﴿الْغُيُوبِ﴾: جمع غيب، والغيب: هو غاب، واستتر عن البشر، وما غاب في السّماء، والأرض.
﴿عَلَّامُ﴾: لأنّه هو خالق الغيوب، فلا الغيب يغيبُ عن علمه، ولا العالم المشهود. ارجع إلى سورة المائدة، آية (١٠٩)؛ لمزيد من البيان في علام الغيوب.
سورة التوبة [٩: ٧٩]
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يعود على المنافقين.
﴿يَلْمِزُونَ﴾: من اللمز: وهو أن يعيب شخص على آخر، وهو غير حاضر، وأما الهمز: فهو أن يعيب شخص على آخر، وهو حاضر.
والعيب: يكون بالقول، أو الفعل، أو بالإشارة بالعين، أو الفم، أو اليد.
يلمزون بصيغة المضارع بدلاً من لمزوا؛ لتدل على تجدُّد، وتكرُّر هذا الفعل، واستمرارهم عليه.
﴿الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ﴾: المطوعين: جمع مطوع، أو متطوع. المتطوعون: المتبرعون، المتصدقون من المؤمنين، والمطوع: هو الّذي يزيد على ما فرض الله عليه من جنس ما فُرض، وهذا يسمَّى الإحسان، وهو نوعان: إحسان الكم، وإحسان الكيف.
يعيبون على المطوعين من المؤمنين في الصّدقات: يعيبون على الفرض ما فرضه الله ورسوله؛ سواء كان المقدار قليلاً، أو كثيراً؛ فإذا كان المقدار كثيراً يقولون: جاء المطوع رياء، وإذا كان قليلاً يقولون عن صاحبه: بخيل.
﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾: الجهد: هو الشّيء القليل من المال؛ إلا