Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 79 التوبة

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ولي عمر، ﵁، أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، اقبل صدقتي. فقال له [¬١]: لم يقبلها رسول الله، ﷺ، ولا أبو بكر وأنا أقبلها منك؟! فقبض ولم يقبلها، فلما ولي عثمان، ﵁، [أتاه فقال: اقبل صدقتي] [¬٢]. فقال: لم يقبلها رسول الله، ﷺ، ولا أبو بكر ولا عمر وأنا أقبلها منك؟! فلم يقبلها منه، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان (١٧).

وقوله تعالى ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. [] [¬٣] أي: أعقبهم النفاق في قلوبهم؛ بسبب إخلافهم الوعد وكذبهم، كما جاء في الصحيحين [¬٤] (¬١٧١) عن رسول الله، ﷺ، أنه قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". وله شواهد كثيرة، والله أعلم.

وقوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾. يخبرهم [¬٥] تعالى أنه يعلم السر وأخفى، وأنه أعلم بضمائرهم، وإن أظهروا أنه إن حصل لهم أموال تصدقوا منها وشكروا عليها، [فإنه] [¬٦] أعلم بهم من أنفسهم؛ لأنه تعالى علام الغيوب، أي: يعلم كل غيب وشهادة، وكل سر ونجوى، ويعلم ما ظهر وما بطن.

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ

Juz 7, halaman 246 ›

﴿يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾

وهذه أيضًا من صفات المنافقين لا يسلم أحد من عيبهم، ولمزهم في جميع الأحوال، حتى ولا المتصدقون يسلمون منهم، إن جاء أحد منهم بمال جزيل قالوا: هذا مُرَاءٍ، وإن جاء بشيء يسيرٍ قالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا.

كما قال [¬١] البخاري (¬١٧٢): حدثنا عبيد الله بن سعيد [¬٢]، حدثنا أبو النعمان البصري، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، ﵁، قال: لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل [¬٣] على ظهورنا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا: إن الله لغنى عن صدقة هذا. فنزلت [¬٤]: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية.

وقد [¬٥] رواه مسلم أيضًا في صحيحه من حديث شعبة، به.

وقال الإمام أحمد (¬١٧٣): حدثنا يزيد ثنا [¬٦] الجريري [¬٧]، عن أبي السليل قال: وقف علينا رجل في مجلسنا بالبقيع فقال: حدثني أبي أو عمي: أنه رأى رسول الله، ﷺ، بالبقيع، وهو يقول: "من يتصدق بصدقة أشهد له بها يوم القيامة؟ ". قال: فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين، وأنا أريد أن أتصدق بهما، فأدركني ما يدرك ابنَ آدم فعقدت [¬٨] على عمامتي، فجاء رجل لم أر بالبقيع رجلاً أشد منه سوادًا، [ولا أصغر] [¬٩] منه ولا أَدَمَّ [بعين منه]، ببعير ساقه، لم أر بالبقيع ناقة أحسن منها [¬١٠]، فقال: يا رسول الله،

Juz 7, halaman 247 ›

أصدقة؟ فقال [¬١]: "نعم". قال: دونك هذه الناقة. قال: فلمزه رجل فقال: هذا يتصدق بهذه، فو الله، لهي خير منه. قال: فسمعها رسول الله، ﷺ، فقال: "كذبت، بل هو خير منك ومنها". ثلاث مرات. ثم قال: "ويل لأصحاب المئين من الإبل" ثلاثًا، قالوا: إلا من يا رسول الله؟ قال: " [إلا - من قال] [¬٢] بالمال هكذا وهَكذا". وجمع بين كفيه عن يمينه وعن شماله، ثم قال: "قد أفلح المزهد المجهد" ثلاثًا. المزهد: في العيش، المجهد: في العبادة.

وقال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب! إلى رسول الله، ﷺ، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله، ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً، وقالوا: إن كان [¬٣] الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع (¬١٧٤).

وقال العوفي، عن ابن عباس: إن رسول الله خرج إلى الناس يومًا، فنادى فيهم أن اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من آخرهم بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، هذا صاع من تمر، [بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر] [¬٤]، فأمسكت أحدهما وأتيتك بالآخر. فأمره رسول الله، ﷺ، أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان [¬٥] بصاعك من شيء. ثم إن عبد الرحمن بن عوف قال [لرسول الله، ﷺ: هل بقي أحد من أهل الصدقات. فقال: له رسول الله ﷺ: "لم يبق أحد غيرك". فقال له عبد الرحمن بن عوف: فإن] [¬٦] عندي مائة أوقية من ذهب [¬٧] في الصدقات. فقال له عمر بن الخطاب ﵁ أمجنون أنت؟! قال: ليس بي جنون. قال: أفعلت [¬٨] ما فعلت؟! قال: نعم [¬٩]، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة آلاف فأقرضها ربي، وأما أربعة آلاف فلي. فقال له رسول الله، ﷺ: "بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت [¬١٠] ". ولمزه المنافقون فقالوا: والله ما أعطى عبد الرحمن عطيته إلا رياء، وهم كاذبون، إنما كان به متطوعًا، فأنزل الله ﷿ عذره [¬١١] وعذر صاحبه المسكين الذي

Juz 7, halaman 248 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →