Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 80 التوبة

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ..﴾. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبتدأ، و ﴿يَلْمِزُونَ﴾: صلته، و ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ من صلة ﴿يَلْمِزُونَ﴾. وما بين ﴿يَلْمِزُونَ﴾ و ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ داخل في صلة ﴿الَّذِينَ﴾. و ﴿الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾: عطف على ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ وخبر المبتدأ: إما أن يكون ﴿سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ أو أن يكون مقدرا، تقديره: ومنهم الذين يلمزون.

البلاغة:

﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ هذا من باب المقابلة على سوء صنيعهم واستهزائهم بالمؤمنين.

﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ التنوين في ﴿عَذابٌ﴾: للتهويل والتفخيم.

﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ بينهما طباق السلب، والمراد بالأمر التسوية.

﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ هذا جار مجرى المثل للمبالغة، وليس لتحديد العدد. وقد شاع استعمال السبعة والسبعين والسبع مائة ونحوها في التكثير، لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد، فكأنه العدد بأسره.

المفردات اللغوية:

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ يعيبون. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ المتطوعين أو المتنفلين المؤدي النفل بعد الواجب. ﴿إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾ طاقتهم: وهي أقصى ما يستطيعه الإنسان، فيأتون به. ﴿سَخِرَ﴾ استهزأ بهم احتقارا، والمراد هنا جازاهم على سخريتهم، مثل: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة ١٥/ ٢] فهو خبر غير دعاء. ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يا محمد. ﴿أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يراد به التسوية بين الأمرين.

﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ المراد بالسبعين: المبالغة في كثرة الاستغفار.

سبب النزول:

روى الشيخان عن أبي مسعود البدري قال: «لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل (¬١) على ظهورنا فجاء رجل (أبو عقيل اسمه الحبحاب) بشيء كثير،

Juz 10, halaman 325 ›

فقالوا: مرائي، فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا، فنزل:

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ..﴾. الآية.

المناسبة:

هذا نوع آخر من أعمال المنافقين القبيحة، وهو لمزهم من يأتي بالصدقات طوعا وطبعا.

قال ابن عباس ﵄ فيما رواه عنه ابن جرير: إن رسول الله ﵌ خطبهم ذات يوم، وحث على أن يجمعوا الصدقات، فجاءه عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال: كان لي ثمانية آلاف درهم، فأمسكت لنفسي وعيالي أربعة، وهذه الأربعة أقرضتها ربي، فقال: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت. قيل: قبل الله دعاء الرسول ﵌ فيه، حتى صالحت امرأته ناضر عن ربع الثمن على ثمانين ألفا.

وجاء عمر بنحو ذلك، وجاء عاصم بن عدي الأنصاري بسبعين وسقا من تمر الصدقة، وجاء عثمان بن عفان بصدقة عظيمة،

وجاء أبو عقيل بصاع من تمر، وقال: آجرت الليلة الماضية نفسي من رجل لإرسال الماء إلى نخيله، فأخذت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما لعيالي، وأقرضت الآخر ربي، فأمر رسول الله ﵌ بوضعه في الصدقات.

فقال المنافقون على وجه الطعن: ما جاؤوا بصدقاتهم إلا رياء وسمعة. وأما أبو عقيل فإنما جاء بصاعه ليذكر مع سائر الأكابر، والله غني عن صاعه، فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬١).

Juz 10, halaman 326 ›

التفسير والبيان:

إن شأن المنافقين في كل أمة عجيب وغريب، ديدنهم تثبيط الهمم، وتدمير القيم، فلا يسلم أحد من طعنهم، ولو كان العمل خيرا محضا؛ فهم يعيبون المتطوعين في الصدقات، والمراد بها هنا النوافل، سواء أكان المتطوع غنيا يأتي بالكثير كعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان، أم فقيرا كأبي عقيل، الذي يأتي بالقليل، وهو جهد المقلّ، فلا يجدون ما ينفقونه في سبيل الله إلا غاية جهدهم ومنتهى طاقتهم، فيهزءون منهم، وذكر هؤلاء، وإن كانوا داخلين في المتطوعين؛ لأن السخرية منهم كانت أشد وأوقع.

ولكن الله تعالى سخر منهم، أي جازاهم على سخريتهم بمثل ذنبهم، حيث صاروا إلى النار، فقوله: ﴿سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ من باب المقابلة أو المشاكلة على سوء صنيعهم، واستهزائهم بالمؤمنين؛ لأن الجزاء من جنس العمل، فعاملهم معاملة من سخر منهم، انتصارا للمؤمنين في الدنيا.

وأعد للمنافقين في الآخرة عذابا شديدا مؤلما؛ لأن الجزاء من جنس العمل.

ثم أبان الله تعالى أنهم كالكفار ليسوا أهلا للاستغفار، ولا ينفعهم الدعاء، فسواء استغفر لهم الرسول أو لم يستغفر لهم، فلن يستر الله عليهم ذنوبهم بالعفو عنها، وترك فضيحتهم بها، وإنه لو استغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ولن يعفو عنهم، وذلك نظير قوله تعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون ٦/ ٦٣].

وليس المراد بالسبعين هنا التحديد بعدد معين، فيكون ما زاد عليها بخلافها، وإنما المراد المبالغة في الكلام بحسب أسلوب العرب.

وقد كان النبي ﵌ إظهارا لرحمته بالأمة، ولطلبهم الاستغفار منه، يدعو الله لهم بالهداية، ويستغفر لهم، كما كان يدعو للمشركين كلما اشتد إيذاؤهم له،

Juz 10, halaman 327 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →