Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 26 التوبة

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ أي مواقع الحرب ومشاهدها، مثل بدر وقريظة والنضير، والحديبية، وخيبر، وفتح مكة ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ أي واذكر، وهو واد بين مكة والطائف على ثلاثة أميال من الطائف، كانت فيه الوقعة بين المسلمين، وهم اثنا عشر ألفا، الذين حضروا فتح مكة، منضما إليهم ألفان من الطلقاء، وبين هوازن وثقيف، وهم أربعة آلاف مع من انضم إليهم من أمداد سائر العرب. وتسمى غزوته غزوة أوطاس، وغزوة هوازن، في شوال سنة ثمان، فكانوا الجم الغفير، فلما التقوا قال رجل من المسلمين: «لن نغلب اليوم من قلة» فساء ذلك رسول الله ﵌.

﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ﴾.

﴿بِما رَحُبَتْ﴾ ما: مصدرية، و ﴿رَحُبَتْ﴾: اتسعت، والرحب: السعة، والرحب:

الواسع، أي ضاقت عليكم الأرض مع رحبها أي سعتها، فلم تجدوا مكانا تطمئنون إليه، لشدة ما لحقكم من الخوف ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ أي هاربين منهزمين، وثبت النبي ﵌ على بغلته البيضاء، وليس معه غير العباس، وأبو سفيان آخذ بركابه ﴿سَكِينَتَهُ﴾ طمأنينته ﴿عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي فردوا إلى النبي ﵌ لما ناداهم العباس بإذنه وقاتلوا.

﴿وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها﴾ أي ملائكة ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالقتل والأسر. ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ﴾ منهم بالإسلام.

سبب النزول:

﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾: أخرج البيهقي في الدلائل أن رجلا قال يوم حنين:

«لن نغلب اليوم من قلة» وكانوا اثني عشر ألفا، فشق ذلك على رسول الله ﵌، فأنزل الله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ الآية.

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى في الآية المتقدمة أنه يجب الإعراض عن مخالطة الآباء وغيرهم، رعاية لمصالح الدين، وعلم الله أن هذا يشق جدا على النفوس، ذكر ما يدل على أن من ترك الدنيا لأجل الدين، فإنه يوصله إلى مطلوبه من الدنيا أيضا، وضرب مثلا لذلك كثرة عسكر المؤمنين وقوتهم يوم حنين، فلما أعجبوا

Juz 10, halaman 156 ›

بكثرتهم انهزموا، ثم في حال الانهزام لما تضرعوا إلى الله قواهم حتى هزموا عسكر الكفار، وهو يدل على أن الإنسان متى اعتمد على الدنيا فاته الدين والدنيا، ومتى أطاع الله ورجح الدين على الدنيا، آتاه الله الأمرين معا على أحسن الوجوه، فكان ذكر ذلك تسلية عن مقاطعة الآباء ومن عداهم، لمصلحة الدين، وإعلاما للمؤمنين ليتذكروا أن عنايته تعالى لهم بالقوة المعنوية، لا بالكثرة العددية.

قال مجاهد: هذه أول آية نزلت من براءة يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم، في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم ولا بعددهم، ونبههم على أن النصر من عنده، سواء قل الجمع أو كثر، فإن يوم حنين أعجبتهم كثرتهم، ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئا، فولوا مدبرين إلا القليل منهم، مع رسول الله ﵌، ثم أنزل نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه، ليعلمهم أن النصر من عنده تعالى وحده، وبإمداده، وإن قل الجمع، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين.

أضواء من التاريخ على وقعة حنين:

كانت هوازن قوة كبيرة بعد قريش، وكانت تنافسها، فلما بلغها فتح مكة، نادى سيدهم مالك بن عوف النصري بالحرب، واجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، ونصر وجشم كلها، وسعد بن بكر، وأجمع السير إلى رسول الله ﵌، وساق مع جيشه أموالهم ومواشيهم ونساءهم وأولادهم، وزعم أن ذلك يحمي نفوسهم به، ويقوي شوكتهم، وكان على ثقيف كنانة بن عبيد، وشهد الحرب دريد بن الصمة، وكان شيخا كبيرا، له رأي وحكمة، ونزلوا بأوطاس: واد في ديار هوازن عند الطائف، كانت فيه وقعة حنين.

ولما علم رسول الله ﵌ بأمرهم، خرج إليهم، وكان معه إثنا عشر ألفا من

Juz 10, halaman 157 ›

المسلمين: عشرة آلاف من أصحابه في المدينة، من المهاجرين والأنصار، وألفان من أهل مكة مسلمة الفتح، وهم الطلقاء.

واستعار رسول الله ﵌ من صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا.

ولما رأى المسلمون كثرتهم، وبلوغ عددهم ما لم يبلغه عدد في غزوة سابقة، اغتروا وقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة.

روى أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: «خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة» قيل:

إن القائل: رسول الله ﵌، وقيل: أبو بكر ﵁.

واتكل المسلمون على قوتهم في مبدأ الأمر فانهزموا، ثم لما عدلوا عن غرورهم، وتضرعوا إلى ربهم، كان النصر حليفهم.

التفسير والبيان:

لقد نصركم الله أيها المؤمنون في مواقع حربية كثيرة، كبدر والحديبية ومكة وقريظة والنضير، وأنتم قلة وهم كثرة: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران ١٢٣/ ٣] حيث كنتم متوكلين على الله، معتمدين على أن النصر من عند الله. والمواطن الكثيرة: غزوات رسول الله، ويقال: إنها ثمانون موطنا، فأعلمهم الله تعالى بأنه هو الذي نصر المؤمنين، إما نصرا كاملا وهو الأكثر، وإما نصرا جزئيا للتربية والتعليم، كما حدث في أحد، حينما خالف جماعة من الصحابة أوامر النبي ﵌، فتركوا جبل الرماة، وكما حدث في حنين حينما اعتمدوا على الكثرة العددية، وغاب عنهم أن الله هو الناصر، لا كثرة الجنود، فانهزموا.

وذكر بعضهم أن المواطن أقل من ثمانين، روى أبو يعلى عن جابر أن عدد غزواته ﵌ إحدى وعشرون، قاتل بنفسه في ثمان: بدر وأحد والأحزاب والمصطلق وخيبر ومكة وحنين والطائف. وبعوثه وسراياه ست وثلاثون.

Juz 10, halaman 158 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →