السلف ما يدلّ على ذلك.
فرُويَ عن (¬١) عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ: أن النبيّ ﷺ نهى عن الحجامة للصائم والمواصلة، ولم يحرّمهما إبقاءً (¬٢) على أصحابه، فقيل (¬٣) له: يا رسول الله، إنك تواصل إلى السّحَر. فقال: «إني أواصِلُ إلى السّحَر وربّي يُطعِمُني ويَسْقِيني» رواه أحمد وأبو داود (¬٤).
وعن ثابت البُناني: أنه قال لأنس بن (¬٥) مالك: ألستم تكرهون [ق ٦٧] الحجامة للصائم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: لا، إلّا مِن أجل الضعف. رواه البخاري وأبو داود (¬٦)، ولفظه: «ما ندع الحجامةَ للصائم إلا كراهةَ الجَهد».
وعن حُميد قال: سُئل أنس عن الحجامة للصائم؟ قال: «ما كنتُ أرى أنه يُكره إلا أن يجهَدَه. رواه أحمد في «مسائل عبد الله» (¬٧). ورواه سعيد