Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 24 التوبة

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَالْمَعْنَى وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَقَدْ تَوَلَّى الظَّالِمِينَ فَيَكُونُ الظُّلْمُ عَلَى هَذَا مُرَادًا بِهِ الشِّرْكُ، كَمَا هُوَ الْكَثِيرُ فِي إِطْلَاقِهِ فِي الْقُرْآنِ.

وَالْإِتْيَانُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِزِيَادَةِ تَمْيِيزِ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ جَدَارَتَهُمْ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ الْإِشَارَةِ كَانَتْ لِأَجْلِ تِلْكَ الصِّفَاتِ أَعْنِي اسْتِحْبَابَ الْكُفْرِ على الْإِيمَان.

[٢٤]

[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٢٤]

قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٢٤)

ارْتِقَاءٌ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْعَلَائِقِ الَّتِي قَدْ تُفْضِي إِلَى التَّقْصِيرِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ، فَلِذَلِكَ جَاءَتْ زِيَادَةُ تَفْصِيلِ الْأَصْنَافِ مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ وَأَسْبَابُ الْمُخَالَطَةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ الْكَافِرِينَ، وَمِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا نُفُوسُ النَّاسِ فَيَحُولُ تَعَلُّقُهُمْ بِهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْوَفَاءِ بِبَعْضِ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ، فَلِذَلِكَ ذُكِرَ الْأَبْنَاءُ هُنَا لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِهِمْ أَقْوَى مِنَ التَّعَلُّقِ بِالْإِخْوَانِ، وَذُكِرَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَرِيبِ الْقَرَابَةِ أَيْضًا.

وَابْتِدَاءُ الْخِطَابِ بِ قُلْ يُشِيرُ إِلَى غِلَظِهِ وَالتَّوْبِيخِ بِهِ.

وَالْمُخَاطَبُ بِضَمَائِرِ جَمَاعَةِ الْمُخَاطَبِينَ: الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ قَصَّرُوا فِي بَعْضِ الْوَاجِبِ أَوِ الْمُتَوَقَّعِ مِنْهُمْ ذَلِكَ، كَمَا يَشْعُرُ بِهِ اقْتِرَانُ الشَّرْطِ بِحَرْفِ الشَّكِّ وَهُوَ إِنْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ

الْمُسْتَرْسِلِينَ فِي ذَلِكَ الْمُلَابِسِينَ لَهُ هُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ، فَهُمُ الْمُعَرَّضُ لَهُمْ بِالتَّهْدِيدِ فِي قَوْلِهِ:

فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ.

وَقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَصْنَافًا مِنَ الْعَلَاقَاتِ وَذَوِيهَا، مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَأْلَفَهَا النُّفُوسُ وَتَرْغَبَ فِي الْقُرْبِ مِنْهَا وَعَدَمِ مُفَارَقَتِهَا، فَإِذَا كَانَ الثَّبَاتُ عَلَى الْإِيمَانِ يَجُرُّ إِلَى هِجْرَانِ بَعْضِهَا كَالْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ يَهْجُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ،

Juz 10, halaman 152 ›

وَكَالْأَبْنَاءِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْعَشِيرَةِ الَّذِينَ يَأْلَفُ الْمَرْءُ الْبَقَاءَ بَيْنَهُمْ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ يُقْعِدُهُ عَنِ الْغَزْوِ، وَكَالْأَمْوَالِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي تَصُدُّ عَنِ الْغَزْوِ وَعَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ الْمَسَاكِنُ الَّتِي يَأْلَفُ الْمَرْءُ الْإِقَامَةَ فِيهَا فَيَصُدُّهُ إِلْفُهَا عَنِ الْغَزْوِ. فَإِذَا حَصَلَ التَّعَارُضُ وَالتَّدَافُعُ بَيْنَ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ مَا تَجُرُّ إِلَيْهِ تِلْكَ الْعَلَائِقُ وَجَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِ دَحْضُهَا وَإِرْضَاءُ رَبِّهِ.

وَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْمَعْنَى التَّعْبِيرُ بِ أَحَبَّ لِأَنَّ التَّفْضِيلَ فِي الْمَحَبَّةِ يَقْتَضِي إِرْضَاءَ الْأَقْوَى مِنَ الْمَحْبُوبِينَ، فَفِي هَذَا التَّعْبِيرِ تَحْذِيرٌ مِنَ التَّهَاوُنِ بِوَاجِبَاتِ الدِّينِ مَعَ الْكِنَايَةِ عَنْ جَعْلِ ذَلِكَ التَّهَاوُنِ مُسَبِّبًا عَلَى تَقْدِيمِ مَحَبَّةِ تِلْكَ الْعَلَائِقِ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ، فَفِيهِ إِيقَاظٌ إِلَى مَا يؤول إِلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ مَهْوَاةٍ فِي الدِّينِ وَهَذَا مِنْ أَبْلَغِ التَّعْبِيرِ.

وَخُصَّ الْجِهَادُ بِالذِّكْرِ مِنْ عُمُومِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنْهُمْ: تَنْوِيهًا بِشَأْنِهِ، وَلِأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ عَلَى النُّفُوسِ وَمِنْ إِنْفَاقِ الْأَمْوَالِ وَمُفَارَقَةِ الْإِلْفِ، جَعَلَهُ أَقْوَى مَظِنَّةً لِلتَّقَاعُسِ عَنْهُ، لَا سِيَّمَا وَالسُّورَةُ نَزَلَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّتِي تَخَلَّفَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَبَعْضُ الْمُسْلِمِينَ.

وَ (الْعَشِيرَةُ) الْأَقَارِبُ الْأَدْنَوْنَ، وَكَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعِشْرَةِ وَهِيَ الْخُلْطَةُ وَالصُّحْبَةُ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَعَشِيرَتُكُمْ- بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ- وَقَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَعَشِيرَاتُكُمْ- جَمْعُ عَشِيرَةٍ- وَوَجْهُهُ: أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ عَشِيرَةً، وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ: «إِنَّمَا تَجْمَعُ الْعَرَبُ عَشِيرَةً عَلَى عَشَائِرَ وَلَا تَكَادُ تَقُولُ عَشِيرَاتٌ» ، وَهَذِهِ دَعْوَى مِنْهُ، وَالْقِرَاءَةُ رِوَايَةٌ فَهِيَ تَدْفَعُ دَعْوَاهُ.

وَالِاقْتِرَافُ: الِاكْتِسَابُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَارَفَ إِذَا قَارَبَ الشَّيْءَ.

وَالْكَسَادُ، قِلَّةُ التَّبَايُعِ وَهُوَ ضدّ الرّولج وَالنَّفَاقِ، وَذَلِكَ بِمُقَاطَعَةِ طَوَائِفَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ مَعَهُمْ، وَبِالِانْقِطَاعِ عَنِ الِاتِّجَارِ أَيَّامَ الْجِهَادِ.

وَجُعِلَ التَّفْضِيلُ فِي الْمَحَبَّةِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَبَيْنَ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ: لِأَنَّ

تَفْضِيلَ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ يُوجِبُ الِانْقِطَاعَ عَنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، فَإِيثَارُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ يُفْضِي مُوَالَاةً إِلَى الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْكُفْرَ، وَإِلَى الْقُعُودِ عَنِ الْجِهَادِ.

Juz 10, halaman 153 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →