إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
التحريض على الجهاد والتحذير من تركه
ومعجزة الغار في الهجرة
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اِثّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ (٣٨) إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩) إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾
الإعراب:
﴿إِلاّ تَنْفِرُوا﴾ بإدغام لا في نون إن الشرطية، ومثلها: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾. ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ﴾ منصوب ب ﴿نَصَرَهُ اللهُ﴾ و ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أي أحد اثنين، وهو منصوب على الحال من هاء ﴿أَخْرَجَهُ﴾ وهو النبي ﵌. وقيل: هو حال من ضمير محذوف تقديره: فخرج ثماني اثنين.
﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾ جواب الشرط.
﴿إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ منصوب على البدل من قوله تعالى: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهو بدل الاشتمال.
Juz 10, halaman 211 ›
﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ بدل من قوله: ﴿إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ وهاء ﴿لِصاحِبِهِ﴾ يراد بها أبو بكر.
﴿لا تَحْزَنْ﴾ جملة فعلية في موضع نصب ب ﴿يَقُولُ﴾. وهاء ﴿أَيَّدَهُ﴾ يراد بها النبي ﵊.
﴿وَكَلِمَةُ اللهِ﴾ مبتدأ مرفوع، و ﴿هِيَ الْعُلْيا﴾ خبره. وقرئ كلمة بالنصب، وفيه بعد؛ لأن كلمة الله لم تزل عالية، فيبعد نصبها ب ﴿جَعَلَ﴾ لما فيه من إيهام أنها صارت عالية بعد أن لم تكن. والذي عليه جماهير القراء: هو الرفع.
﴿هِيَ الْعُلْيا﴾ ﴿هِيَ﴾ ضمير فصل أو مبتدأ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو وأنها المختصة به دون سائر الكلم.
البلاغة:
﴿ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ﴾ استفهام للإنكار واللوم أو التوبيخ.
﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي أرضيتم بنعيم الدنيا بدل نعيم الآخرة.
﴿فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ إظهار الدنيا في مقام الإضمار؛ لزيادة التقرير، والمبالغة في التهوين بشأن الدنيا وبيان حقارتها بالنسبة للآخرة.
﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾ بينهما جناس اشتقاق.
﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى﴾: ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ استعارة للشرك والدعوة إلى الكفر، ﴿وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا﴾ استعارة للإيمان والتوحيد والدعوة إلى الإسلام.
المفردات اللغوية:
﴿اِنْفِرُوا﴾ أقدموا على القتال بخفة ونشاط، والمصدر: النفر والنفور، واستنفر الإمام الناس إلى القتال: أعلن النفير العام، وحثهم ودعاهم إلى جهاد العدو، واسم ذلك القوم الذين يخرجون:
النفير. ﴿اِثّاقَلْتُمْ﴾ تباطأتم وملتم عن الجهاد. ﴿إِلَى الْأَرْضِ﴾ قعدتم فيها، والاستفهام للتوبيخ.
﴿مِنَ الْآخِرَةِ﴾ آثرتم الدنيا على الآخرة، وقبلتم بدل نعيمها. ﴿مَتاعُ﴾ ما يتمتع به من لذائذ الدنيا. ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾ في جنب متاعها. ﴿إِلاّ قَلِيلٌ﴾ حقير. ﴿إِلاّ تَنْفِرُوا﴾ إن لم تخرجوا مع النبي ﵌ للجهاد. ﴿أَلِيماً﴾ مؤلما. ﴿وَيَسْتَبْدِلْ﴾ أي يأت بهم بدلكم. ﴿وَلا تَضُرُّوهُ﴾ أي الله
Juz 10, halaman 212 ›
أو النبي ﵌. ﴿شَيْئاً﴾ بترك نصره، فإن الله ناصر دينه. ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مقتدر، ومنه نصر دينه ونبيه.
﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾ إن لم تنصروا النبي ﵌. ﴿إِذْ﴾ حين. ﴿أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مكة، أي ألجؤوه إلى الخروج، لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه، بدار الندوة. ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أحد اثنين، والآخر أبو بكر، والمعنى: نصره الله في مثل تلك الحالة، فلا يخذله في غيرها. ﴿الْغارِ﴾ غار جبل ثور، والغار: النقب أو الفتحة في الجبل. ﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ أبي بكر الذي قال للنبي ﵌ لما رأى أقدام المشركين: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا. ﴿لا تَحْزَنْ﴾ المراد بالنهي عن الحزن مجاهدة النفس وتوطينها على عدم الاستسلام له. ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾ بنصره وتأييده.
﴿سَكِينَتَهُ﴾ طمأنينته. ﴿عَلَيْهِ﴾ الضمير يعود على النبي ﵌، وقيل: على أبي بكر. ﴿وَأَيَّدَهُ﴾ أي النبي. ﴿بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾ ملائكة في الغار، وفي مواطن قتاله. ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي دعوة الشرك والكفر. ﴿السُّفْلى﴾ المغلوبة. ﴿وَكَلِمَةُ اللهِ﴾ أي كلمة التوحيد أو الشهادة بتوحيد الإله. ﴿هِيَ الْعُلْيا﴾ الغالبة. ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ في ملكه. ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه.
سبب النزول:
نزول الآية (٣٨):
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال:
هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين في الصيف حين طابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج، فأنزل الله هذه الآية.
نزول الآية (٣٩)
﴿إِلاّ تَنْفِرُوا﴾:
أخرج ابن أبي حاتم عن نجدة بن نفيع قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: استنفر رسول الله ﵌ أحياء من العرب، فتثاقلوا عنه، فأنزل الله: ﴿إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾ فأمسك عليهم المطر، فكان عذابهم.
والخلاصة: لا خلاف أن هذه الآيات نزلت عتابا على تخلّف من تخلّف عن رسول الله ﵌ في غزوة تبوك، سنة تسع من الهجرة بعد الفتح بعام.
Juz 10, halaman 213 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.