Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 164 البقرة

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَإِلهُكُمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِلهُكُمْ﴾): مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِلهٌ:﴾ خبره. ﴿واحِدٌ:﴾ صفة: ﴿إِلهٌ﴾ وهو الخبر في الحقيقة؛ لأنه محط الفائدة، ألا ترى أنه لو اقتصر على ما قبله؛ لم يفد، وهذا يشبه الحال الموطئة، كما في قوله تعالى:

﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾. والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إن». ﴿إِلهٌ:﴾ اسمها مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف، تقديره: موجود. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: الأول: كونه بدلا من اسم (﴿لا﴾) على المحل؛ إذ محله الرفع على الابتداء، والثاني: كونه بدلا من ﴿لا﴾ وما عملت فيه؛ لأنها وما بعدها في محل رفع بالابتداء، والثالث: كونه بدلا من الضمير المستكن في الخبر المحذوف، وهو الأقوى.

﴿الرَّحْمنُ:﴾ يجوز فيه أربعة أوجه: أحدها: أن يكون بدلا من ﴿هُوَ﴾ بدلا ظاهر من مضمرة الثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرحمن، وحسّن حذفه توالي اللفظ مرتين، الثالث: أن يكون خبرا ثالثا: لقوله: (﴿إِلهُكُمْ﴾) أخبر عنه بقوله: ﴿إِلهٌ واحِدٌ،﴾ وبقوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ،﴾ وبقوله: ﴿الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ وذلك عند من يرى تعدد الخبر مختلفا بالإفراد والجملة، والرابع: أن يكون صفة للضمير، وذلك عند الكسائي، فإنه يجيز وصف الضمير الغائب بصفة مدح، فهو يشترط هذين الشرطين: أن يكون غائبا، وأن تكون الصفة صفة مدح. ﴿الرَّحِيمُ:﴾

يجري فيه ما جرى في سابقه، وإن اعتبرته بدلا من الرحمن؛ فلست مفندا، بل هو الأقوى؛ لأنهما اسمان كريمان من أسماء الله الحسنى على المعتمد، والله أعلم، وأجلّ، وأكرم.

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاِخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: وما فيهما. ذكر الله في هذه الآية من آثار قدرته، ودلائل عظمته ثمانية أنواع، وقدم السّماوات والأرض في الذكر هنا، وخصّهما بالذكر في كثير من الآيات؛ لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد، وجمع السموات دون الأرض، وهي مثلهن سبعا بدليل قوله تعالى في سورة (الطلاق) رقم [١٢]: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ لأن طبقاتها مختلفة بالذات، متفاوتة بالصّفات، والآثار، والحركات، وقدّمها لشرفها، وعلو مكانها، وتقدّم وجودها، ولأنها متعبّد الملائكة، ولم يقع فيها معصية كما في

Juz 1, halaman 374 ›

الأرض، وأيضا: لأنها كالذّكر، فنزول المطر من السماء على الأرض، كنزول المني من الذّكر في المرأة، ولأن الأرض تنبت، وتخضرّ بالمطر. ووحّد الأرض؛ لأنها بجميع طبقاتها جنس واحد، وهو التّراب.

وآية السموات: ارتفاعها بغير عمد من تحتها، ولا علائق من فوقها، ثمّ ما فيها من الشمس، والقمر، والنجوم السائرة، والكواكب الزاهرة، شارقة وغاربة، نيّرة وممحوة آية ثانية.

وآية الأرض: مدّها، وبسطها، وما فيها من الجبال، والبحار، والمعادن، والجواهر، والأنهار، والأشجار، والثمار، وما بثّ فيها من أجناس المخلوقات: فيعلم العباد حينئذ أنّ لهما خالقا مدبّرا حكيما؛ لأنّ عظم آثاره، وأفعاله تدلّ على عظم خالقها، كما قيل: [المتقارب]

وفي كلّ شيء له آية... تدلّ على أنّه واحد

﴿وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ:﴾ بالذهاب، والمجيء، والزيادة، والنقصان. قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ،﴾ وقال تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ وانظر الآية رقم [٥١] لشرحهما.

﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ:﴾ (﴿الْفُلْكِ﴾) يقرأ بضمّ الفاء وسكون اللام، وبضمّهما، وهو يطلق على المفرد، والجمع. يذكّر، ويؤنّث، قال تعالى: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ فأنّث.

ويحتمل الإفراد، والجمع. قال تعالى: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ فجمع، وأنّث، وكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب، فيذكّر، وإلى السّفينة، فيؤنّث. وقد ألغز فيها الشاعر، حيث قال: [الطويل]

مكسّحة تجري ومكفوفة ترى... وفي بطنها حمل على ظهرها يعلو

فإن عطشت عاشت وعاش جنينها... وإن شربت ماتت وفارقها الحمل

ولا تنس: أنّ أول من اخترع السّفينة-وهي الفلك-نوح، على نبيّنا، وشفيعنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، ومن تصميمها وشكلها أخذت البشرية تصنع السّفن، وتتطوّر جيلا بعد جيل، حتّى وصلت إلى ما وصلت إليه في العصر الحاضر. هذا؛ وقد كانت السّفن في الزّمن الماضي تسير بواسطة الرّياح، وأما في أيامنا هذه فإنّها تسير بواسطة البخار، وفي الزّمن الماضي كان البحّارون يلقون العناء إذا اضطرب البحر، أو عاكست الرياح (¬١)، وقد عبّر المتنبي عن ذلك بقوله: وهو جار مجرى المثل: [البسيط]

ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه... تأتي الرّياح بما لا تشتهي السّفن

Juz 1, halaman 375 ›

هذا؛ والفلك بفتحتين مدار النجوم، وبجمع على فلك بضم الفاء، وسكون اللام، وضمّهما أيضا، وعلى أفلاك أيضا، والفلك من كلّ شيء: مستداره، ومعظمه، والفلكي منسوب إلى عالم الفلك. ﴿بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ أي: الذي ينفعهم من التجارات وسائر المآرب الّتي تصلح بها أحوالهم، وقد قال من طعن في الدّين: إن الله تعالى يقول في كتابكم: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فأين ذكر التّوابل المصلحة للطعام من الملح، والفلفل، وغير ذلك، فقيل له في قوله تعالى: ﴿بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾. ﴿وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ﴾ يعني: الأمطار التي بها إنعاش العباد، وإخراج النبات، والأرزاق التي بها حياة كلّ ذي روح من الإنسان، والحيوان، وهو فحوى قوله تعالى: ﴿فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي: فأظهر الله النبات من الأرض بعد نزول المطر عليها، فأظهر حسنها، وبهجتها، ونضارتها بعد أن كانت يابسة، لا نبات فيها، قال تعالى في سورة (الحج): ﴿فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾.

﴿وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ:﴾ فرّق، ونشر، والبثّ: النشر، والتفريق، و ﴿دَابَّةٍ:﴾ ما يدبّ على الأرض، من الإنسان، والحيوان، والهوام، والطير، وغير ذلك؛ إذ كلّ ماش على الأرض دابّة، وتجمع على «دواب»، قال تعالى في سورة (الأنفال): ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾.

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ:﴾ تصريفها: إرسالها عقيما، وملقحة، وصرّا، ونصرا، وهلاكا، وحارة، وباردة، وليّنة، وعاصفة. والرّيح في الأصل الهواء المسخّر بين السماء والأرض، وهو جسم متحرّك لطيف، ممتنع بلطفه من القبض عليه، يظهر للحسّ بحركته، ويخفى عن البصر بلطفه، وهو حياة كلّ نام، من إنسان، وحيوان، ونبات، مثل الماء، بل الحاجة إليه أشدّ، وأصله:

الرّوح، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع: أرواح، ورياح، وأصل رياح: رواح، فعل به كما فعل بأصل ريح، والأكثر في الريح التأنيث، كما في قوله تعالى: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ﴾ وقد تذكّر على معنى الهواء.

والرياح الأصول أربع: إحداها: الشّمال، وتأتي من ناحية الشّمال، وهي شمال من استقبل مطلع الشمس، وهذه الريح حارة في الصيف، باردة في الشتاء، والثانية: الجنوب، وهي مقابلتها، أي: تأتي من جهة يمين من استقبل مطلع الشّمس، وهي الريح اليمانيّة، والثالثة:

الصّبا بفتح الصّاد، وتأتي من مطلع الشمس، وتسمّى: القبول أيضا، والرابعة: الدّبور، وتأتي من مغرب الشمس، وما أتى منها من بين تلك الجهات؛ يقال لها: النّكباء، ثمّ إن خرجت من بين الجنوب، والشرق؛ قيل لها: أزيب: بفتح الهمزة، وسكون الزاي، وفتح الياء، وإن خرجت من بين الشّمال، والغرب، قيل لها: جربيا: بكسر الجيم وسكون الراء، وكسر الباء، وإن خرجت من بين الشّمال، والشرق، قيل لها: صابية، وإن خرجت من بين الجنوب، والغرب، قيل لها: هيف: بفتح الهاء، وسكون الياء، وقد جمع النواحي الثمانية بقوله: [الطويل]

Juz 1, halaman 376 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →