﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)﴾
٨٣٤١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾: يعني بذلك: رحمة الناس كلّهم (¬١) [٧١٨٥]. (١٥/ ٤٥٢)
٨٣٤١٢ - عن هشام بن حسّان، في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، قال: على ما افترض الله (¬٢). (١٥/ ٤٥٢)
٨٣٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجنّته، وناره، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على فرائض الله تعالى ما افترض عليهم في القرآن، فإنهم إن لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم يصبروا على الفرائض؛ لم أقبل منهم كفّاراتهم وصدقاتهم. ثم ذكر الرَّحِم، فقال: ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ يعني بالمرحمة يعني: بالرحم فلا يقطعونها، ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الَّذِينَ آمَنُوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هم ﴿أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ الذين يؤتَوْن كتبهم بأيمانهم يوم القيامة (¬٣). (ز)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)﴾
٨٣٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿هُمْ أصْحابُ المَشْأَمَةِ﴾ يعني: الذين يُعطَون كتبهم بشمائلهم، و ﴿المَشْأَمَةِ﴾ بلغة بني غطيف؛ حيٌّ من مراد، وكلّ ذلك يُخوّف الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف (¬٤). (ز)