﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾: من المولى؛ أيْ: مالكنا، وسيدنا، ومتولي أمورنا، ومدبرها، وحافظنا، وناصرنا.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: ولأنّه هو مولانا؛ فعليه يجب أن نتوكل؛ أيْ: نطلب منه المساعدة، والمعونة في تدبير أمورنا، والقيام بها بعد أن نقوم، ونؤدِّي الأسباب المطلوبة منا.
فاتخاذ الأسباب لا تكفي؛ فلا بد من الاعتماد عليه، وقوله تعالى: وعلى الله: تقديم الجار والمجرور على الفعل؛ يفيد القصر؛ أيْ: فقط نتوكل على الله وحده لا غيره.
سورة التوبة [٩: ٥٢]
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾:
﴿قُلْ﴾: يا محمّد ﷺ.
﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾: هل: استفهام؛ بمعنى: النّفي، والنّفي هنا غير تام؛ لأنّ فيه معنى التّحدي، والتّربص.
﴿تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾: أيها المنافقون. التّربص: الانتظار الطّويل، وبحذر، ويقظة، وأصلها: تتربصون، وحذفت إحدى التّاءين.
﴿بِنَا﴾: الباء: للإلصاق؛ للدلالة على نفاد صبرهم، وتربصهم.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾: الحسنيين: مشتقة من أحسن، وتأنيث أحسن