيَةَ الْهَزِيمَةِ، بَعْدَ أَنْ فَازُوا بِسُمْعَةِ النَّصْرِ، وَفِي قَوْلِهِ عَقِبَهُ أَتَخْشَوْنَهُمْ مَا يَزِيدُ هَذَا وُضُوحًا.
أَمَّا نَكْثُهُمْ أَيْمَانَهُمْ فَظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [التَّوْبَة: ٤]- وَقَوْلِهِ- إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ [التَّوْبَة:
٤] الْآيَةَ. وَذَلِكَ نَكْثُهُمْ عَهْدَ الْحُدَيْبِيَةِ إِذْ أَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مِنْ جَانِبِ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ.
Juz 10, halaman 132 ›
وَأَمَّا هَمُّهُمْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ هَمٌّ حَصَلَ مَعَ نَكْثِ أَيْمَانِهِمْ وَأَنَّ الْمُرَادَ إِخْرَاجُ الرَّسُولِ مِنَ الْمَدِينَةِ، أَيْ نَفْيُهُ عَنْهَا لِأَنَّ إِخْرَاجَهُ مِنْ مَكَّةَ أَمْرٌ قَدْ مَضَى مُنْذُ سِنِينَ، وَلِأَنَّ إِلْجَاءَهُ إِلَى الْقِتَالِ لَا يُعْرَفُ إِطْلَاقُ الْإِخْرَاجِ عَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَمَّهُمْ هَذَا أَضْمَرُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَنَبَّهَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ. وَهُوَ أَنَّهُمْ لَمَّا نَكَثُوا الْعَهْدَ طَمِعُوا فِي إِعَادَةِ الْقِتَالِ وَتَوَهَّمُوا أَنْفُسَهُمْ مَنْصُورِينَ وَأَنَّهُمْ إِنِ انْتَصَرُوا أَخْرَجُوا الرَّسُولَ- ﵊ من الْمَدِينَة.
و (الْهم) هُوَ الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ، سَوَاءٌ فَعَلَهُ أَمِ انْصَرَفَ عَنْهُ. وَمُؤَاخَذَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُجَرَّدِ الْهَمِّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُخْرِجُوهُ، وَإِلَّا لَكَانَ الْأَجْدَرُ أَنْ يَنْعَى عَلَيْهِمِ الْإِخْرَاجَ لَا الْهَمَّ بِهِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [التَّوْبَة: ٤٠] وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا هَمُّوا بِهِ إِلَّا لَمَّا حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ تَنْفِيذِهِ، فَعَنِ الْحَسَنِ: هَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ غَزَوْهُ فِي أُحُدٍ وَحِينَ غَزَوْا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ، أَيْ فَكَفَاهُ اللَّهُ
سُوءَ مَا هَمُّوا بِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِخْرَاجَهُ مِنْ مَكَّةَ لِلْهِجْرَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ حَدَثَ قَبْلَ انْعِقَادِ الْعَهْدِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ، فَالْوَجْهُ عِنْدِي: أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِالَّذِينَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ قَبَائِلُ كَانُوا مُعَاهِدِينَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَنَكَثُوا الْعَهْدَ سَنَةَ ثَمَانٍ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهَمُّوا بِنَجْدَةِ أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْح، والغدر بالنّبي- ﵊ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَأْتُوهُمْ وَهُمْ غَارُّونَ، فَيَكُونُوا هُمْ وَقُرَيْشٌ أَلْبًا وَاحِدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُخْرِجُونَ الرَّسُولَ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ صَرَفَهُمْ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ هَمُّوا، وَفَضَحَ دَخِيلَتَهُمْ لِلنَّبِيءِ ﷺ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ وَنَبْذِ عَهِدِهِمْ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَلَا نَدْرِي أَقَاتَلَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ كَانَ إِعْلَانُ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ (وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْمُرَادُ بِهَذَا الْأَمْرِ) سَبَبًا فِي إِسْلَامِهِمْ وَتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، تَحْقِيقًا لِلرَّجَاءِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [التَّوْبَة: ١٢] وَلَعَلَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَدْ أَعْلَنُوا الْحَرْبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ نَاكِثِينَ الْعَهْدَ، وَأَمَدُّوا قُرَيْشًا بِالْعُدَدِ، فَلَمَّا لَمْ تَنْشِبْ حَرْبٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَيِسُوا مِنْ نُصْرَتِهِمْ فَرَجَعُوا إِلَى دِيَارِهِمْ، وَأَغْضَى النَّبِيءُ ﷺ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِغَدْرِهِمْ، وَبَقِيَ عَلَى مُرَاعَاةِ ذَلِكَ الْعَهْدِ، فَاسْتَمَرَّ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ قَوْله: وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
Juz 10, halaman 133 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.