٤٥٦٩ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ رأى رجلًا اتَّخَذَ قِبالًا من حديد، فقال: «أمّا أنت أطَلْتَ الأمل، إنّ أحدكم إذا انقطع شِسْعُه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. كان عليه من ربه الصلاة والهدى والرحمة، وذلك خير له من الدنيا» (¬١). (٢/ ٧٩)
٤٥٧٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق مجاهد عن سعيد بن المسيب-، قال: نِعْمَ العِدْلان، ونِعْمَ العِلاوة (¬٢): ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ نِعْمَ العَدْلان، ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نِعْم العِلاوة (¬٣). (٢/ ٧٤)
٤٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾، قال: أخْبَر اللهُ أنّ المؤمن إذا سَلَّم لأمر الله، ورجَّع، واسترجع عند المصيبة؛ كتب الله له ثلاثَ خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبل الهدى. وقال رسول الله ﷺ: «مَنِ استرجع عند المصيبة جَبَر اللهُ مصيبته، وأَحْسَنَ عُقْباه، وجعل له خَلَفًا صالِحًا يرضاه» (¬٤). (٢/ ٧١)
٤٥٧٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ من ربهم﴾: مغفرة، ﴿ورحمة﴾: ونِعْمَة (¬١). (ز)
٤٥٧٣ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أنّه مات ابنه عبد الله، فخرج وهو مُترجِّلٌ، في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال: قد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إلَيَّ من الدنيا كلها؛ قال الله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله: ﴿المهتدون﴾، أفَأَسْتَكِينُ لها بعد هذا؟! (¬٢). (٢/ ٨٦)
٤٥٧٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾، يقول: فالصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا (¬٣). (ز)
٤٥٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك عليهم﴾ يعني: على مَن صبر على أمر الله عند المصيبة ﴿صلوات﴾ يعني: مغفرة من ربهم، ﴿ورحمة﴾ يعني: رحمة لهم، وأَمَنَة من العذاب، ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ يعني: من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة (¬٤). (٢/ ٧٢)
٤٥٧٦ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾، قال: مَن استطاع أن يَسْتَوْجِب لله في مصيبته ثلاثًا: الصلاة، والرحمة، والهدى؛ فلْيَفْعَل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنّه مَنِ اسْتَوْجَبَ على الله حقًّا بحقٍّ أحقَّه الله له، ووَجَدَ اللهَ وفيًّا (¬٥). (٢/ ٧٣)
٤٥٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمة﴾، يقول: الصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا (¬٦). (ز)
٤٥٧٨ - عن جُوَيْبِر: في هذه الآية: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾، قال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدّى الفرائض (¬٧). (ز)
٤٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم﴾ يعني: مغفرة، كقوله سبحانه: ﴿وصلّ عليهم﴾ يعني: استغفر لهم؛ ﴿إن صلاتك﴾ يعني: استغفارك ﴿سكن
٤٥٨٠ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثَمَرَة فُؤادِه؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدَك، واسْتَرْجَع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنّة، وسَمُّوه: بيت الحمد» (¬٢). (٢/ ٧٧)
٤٥٨١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: ما لعبدي المؤمنِ عندي جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا، ثُمَّ احتسبه؛ إلا الجنة» (¬٣). (٢/ ٨٢)
٤٥٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز بن عمرو- قال: إنّ الله -وله الحمد لا شريك له- رَفَع عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكْرِهوا عليه، وما لا يُطِيقُون، وأَحَلَّ لهم في حال الضرورة كثيرًا مما حَرَّم عليهم، وأعطاهم خمسًا: أعطاهم الدنيا قَرْضًا، وسألهم إياها قَرْضًا، فما أعطوه عن طيب نفس منهم فلهم به الأضعاف الكثيرة، من العشرة إلى سبعمائة ضعف، إلى ما لا يعلم علمه إلا الله ﵎، وذلك قوله ﷿: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وما أخذ منهم كرهًا، فصبروا، واحتسبوا؛ فلهم به الصلاة، والرحمة، وتحقيق الهدى، وذلك لقوله جل وعز: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾. والثالثة: إن شكروا أن يزيدهم؛ وذلك لقوله -جل ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: ٧]. والرابعة: أنّ أحدهم لو عَمِل من الخطايا والذنوب حتى يبلغ الكفر، ثم تاب؛ أن يتوب عليه، ويُوجِب له محبَّتَه؛ وذلك لقوله -جل وعز-: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢]. والخامسة: لو أعطيها جبريل وميكائيل? وجميع النبيين لكان قد أجزل لهم العطاء، حيث يقول: ﴿ادعوني