Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 164 البقرة

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾: ﴿لا﴾ نافية للجنس، وإله: اسمها المنصوب، وخبرها محذوف تقديره: لا إله لنا، أو في الوجود، و ﴿هُوَ﴾ بدل مرفوع من موضع: ﴿لا إِلهَ﴾ الذي هو في موضع رفع على الابتداء. و ﴿الرَّحْمنُ﴾ إما مرفوع على البدل من ﴿هُوَ﴾ وإما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الرحمن، ولا يجوز أن يكون وصفا لقوله: ﴿هُوَ﴾ لأنه ضمير لا يوصف ولا يوصف به.

﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي﴾ معطوف على المجرور قبله، والفلك: يكون واحدا ويكون جمعا، الواحد كقوله تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الشعراء ١١٩/ ٢٦] والجمع كقوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس ٢٢/ ١٠].

البلاغة:

﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ خبر خال من التأكيد، لقيام الأدلة القاطعة على وحدانية الله.

﴿لَآياتٍ﴾ وردت نكرة للتفخيم أي آيات عظيمة دالة على القدرة الإلهية.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِلهُكُمْ﴾ المستحق للعبادة منكم ﴿إِلهٌ واحِدٌ﴾ لا نظير له في ذاته ولا في صفاته.

﴿وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ﴾ بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان. ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السفن. ﴿وَبَثَّ فِيها﴾ نشر وفرّق فيها. ﴿دَابَّةٍ﴾ كل ما دب من الحيوان على الأرض، وغلب على ما يركب ويحمل عليه. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾: تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة، وتوجيهها إلى الجهات المطلوبة. ﴿وَالسَّحابِ﴾ الغيم. ﴿الْمُسَخَّرِ﴾ المذلل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله.

﴿بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ بلا علاقة ﴿لَآياتٍ﴾ دالات على وحدانيته تعالى ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يتدبرون.

سبب النزول:

عن عطاء قال: نزل على النّبي ﷺ بالمدينة: ﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

Juz 2, halaman 58 ›

وعند أبي الضحى قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ تعجب المشركون وقالوا: إله واحد؟ إن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله تعالى:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى آخر الآية (¬١).

وجه المناسبة أو الربط بين الآيات:

بعد أن ذكر الله في الآية السابقة حال الكافرين الجاحدين لآيات الله، وحال من كتم الآيات، وعقابهم بالطرد من رحمة الله والخلود في نار جهنم، أتى ببيان سبب الكفر وهو الشرك، وأراد تعالى أن يعالج داء كفرهم بإثبات وحدانية الله بالبرهان، وتعداد مظاهر رحمته وأدلة قدرته، وأن الخير في اللجوء إليه وحده، فقال:

وإلهكم المستحق للعبادة بحق: هو الله الذي ليس في الوجود سواه، والذي وسعت رحمته كل شيء، بيده النفع والخير، وهو القادر على دفع الضر والشر، فلا تشركوا به شيئا، سواء شرك الألوهية: بأن يعتقد المرء أن في الخلق من يشارك الله أو يعينه في أفعاله، وشرك الربوبية: بأن يسند الخلق والتدبير إلى غيره معه، أو تؤخذ أحكام الشرائع من عبادة وحلال وحرام من غيره، كما قال تعالى:

﴿اِتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [التوبة ٣١/ ٩].

فقوله تعالى: ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ تقرير للوحدانية بنفي غيره وإثباته تعالى. وقوله ﴿الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ معناه: المولي لجميع النعم أصولها وفروعها، ولا شيء سواه بهذه الصفة، فإن كل ما سواه إما نعمة وإما منعم عليه.

وإنما خص الله تعالى الوحدانية والرحمة بالذكر دون غيرهما من الصفات، لتذكير الكافرين الكاتمين للحق بأن لا ملجأ أمامهم غير الله لاتقاء عذابه، ولترغيبهم بالتوبة وعدم اليأس من فضله.

Juz 2, halaman 59 ›

ثم أورد الله تعالى أدلة وحدانيته وقدرته ورحمته في هذا الكون بالذات، فأبان أنه خالق السموات وما فيها من عوالم وأفلاك من غير عمد من تحتها ولا علائق من فوقها، بديعة الجمال، دقيقة النظام، كل ما فيها يجري لأجل مسمى في مداره، محكمة التناسب فيما بينها عن طريق ما يسمى بالجاذبية، نجومها وقمرها للإنارة وتقدير حساب الشهور، وشمسها للإضاءة وإمداد الحيوان والنّبات بالحرارة، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً، وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ﴾ [يونس ٥/ ١٠]، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ..﴾. [الأنعام ٩٧/ ٦].

وخالق الأرض الذي جعلها وسطا صالحا للعيش الهادئ المطمئن، وملأها بالكنوز والمنافع المختلفة، وسخرها لخير الإنسان، وأوجد فيها الجماد والمعادن والأنهار والحيوان والنّبات، وجعل لكل مخلوق غاية وحكمة، ولم يخلق ما فيها عبثا، ويسر لكل شيء فيها وسائل الحياة والرزق والدوام والبقاء مدة العيش قال الله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات ٢٠/ ٥١].

وكل من خلق السموات والأرضين عدا ما فيه من عظمة وقدرة وبهاء، مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية بالناس جميعا.

ومن أجل إتمام النعمة وإسباغ الرحمة على الإنسان، وتيسير سبل العيش الكريم والراحة والسكينة، أوجد الله تعالى تعاقب الليل والنهار وخالف بينهما في الفصول الأربعة بسبب خطوط الطول والعرض بالطول والقصر، والحرارة والبرودة، وبحسب اختلاف الأقطار والبلدان، كما جاء في آيات كثيرة منها:

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً، لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ، أَوْ أَرادَ شُكُوراً﴾ [الفرقان ٦٢/ ٢٥] ومنها: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ، وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً، لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ، وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ، وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً﴾ [الإسراء ١٢/ ١٧].

Juz 2, halaman 60 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →