Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 164 البقرة

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

النَّظَرِ، وَهُوَ الْفِكْرُ فِي عَجَائِبِ الصُّنْعِ، لِيُعْلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَاعِلٍ لَا يشبهه شي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: يَا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سُورَةَ" الْإِخْلَاصِ" وَهَذِهِ الْآيَةَ. وَكَانَ لِلْمُشْرِكِينَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّهُ وَاحِدٌ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ" نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ. أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ، وَمَعْنَاهُ لَا مَعْبُودَ إِلَّا اللَّهُ. وَحُكِيَ عَنِ الشِّبْلِيِّ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُ، وَلَا يَقُولُ: لَا إِلَهَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَخْشَى أَنْ آخُذَ فِي كَلِمَةِ الْجُحُودِ وَلَا أَصِلَ إِلَى كَلِمَةِ الْإِقْرَارِ. قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ عُلُومِهِمُ الدَّقِيقَةِ، الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا حَقِيقَةٌ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِهِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا وَكَرَّرَهُ، وَوَعَدَ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ لِقَائِلِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، خَرَّجَهُ الْمُوَطَّأُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ ﷺ: (مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ). خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. وَالْمَقْصُودُ الْقَلْبُ لَا اللِّسَانُ، فَلَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ وَمَاتَ وَمُعْتَقَدُهُ وَضَمِيرُهُ الْوَحْدَانِيَّةُ وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ لَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى مَعْنَى اسْمِهِ الْوَاحِدِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فِي" الْكِتَابِ الْأَسْنَى، فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى". وَالْحَمْدُ لله.

[سورة البقرة (٢): آيَةً ١٦٤]

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)

فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَالَ عَطَاءٌ: لَمَّا نَزَلَتْ" وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ" قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: كَيْفَ يَسَعُ النَّاسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ! فَنَزَلَتْ" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ". وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ

Juz 2, halaman 191 ›

عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ" وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ" قَالُوا هَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" فَكَأَنَّهُمْ طَلَبُوا آيَةً فَبَيَّنَ لَهُمْ دَلِيلَ التَّوْحِيدِ، وَأَنَّ هَذَا الْعَالَمَ وَالْبِنَاءَ الْعَجِيبَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَانٍ وَصَانِعٍ. وَجَمَعَ السموات لِأَنَّهَا أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ كُلُّ سَمَاءٍ مِنْ جِنْسٍ غَيْرِ جِنْسِ الْأُخْرَى. وَوَحَّدَ الْأَرْضَ لِأَنَّهَا كُلَّهَا تراب، والله تعالى أعلم. فآية السموات: ارْتِفَاعُهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ مِنْ تَحْتِهَا وَلَا عَلَائِقَ مِنْ فَوْقِهَا، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْقُدْرَةِ وَخَرْقِ الْعَادَةِ. وَلَوْ جَاءَ نَبِيٌّ فَتُحُدِّيَ بِوُقُوفِ جَبَلٍ فِي الْهَوَاءِ دُونَ عَلَاقَةٍ كَانَ مُعْجِزًا. ثُمَّ مَا فِيهَا مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ السَّائِرَةِ وَالْكَوَاكِبِ الزَّاهِرَةِ شَارِقَةً وَغَارِبَةً نَيِّرَةً وَمَمْحُوَّةً آيَةٌ ثَانِيَةٌ. وَآيَةُ الْأَرْضِ: بِحَارُهَا وَأَنْهَارُهَا وَمَعَادِنُهَا وَشَجَرُهَا وَسَهْلُهَا وَوَعْرُهَا. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ" قِيلَ: اخْتِلَافُهُمَا بِإِقْبَالِ أَحَدِهِمَا وَإِدْبَارِ الْآخَرِ مِنْ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ. وَقِيلَ: اخْتِلَافُهُمَا فِي الْأَوْصَافِ مِنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ. وَاللَّيْلُ جَمْعُ لَيْلَةٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ. وَيُجْمَعُ أَيْضًا لَيَالِي وَلَيَالٍ بِمَعْنًى، وَهُوَ مِمَّا شَذَّ عَنْ قِيَاسِ الْجُمُوعِ، كَشَبَهٍ وَمُشَابِهٍ وَحَاجَةٍ وَحَوَائِجَ وَذَكَرٍ وَمَذَاكِرٍ، وَكَأَنَّ لَيَالِيَ فِي الْقِيَاسِ جَمْعُ لَيْلَاةٍ. وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ قال:

في كل يوم وَكُلِّ لَيْلَاةٍ

وَقَالَ آخَرُ:

فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا وَكُلِّ لَيْلَاهُ ... حَتَّى يَقُولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَآهُ

يَا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ مَا أَشْقَاهُ

قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُجْمَلِ: وَيُقَالُ إِنَّ بَعْضَ الطَّيْرِ يُسَمَّى لَيْلًا، وَلَا أَعْرِفُهُ «١». وَالنَّهَارُ يُجْمَعُ نُهُرٌ وَأَنْهِرَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: نَهَرٌ جَمْعُ نُهُرٍ وَهُوَ جَمْعُ [الجمع «٢»] للنهار، وقيل النهار اسم

Juz 2, halaman 192 ›

مُفْرَدٌ لَمْ يُجْمَعْ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرُ، كَقَوْلِكَ الضِّيَاءُ، يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمُرْ ... ثَرِيدُ لَيْلِ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ

قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: النَّهَارُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ نُهُرٌ وَأَنْهَارٌ. وَيُقَالُ: إِنَّ النَّهَارَ يُجْمَعُ عَلَى النُّهُرِ. وَالنَّهَارُ: ضِيَاءُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَرَجُلٌ نَهِرٌ: صَاحِبُ نَهَارٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ النَّهَارَ فَرْخُ الْحُبَارَى. قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَوَّلُ النَّهَارِ طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَلَا يُعَدُّ مَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَوَّلَهُ عِنْدَ الْعَرَبِ طُلُوعُ الشمس، استشهد بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ

وَأَنْشَدَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

وَجَاعِلُ الشَّمْسِ مِصْرًا «١» لَا خَفَاءَ بِهِ ... بَيْنَ النَّهَارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ قَدْ فَصَلَا

وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ:

إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَإِنَّهَا ... أَمَارَةُ تَسْلِيمِي عَلَيْكِ فَسَلِّمِي

قَالَ الزَّجَّاجُ فِي كِتَابِ الْأَنْوَاءِ: أَوَّلُ النَّهَارِ ذُرُورُ الشَّمْسِ. وَقَسَّمَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الزَّمَنَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمًا جَعَلَهُ لَيْلًا مَحْضًا، وَهُوَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَقِسْمًا جَعَلَهُ نَهَارًا مَحْضًا، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا. وَقِسْمًا جَعَلَهُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، لِبَقَايَا ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَمَبَادِئِ ضَوْءِ النَّهَارِ. قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ النَّهَارَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُجْمَلِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ" حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ" قَالَ لَهُ عَدِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ: عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، أَعْرِفُ بهما الليل من النهار. فقال

Juz 2, halaman 193 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →