Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 159 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

يد ونعمة، ولا حاجة لله تعالى لعمل العباد. وأثبت السلف صفة الشكر لله، فهي صفة تليق بجلاله وكماله.

ثم عاد القرآن إلى كشف موقف أهل الكتاب (اليهود والنصارى) في عناد النّبي ﷺ ومعاداتهم إياه، ولا سيما علماء اليهود وأحبارهم، وما تضمنه موقفهم من أنهم يعرفون النّبي ﷺ كما يعرفون أبناءهم، وأنهم يكتمون الحق وهم يعلمون.

إن الذين يكتمون ويخفون ما أنزل الله-إما بعدم ذكر نصوصه للناس حين الحاجة إليه أو السؤال عنه، كالبشارة بالنبي ﷺ وصفاته الموجودة في سفر التثنية، وإما بتحريف الكلم عن مواضعه حين الترجمة، ووضع شيء مكذوب من عندهم مكانه، سواء في التوراة والإنجيل-جزاؤهم الطرد من رحمة الله، وغضب الله عليهم، ولعنهم من الملائكة والناس أجمعين.

وحكمة هذا الجزاء: أن ما أنزل الله من البينات والهدى، كان لخير الناس وهدايتهم إلى الطريق المستقيم، عن طريق إيراد الأدلة الواضحة على صدق محمد ﷺ، وتبيان حقيقة أمره ووجوب اتباعه والإيمان به، فإذا كتموا ما أنزل، وحجبوا الحقائق عن الأعين، أوقعوا الناس في ضرر جسيم، وشر عميم، وعطلوا الكتب السماوية، وفوتوا ما تؤتيه من ثمار وغايات طيبة مرجوة منها.

والآية عامة في كل كاتم ومكتوم، يحتاج الناس إلى معرفته في أمر معاشهم ومعادهم، ومنه كتمان العلم الذي فرض الله بيانه للناس، كما

روي عنه ﷺ أنه قال: «من سئل عن علم يعلمه، فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار» ولا عبرة بخصوص السبب الذي نزلت فيه الآية. والمراد من قوله تعالى: ﴿ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى﴾: كل ما أنزله الله على الأنبياء من الكتب والوحي والدلائل التي تهتدي بها العقول في ظلمات الحيرة.

والمراد من قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ﴾ إما التوراة

Juz 2, halaman 51 ›

والإنجيل، والمكتوم: ما جاء فيهما من صفة محمد ﷺ والأحكام، وإما الكتب المتقدمة وما تبعها وهو القرآن.

واستثنى القرآن من جزاء الكتمان السابق: من تاب من أهل الكتاب وأصلح ما أفسده، وأعلن الحق المسطور في الكتب المنزلة، وأقر بنبوة محمد ﷺ، وصدّق ما جاء به من عند الله، وأماط اللثام عما أنزل الله من غير تحريف ولا تبديل، وأصلح نفسه بصالح الأعمال، فهؤلاء يتوب الله عليهم ويغفر لهم، ويدخلهم الجنة، لأن الله تعالى قابل التوبة كثيرا من غير حدود، رحيم بالمقبلين عليه رحمة واسعة، يعفو عن المسيء، ويغفر زلة المخطئ، ويفيض برحمته على المقصرين إذا أنابوا وتابوا ورجعوا إلى الله تعالى.

أما من ظل مصرّا على الخطأ، وعاند في قبول الحق، وأعرض عن دعوة الله في قرآنه وعلى لسان نبيه ﷺ، وظل يغير ويحرف حتى مات، فهذا وأمثاله هم الذين كفروا بالله ورسله وماتوا وهم كافرون، لذا استحقوا لعنة الله، وغضبه ولعنة الملائكة والناس أجمعين، وكانوا خالدين في النار خلودا دائما، لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يمهلون، فهم ماكثون في تلك اللعنة الشاملة على طريق الدوام، حتى يردوا النار، ويخلدوا في عذاب جهنم، لموتهم وهم كفار.

وفي بيان موقف التائبين والمعاندين ترغيب في التوبة عما فرط الإنسان من الذنوب، وحث على ترك العناد، وإبعاد لليأس من رحمة الله قبل هجوم الموت، كما قال الله تعالى: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣/ ٣٩].

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآية إلى أن السعي بين الصفا والمروة من أعمال الحج والعمرة، لكن علماءنا اختلفوا في تحديد صفته الشرعية:

Juz 2, halaman 52 ›

فقال الجمهور (مالك والشافعي وأحمد): إنه ركن، فمن لم يسع كان عليه حج قابل،

لقوله ﵊ فيما رواه أحمد عن صفية بنت شيبة:

«اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي» وكتب بمعنى أوجب، مثل قوله تعالى:

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾، و

قوله ﵊: «خمس صلوات افترضهن الله على العباد» رواه أبو داود والبيهقي عن عبادة بن الصامت.

وقال الحنفية: السعي واجب، فإن تركه أحد حتى يرجع إلى بلاده، جبره بدم، أي بذبح شاة مثل شاة الأضحية، لظاهر الآية التي رفعت الإثم عمن تطوف بين الصفا والمروة، ووصفت ذلك بالتطوع، فقالت: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ يعني بالتطوف بينهما، ولما

رواه الشعبي عن عروة بن مضراس الطائي، قال:

أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة، فقلت: يا رسول الله، جئت من جبل طي، ما تركت جبلا إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال ﵊:

«من صلّى معنا هذه الصلاة (¬١)، ووقف معنا هذا الوقف، وقد أدرك عرفة قبل-ليلا أو نهارا-فقد تم حجه، وقضى تفثه» (¬٢) قالوا: فهذا يدل على أن السعي ليس بركن من وجهين:

أحدهما-إخباره بتمام حجته، وليس فيها السعي.

الثاني-أنه لو كان من أركانه لبينه للسائل، لعلمه بجهله الحكم.

والظاهر أن الآية لا تدل لأحد الفريقين، لأن سببها كما علمنا هو رفع الجناح على من تطوف بالصفا والمروة، بعد أن كانوا يتحرجون من السعي بينهما، لوجود صنمين أو وثنين (إساف ونائلة) عليهما في الجاهلية، وكانوا يتمسحون بهما ويطوفون من أجلهما، فأبان الله أنه يطاف بهما من أجل الله، وأنهما

Juz 2, halaman 53 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →