Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
حدثنا عفان، حدثنا همام، أنبأنا ثابت، عن أنس: أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي، ﷺ، ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر الي قدميه لأبصرنا تحت قدميه. قال: فقال: "يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ". أخرجاه في الصحيحين.
ولهذا قال تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ أي: تأييده ونصره عليه، أي: على الرسول، ﷺ، في أشهر القولين، وقيل: على أبي بكر، وروي عن ابن عباس وغيره قالوا؛ لأن الرسول، ﷺ، لم تزل معه سكينة. وهذا لا ينافي تجدد سكينة خاصة بتلك الحال؛ ولهذا قال: ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ أي: الملائكة ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾.
قال ابن عباس: يعني بكلمة الذين كفروا الشرك، وكلمة الله هي لا إله إلا الله.
وفي الصحيحين (¬١٠٨) عن أبي موسى الأشعري، ﵁، قال: سئل رسول اللَّه، ﷺ، عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ أي: فى انتقامه وانتصاره، منيع الجناب لا يضام من لاذ ببابه، واحتمى بالتمسك بخطابه ﴿حَكِيمٌ﴾ في أقواله وأفعاله.
﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾
قال سفيان الثوري عن أبيه، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح: هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أول ما نزل من سورة براءة.
وقال معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: زعم حضرمي أنه ذكر له أن ناسًا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلًا أو [¬١] كبيرًا، فيقول: إني لا آثم.
فأنزل الله ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾. الآية.
أمر الله تعالى بالنفير العام مع [الرسول﴾ ﷺ، عام غزوة تبوك، لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب، وحتم على المؤمنين في الخروج معه على كل حال، في المنشط
Juz 7, halaman 206 ›
والمكره، والعسر واليسر، فقال: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾.
قال [¬١] على بن زيد، عن أنس، عن أبي طلحة: كهولًا وشبانًا [¬٢]، ما أسمع [¬٣] الله عذر أحدًا، ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل.
وفي رواية: قرأ أبو طلحة سورة براءة فأبى على هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقال: أرى ربنا يستنفرنا [¬٤] شيوخًا وشبانًا [¬٥]، جهزوني يا بني. فقال بنوه: يرحمك الله، قد غزوت مع رسول الله ﷺ، حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك. فأبى فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه بها [¬٦] إلا بعد تسعة أيام، فلم يتغير فدفنوه بها.
وهكذا روي عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي صالح، والحسن البصري، وشمر [¬٧] بن عطية ومقاتل بن حيان، والشعبى وزيد بن أسلم: أنهم قالوا في تفسير هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ قالوا [¬٨]: كهولًا وشبانًا، وكذا قال عكرمة، وألضحاك، ومقاتل بن حيان وغير واحد.
وقال مجاهد: شبانًا [¬٩] وشيوخًا وأغنياء ومساكين، وكذا قال أبو صالح وغيره.
وقال الحكم بن عتيبة [¬١٠]: مشاغيل وغير مشاغيل.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ يقول: انفروا نشاطًا وغير نشاط. وكذا قال قتادة.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ قالوا: فإن فينا الثقيل وذا الحاجة والضيعة [¬١١] والشغل والتيسر به أمره، فأنزل الله - وأبى أن يعذرهم [¬١٢] دون أن ينفروا - ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي] [¬١٣]: على ما كان منهم.
Juz 7, halaman 207 ›
وقال الحسن بن أبي الحسن البصري أيضًا: فى العسر واليسر. وهذا كله من مقتضيات العموم [في الآية] [¬١]، وهذا اختيار ابن جرير.
وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي: إذا كان النفير إلى دروب الروم نفر الناس إليها خفافًا وركبانا، وإذا كان النفير إلى هذه السواحل نفروا إليها خفافًا وثقالًا و [¬٢] ركبانًا ومشاة. وهذا تفصيل في المسألة.
وقد روي عن ابن عباس، ومحمد بن كعب، وعطاء الخراسانى وغيرهم: أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ وسيأتي الكلام على ذلك، إن شاء الله.
وقال السدي: قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ يقول: غنيًّا وفقيرًا، وقويًّا وضعيفًا، فجاءه رجل يومئذ - زعموا [¬٣] أنه المقداد - وكان عظيمًا سمينًا، فشكى إليه وسأله أن يأذن له، فأبى فنزلت يومئذ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فلما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها، فنسخها الله فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
وقال ابن جرير (¬١٠٩): حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، حدثنا أيوب، عن محمد قال: شهد أبو أيوب مع رسول الله ﷺ، بدرًا، ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا [وهوٍ في آخرين إلا] عامًا واحدًا، قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا.
وقال ابن جرير (¬١١٠): حدثني سعيد بن عمرو السكوني [¬٤]، حدثنا بقية، حدثنا حريز، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، حدثني أبو راشد الحبراني [¬٥] قال: وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله، ﵌، جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص - وقد فضل عنها من عِظَمِهِ - يريد الغزو، فقلت له: قد أعذر الله إليك. فقال: أتت علينا سورة البحوث (*) [¬٦] ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾.
Juz 7, halaman 208 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.