من اسْتَطَاعَ أَن يسْتَوْجب لله فِي مصيبته ثَلَاثًا الصَّلَاة وَالرَّحْمَة وَالْهدى فَلْيفْعَل وَلَا قوّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهُ من اسْتوْجبَ على الله حَقًا بِحَق أحقه الله لَهُ وَوجد الله وفياً
وَأخرج وَكِيع وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب العزاء وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: نعم العدلان وَنعم العلاوة ﴿الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة﴾ نعم العدلان ﴿وَأُولَئِكَ هم المهتدون﴾ نعم العلاوة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ: أَربع من كن فِيهِ بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة: من كَانَ عصمَة أمره لَا إِلَه إِلَّا الله وَإِذا أَصَابَته مُصِيبَة قَالَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَإِذا أعطي شَيْئا قَالَ: الْحَمد لله وَإِذا أذْنب ذَنبا قَالَ: اسْتغْفر الله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَبر على الْمُصِيبَة حَتَّى يردهَا بِحسن عزائها كتب الله لَهُ ثلثمِائة دَرَجَة مَا بَين الدرجَة إِلَى الدرجَة كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء عَن يُونُس بن يزِيد قَالَ: سَأَلت ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن مَا مُنْتَهى الصَّبْر قَالَ: يكون يَوْم تصبيه الْمُصِيبَة مثله قبل أَن تصيبه
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الِاعْتِبَار عَن عمر بن عبد الْعَزِيز
أَن سُلَيْمَان بن عبد الْملك قَالَ لَهُ عِنْد موت ابْنه: أيصبر الْمُؤمن حَتَّى لَا يجد لمصيبته ألماً قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا يَسْتَوِي عنْدك مَا تحب وَمَا تكره وَلَكِن الصَّبْر معول الْمُؤمن
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الْحُسَيْن بن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يصلب بمصيبة فيذكرها وَإِن طَال عهدها فَيحدث لذَلِك استرجاعا إِلَّا جدد الله لَهُ عِنْد ذَلِك فَأعْطَاهُ مثل أجرهَا يَوْم أُصِيب
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور والعقيلي فِي الضُّعَفَاء من حَدِيث عَائِشَة
مثله
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من نعْمَة وَإِن تقادم عهدها فيجدد لَهَا العَبْد الْحَمد إِلَّا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا وَمَا من مُصِيبَة وَإِن تقادم عهدها فيجدد لَهَا العَبْد الاسترجاع إِلَّا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا وأجرها
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء عَن سعيد بن الْمسيب رَفعه من اسْترْجع بعد أَرْبَعِينَ سنة أعطَاهُ الله ثَوَاب مصيبته يَوْم أصيبها
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن كَعْب قَالَ: مَا من رجل تصيبه مُصِيبَة فيذكرها بعد أَرْبَعِينَ سنة فيسترجع إِلَّا أجْرى الله لَهُ أجرهَا تِلْكَ السَّاعَة كَمَا أَنه لَو اسْترْجع يَوْم أُصِيب
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أم سَلمَة قَالَت: أَتَانِي أَبُو سَلمَة يَوْمًا من عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: لقد سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قولا سررت بِهِ قَالَ لَا يُصِيب أحدا من الْمُسلمين مُصِيبَة فيسترجع عِنْد مصيبته ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي وأخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا فعل ذَلِك بِهِ
قَالَت: أم سَلمَة: فَحفِظت ذَلِك مِنْهُ فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة استرجعت فَقلت: اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي وأخلف لي خيرا مِنْهَا ثمَّ رجعت إِلَى نَفسِي وَقلت من أَيْن لي خير من أبي سَلمَة فَأَبْدَلَنِي الله بِأبي سَلمَة خيرا مِنْهُ رَسُول الله ﷺ
وَأخرج مُسلم عَن أم سَلمَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي وأخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا آجره الله فِي مصيبته وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا
قَالَت: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ رَسُول الله ﷺ
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله لملائكته: قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ: نعم
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم سَمِعت أشياخا يَقُولُونَ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْمُصِيبَة لتنزل بهم فيجزعون وتسور عَنْهُم فيمر بهَا مار من النَّاس فَيَقُول: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَيكون فِيهَا أعظم أجرا من أَهلهَا
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد ضَعِيف وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا انْقَطع شسع (زِمَام النَّعْل بَين الْأصْبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا) أحدكُم فليسترجع لِأَنَّهَا من المصائب
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد ضَعِيف عَن شَدَّاد بن أَوْس مَرْفُوعا
مثله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء عَن شهر بن حَوْشَب رَفعه قَالَ من انْقَطع شسعه فَلْيقل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَإِنَّهَا مُصِيبَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَوْف بن عبد الله قَالَ: من انْقَطع شسعه فَلْيقل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَإِنَّهَا مُصِيبَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَوْف بن عبد الله قَالَ: كَانَ ابْن مَسْعُود يمشي فَانْقَطع شسعه فَاسْتَرْجع فَقيل: يسترجع على مثل هَذَا قَالَ: مُصِيبَة
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر بن الْخطاب