٣٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿راعنا﴾ بلسان اليهود: السب القبيح، فكان اليهود يقولون لرسول الله ﷺ سرًّا، فلمّا سمعوا أصحابه يقولون أعْلَنُوا بها، فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم، فأنزل الله الآية (¬١). (١/ ٥٣٩)
٣٢١٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ مشركي العرب كانوا إذا حَدَّث بعضهم بعضًا يقول أحدهم لصاحبه: أرْعِنِي سمعَك. فنُهُوا عن ذلك (¬٢). (١/ ٥٤١)
٣٢١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: قولًا كانت اليهود تقوله استهزاء، فكرهه الله للمؤمنين أن يقولوا كقولهم (¬٣). (١/ ٥٤٠)
٣٢١٨ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كان أناس من اليهود يقولون: راعنا سمعك. حتى قالها أناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود (¬٤) [٤١٩]. (١/ ٥٤١)
٣٢١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: كان رجل من اليهود من قبيلة من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، كان يدعى رِفاعَة بن زيد بن السائب (¬١)؛ كان يأتي النبي ﷺ، فإذا لَقِيَه فكَلَّمه قال: أرْعِنِي سمعَك، واسمع غير مُسْمَع. فكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخَّم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسمع غير مُسْمَع. كقولك: اسمع غير صاغر. وهي التي في النساء: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾ [النساء: ٤٦] يقول: إنما يريد بقوله: ﴿وطعنا في الدين﴾ [النساء: ٤٦] ثم تقدم إلى المؤمنين فقال: لا تقولوا راعنا (¬٢). (١/ ٥٤٠)
٣٢٢٠ - عن أبي صخر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدْبَر ناداه مَن كانت له حاجة من المؤمنين، فقالوا: أرْعِنا سمعك. فأعظم الله رسولَه أن يُقال له ذلك، وأمرهم أن يقولوا: انظرنا. ليعززوا رسولَه، ويُوَقِّرُوه (¬٣). (١/ ٥٤٠)
٣٢٢١ - عن مَعْمَر (¬٤)، والكلبي: في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا يقولون: راعِنا سمعك. قال: فكان اليهود يأتون فيقولون مثل