﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٩٣)﴾
المفردات:
(السَّبيلُ): الطريق.
(الْخَوَالِفِ): المتخلفين، ويطلق أيضًا على النساء والصبيان، وهو جمع خالفة.
(وَطبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ): ختم عليها حتى غفلوا عن وخامة العاقبة.
التفسير
لما رفع الله تعالي الإثم والعقوبة في الآيتين السابقتين، عمن تخلفوا بأعذار ونصحوا لله ورسوله، بين - سبحانه - من يستحق المؤاخذة بقوله:
٩٣ - ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ .... ﴾ الآية.
أي إنما سبيل المحاسبة والمؤخذة على الذين يستأذنونك في التخلف عن الجهاد وهم واجدون القدرة على الجهاد بأَموالهم وأَنفسهم ولا عذر لهم في التخلف، ثم أنكر عليهم رضاهم بهذا التخلف بقوله:
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾: أي رضوا بالدناءَة والضعة حين رضوا الانتظام في جملة الخوالف من النساء والصبيان ومن لا يقوى على الجهاد إيثارًا للسلامة والرحاة والدعة.
﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أَي وأَغلق الله قلوبهم عن الحق بسبب نفاقهم فهم لهذا لا يعلمون ما في الجهاد من منافع الدنيا والدين وما في التخلف عنه من وخامة العاقبة وسوء الحساب.