Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
[تفسير] سورة "ألم نشرح" [وهي مكية]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾
يقول تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني أما شرحنا لك صدرك، أي: نورناه وجعلناه فسيحًا رحيبًا واسعًا، كقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ وكما شرح الله صدره كذلك جعل شرعه فسيحًا واسعًا سمحًا سهلًا، لا حرج فيه ولا إصر، ولا ضيق.
وقيل: المراد بقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شرح صدره ليلة الإسراء، كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة وقد أورده الترمذي (¬١) هاهنا. وهذا وإن كانَ واقعًا، ولكن لا منافاة، فإن من جملة شرح صدره الذي فعل بصدره ليلة الإِسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا، والله أعلم.
قال عبد الله بن الإمام أحمد (¬٢): حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، [عن معاذ] [¬١] عن محمد، عن أبي بن كعب؛ أن أبا هريرة كان جريًّا على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأل عنها غيره، فقال: يا رسول الله؛ ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسًا، وقال: "لقد سألت يا أبا هريرة، إني لفي صحراء [¬٢] ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ [قال: نعم] [¬٣] فاستقبلاني بوجوه لم أرها
Juz 14, halaman 388 ›
لخلق [¬١] قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إليَّ يمشيان، حتى أخذ كل [] [¬٢] واحد منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. [] [¬٣] فأضجعاني بلا قصر ولا هصر. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى [¬٤] أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد. فأخرج شيئًا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل القمر [¬٥] أخرج شبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أعدو [] [¬٦]، رقة على الصغير، ورحمة للكبير [¬٧].
[وقوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وزْرَكَ﴾ بمعنى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ الإِنقاض: الصوت. وقال غير واحد من السلف في قوله: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، أي أثقلك حمله] [¬٨].
وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال مجاهد: لا أذكر إلا ذكرت [¬٩] معي [¬١٠]: أشهد أن لا إله إلا الله، و [¬١١] أشهد أن محمدًا رسول الله، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
و [¬١٢] قال ابن جرير (¬٣): حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دراج [¬١٣]، عن [أبي الهيثم] [¬١٤]، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: "أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي". وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يونس بن عبد الأعلى به. ورواه أبو يعلى (¬٤) من طريق ابن لهيعة، عن دراج.
Juz 14, halaman 389 ›
وقال ابن أبي حاتم (¬٥): حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته. قلت: قد كانت قبلي أنبياء، منهم من سخرت له الريح، ومنهم من يحيي الموتى. قال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك ضالًا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم [¬١] أجدك عائلًا فأغنيتك؟ قال [¬٢]: قلت: بلى يا رب. قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا رب".
[وقال أبو نعيم في دلائل النبوة (¬٦): حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا موسى بن سهل الجوني، حدثنا أحمد بن القاسم بن بهرام الهيتي، حدثنا نصبر بن حماد، عن عثمان بن عطاء، عن الزهري، عن أنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لما فرغت مما أمرني الله به من أمر السماوات والأرض قلت: يا رب، إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كرمته، جعلت إبراهيم خليلًا، وموسى كليمًا، وسخرت لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين [¬٣]، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله، أني لا أذكر إلا ذكرت معي، وجعلت صدور أمتك أناجيل [¬٤] يقرءون القرآن ظاهرًا، ولم أعطها أمة، وأعطيتك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم] [¬٥] "].
وحكى البغوي عن ابن عباس ومجاهد، أن المراد بذلك: الأذان، يعني: ذكره فيه، وأورد من شعر حسان بن ثابت:
أغَرُّ، عَلَيه للنبوة خَاتَم … مِنَ الله من نُورٍ يَلوحُ ويَشْهد
وَضمّ الإِلهُ اسم النبي إلى اسمه … إذا قَال في الخَمْس المؤذنُ: أشهدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسمه ليُجلَّه … فَذُو العَرْش محمودٌ، وَهَذا مُحَمَّدُ
وقال آخرون: رفع الله ذكره في الأولين والآخرين [¬٦]، ونوه به، حين أخذ الميثاق على
Juz 14, halaman 390 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.