Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 157 البقرة

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴿١٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ (. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:) مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا (. فَهَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" إِمَّا بِالْخَلَفِ كَمَا أَخْلَفَ اللَّهُ لِأُمِّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ تَزَوَّجَهَا لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُهَا. وَإِمَّا بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَقَدْ يَكُونُ بِهِمَا. السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ" هَذِهِ نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ عَلَى الصَّابِرِينَ الْمُسْتَرْجِعِينَ. وَصَلَاةُ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ: عَفْوُهُ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَتُهُ وَتَشْرِيفُهُ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ ﷿ الْغُفْرَانُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ. وَمِنْ هَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءُ لَهُ، وَكَرَّرَ الرَّحْمَةَ لَمَّا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ تَأْكِيدًا وَإِشْبَاعًا لِلْمَعْنَى، كَمَا قَالَ:" مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى "، وَقَوْلُهُ" أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ". وَقَالَ الشَّاعِرُ:

صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ ... رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعْ

وَقِيلَ: أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ كَشْفَ الْكُرْبَةِ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ وَقَالَ عُمَرُ ﵁: نِعْمَ الْعِدْلَانِ وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ:" الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ". أَرَادَ بِالْعِدْلَيْنِ الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ، وَبِالْعِلَاوَةِ الِاهْتِدَاءَ. قِيلَ: إِلَى اسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ وَإِجْزَالِ الْأَجْرِ، وَقِيلَ: إِلَى تَسْهِيلِ الْمَصَائِبِ وتخفيف الحزن.

[سورة البقرة (٢): آية ١٥٨]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)

Juz 2, halaman 177 ›

فِيهِ تِسْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُمَا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿:" إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما". وَخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا، وَمَا أُبَالِي أَلَّا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي! طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ «١» الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:" فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما" وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ:" فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا". قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنَ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ [بِالْبَيْتِ «٢»] وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:" إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ" قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأَرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ. قَالَ:" هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ، وَفِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ":" قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا"، ثُمَّ أَخْبَرَتْ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ- إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ- مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرِ الصفا، فهل علينا من حرج أن

Juz 2, halaman 178 ›

نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿:" إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ" الْآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا: فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذلك بعد ما ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ". وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «١» عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿:" إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما" قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ،" وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ". خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَيَاطِينُ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ بَيْنَهُمَا آلِهَةٌ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُمَا شِرْكٌ، فَنَزَلَتْ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ عَلَى الصَّفَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ صَنَمٌ يُسَمَّى" إِسَافًا" وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُسَمَّى" نَائِلَةَ" فَكَانُوا يَمْسَحُونَهُمَا إِذَا طَافُوا، فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. الثَّانِيَةُ- أَصْلُ الصَّفَا فِي اللُّغَةِ الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ، وَهُوَ هُنَا جَبَلٌ بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الْمَرْوَةُ جَبَلٌ أَيْضًا، وَلِذَلِكَ أَخْرَجَهُمَا بِلَفْظِ التَّعْرِيفِ. وَذَكَرَ الصَّفَا لِأَنَّ آدَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَقَفَ عَلَيْهِ فَسُمِّيَ بِهِ، وَوَقَفَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَسُمِّيَتْ بِاسْمِ الْمَرْأَةِ، فَأُنِّثَ لِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ يُسَمَّى" إِسَافًا" وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُدْعَى" نَائِلَةَ" فَاطُّرِدَ ذَلِكَ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَقُدِّمَ الْمُذَكَّرُ، وَهَذَا حَسَنٌ، لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَمَا كَانَ كَرَاهَةُ مَنْ كَرِهَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا إِلَّا مِنْ أَجْلِ هَذَا، حَتَّى رَفَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ فِي ذَلِكَ. وَزَعَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُمَا زَنَيَا في الكعبة فمسخهما الله حجرين

Juz 2, halaman 179 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →