Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 2 البلد

وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ أي: مقيم به نازل فيه. فكأنه عظم حرمة مكة من أجل أن النبي ﷺ مقيم بها. وقيل: ﴿حِلٌّ﴾ أي: حلال، فقد ذكر أهل اللغة: أنه يقال: رجل حل، وحلال، ومحل. ورجل حرام، ومحرم، وحرم. والمعنى: أحلّت لك تصنع فيها ما تريد من القتل والأسر، ليس عليك ما على الناس من الإثم في استحلالها. أحل الله ﷿ له مكة يوم الفتح حتى قاتل، وأمر بقتل عبد الله بن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة، قتله أبو برزة الأسلمي بأمر الرسول ﷺ، وأمر بقتل مقيس بن صبابة، وغيرهما، وأحل دماء قوم، وحرم دماء قوم آخرين، فقال: «من دخل دار أبي سفيان؛ فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه، فهو آمن، ومن دخل المسجد؛ فهو آمن». ثم قال بعد ذلك: «إن الله حرم مكة يوم خلق السموات، والأرض، ولم تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة».

والمعنى: أن الله تعالى لما أقسم بمكة؛ دل ذلك على عظم قدرها، وشرفها، وحرمتها، ومع ذلك فقد وعد نبيه ﷺ أنه يحلها له؛ حتى يقاتل فيها، وأن يفتحها على يده، فهذا؛ وعد من الله تعالى في الماضي، وهو مقيم بمكة أن يفتحها عليه في المستقبل بعد الهجرة، وخروجه منها، فكان كما وعده. انتهى. خازن.

وقد قال الرسول ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام، حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه، وإنما أحلّت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب». متفق عليه، وفي لفظ آخر: «فإن أحد ترخّص بقتال رسول الله، فقولوا: إنّ الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم». انتهى. مختصر ابن كثير.

﴿وَوالِدٍ وَما وَلَدَ:﴾ قال مجاهد، وقتادة، والضحاك، والحسن، وأبو صالح: ﴿وَوالِدٍ﴾ آدم ﵇، ﴿وَما وَلَدَ﴾ أي: وما نسل من ذريته، وولده. أقسم ربهم بهم؛ لأنهم أعجب ما خلق الله تعالى على وجه الأرض لما فيهم من التبيان، والنطق، والتدبير، وفيهم الأنبياء، والدعاة إلى الله تعالى. انتهى. قرطبي. وقال الخازن: أقسم الله بمكة لشرفها وحرمتها، وبآدم وبالأنبياء والصالحين من ذريته؛ لأن الكافر، وإن كان من ذريته؛ فلا حرمة له؛ حتى يقسم به.

وقال الفراء: وصلحت (ما) للناس كقوله في سورة (النساء) رقم [٣]: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ وقوله تعالى في سورة (الليل): ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾ والله هو الخالق للذكر، والأنثى. وقيل: ما مع ما بعدها في موضع المصدر؛ أي: ووالد وولادته، كقوله تعالى في سورة (الشمس): ﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها (٥) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها﴾. وقال عكرمة، وسعيد بن جبير: ﴿وَوالِدٍ﴾ يعني: الذي يولد له. ﴿وَما وَلَدَ﴾ يعني: العاقر الذي لا يولد له. وقاله ابن عباس-﵄-و (ما) على هذا نفي. وهو بعيد، ولا يصح إلا بإضمار الموصول؛ أي: ووالد والذي ما ولد، وذلك لا يجوز عند البصريين. انتهى. قرطبي.

Juz 10, halaman 593 ›

هذا؛ وقال الزمخشري، والنسفي، وغيرهما: نظير قوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ في الاستقبال قوله تعالى في سورة (الزمر) رقم [٣]: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ أقول: إذ المعنى: أنت ستحل حرمة هذا البلد، وإنك ستموت، وإنهم سيموتون. وقال البيضاوي: وإيثار (ما) على «من» لمعنى التعجب، كما في قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٣٦]: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ﴾ أي: وضعت (ما) مكان: «من» لإفادة التعجب؛ لأن (ما) لغير العاقل، و «من» للعاقل. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي: في شدة، وعناء من مكابدة الدنيا، وأصل الكبد: الشدة، ويقال: كابدت هذا الأمر؛ أي: قاسيت شدته. قال لبيد بن ربيعة-﵁: [المنسرح]

يا عين هلاّ بكيت أربد إذ... قمنا وقام الخصوم في كبد

قال يمان: لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم، وهو مع ذلك أضعف الخلق. وقيل:

يكابد مصائب الدنيا، وشدائد الآخرة. قال علماؤنا: أول ما يكابد قطع سرته، ثم إذا قمط قماطا، وشدّ رباطا، يكابد الضيق والتعب، ثم يكابد الارتضاع، ولو فاته لضاع، ثم يكابد نبت أسنانه، وتحرك لسانه، ثم يكابد الفطام؛ الذي هو أشد من اللطام، ثم يكابد الختان، والأوجاع، والأحزان، ثم يكابد المعلم، وصولته، والمؤدب، وسياسته، والأستاذ، وهيبته، ثم يكابد شغل الترويج، والتعجيل فيه، ثم يكابد شغل الأولاد، والخدم، والأجناد، ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور، ثم الكبر، والهرم، وضعف الركبة، والقدم في مصائب يكثر تعدادها، ونوائب يطول إيرادها، من صداع الرأس، ووجع الأضراس، ورمد العين، وغمّ الدّين، ووجع السنّ، وألم الأذن. ويكابد محنا في المال، والنفس، مثل الضرب، والحبس، ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة، ولا يكابد إلا مشقة، ثم الموت بعد ذلك كله، ثم مساءلة الملك في القبر، وضغطة القبر، وظلمته، ثم البعث، والعرض على الله إلى أن يستقر به القرار، إما إلى الجنة، وإما إلى النار. انتهى. قرطبي.

وعن ابن عباس-﵄-قال: الكبد: الاستواء، والاستقامة، فعلى هذا يكون المعنى: خلقنا الإنسان منتصبا، معتدل القامة، وكل شيء من الحيوان يمشي منكبا. وقيل: منتصبا في بطن أمه، فإذا أذن الله في خروجه، انقلب رأسه إلى أسفل. انتهى. خازن، والمعتمد الأول.

الإعراب: ﴿لا:﴾ انظر الكلام عليها في الشرح. ﴿أُقْسِمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر وجوبا، تقديره: «أنا». ﴿بِهذَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء حرف تنبيه مقحم بين الجار، والمجرور. ﴿الْبَلَدِ:﴾ صفة، أو بدل من اسم الإشارة. ﴿وَأَنْتَ:﴾ الواو: واو الاعتراض. (أنت): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿حِلٌّ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معترضة بين الاسمين المتعاطفين، وقيل: هي في محل نصب حال من

Juz 10, halaman 594 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →