٤٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قرأ: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف﴾ مثَقَّلة (¬١). (٢/ ٩٢)
٤٥٨٧ - عن مجاهد -من طريق حُمَيْد- أنه كان يقرأ: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما) (¬٢). (٢/ ٩٢)
٤٥٨٨ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ومَن تَطَوَّعَ بِخَيْرٍ) (¬٣). (٢/ ٩٦)
نزول الآية:
٤٥٨٩ - عن عائشة، أنّ عُرْوَة قال لها: أرأيتِ قول الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حجّ أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾، فما أرى على أحد جُناحًا أن يطّوّف بهما. فقالت عائشة: بِئسَ ما قُلْتَ، يا ابن أختي، إنّها لو كانت على ما أوَّلْتَها كانت: فلا جناح عليه ألّا يطَّوَّف بهما. ولكنها إنما نزلت أنّ الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يُهِلّون لِمَناة الطاغية التي كانوا يعبدونها، وكان مَن أهَلّ لها يَتَحَرَّج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا كُنّا نَتَحَرَّجُ أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية. قالت عائشة ﵂: ثُمَّ قد سَنَّ رسول الله ﷺ الطواف بهما، فليس لأحد أن يَدَعَ الطواف بهما (¬٤). (٢/ ٨٧)
٤٥٩٠ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: نزلت هذه الآية في الأنصار؛ كانوا في الجاهلية إذا أحْرَمُوا لا يَحِلُّ لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلَمّا قَدِمْنا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (¬٥). (٢/ ٨٨)
٤٥٩١ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان رجال من الأنصار مِمَّن كان يُهِلُّ لِمَناة في الجاهلية -ومَناة صَنَمٌ بين مكة والمدينة- قالوا: يا نبي الله، إنّا كُنّا
لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيمًا لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية. قال عروة: فقلت لعائشة: ما أُبالِي أن لا أطوف بين الصفا والمروة؛ قال الله: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. فقالت: يا ابن أختي، ألا ترى أنه يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. قال الزُّهْرِي: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فقال: هذا العلم. قال أبو بكر: ولقد سمعتُ رجالًا من أهل العلم يقولون: لَمّا أنزل الله الطواف بالبيت، ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة؛ قيل للنبي ﷺ: إنّا كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة، وإنّ الله قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة، فهل علينا من حرج أن لا نطوف بهما؟ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية كلها. قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما؛ فيمن طاف، وفيمن لم يَطُف (¬١). (٢/ ٩٠)
٤٥٩٢ - عن عائشة -من طريق مجاهد- أنّها قالت: إنّه كان على الصفا والمروة صنمان في الجاهلية يطوفون بينهما، فلمّا هدمهما رسول الله ﷺ كما هدم الأصنام تَحَرَّج أصحابُ رسول الله ﷺ أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وقالوا: إنّا كُنّا نطوف من أجل الصنمين، فقد هدمهما الله. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. أي: من مناسك الحج، فلا تحرّجوا أن يطوف بينهما (¬٢). (ز)
٤٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: كانت الشياطين في الجاهلية تَعْزِفُ الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكانت فيها آلهة لهم أصنام، فلما جاء الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله، ألا نطوف بين الصفا والمروة؛ فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية. فأنزل الله: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر (¬٣). (٢/ ٨٨)
٤٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت الأنصار: إنّ السَّعْيَ