Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 171 البقرة

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

شيخه. وأرى: أنها حرف استئناف؛ لأنّ الجملة بعدها متضمنة التوبيخ، والإنكار، وأن الوقف على ﴿آباءَنا﴾ جيد، والمعنى تامّ لا يحتاج إلى تقييده بحال، وأن الاستفهام إنشاء، ولا يصح وقوعه حالا كما هو معروف، وأن تقدير معطوف عليه محذوف تكلّف لا داعي له.

(﴿لَوْ﴾): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿آباؤُهُمْ:﴾

اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَعْقِلُونَ:﴾ مضارع وفاعله. ﴿شَيْئاً:﴾

مفعول به، وله متعلق محذوف، التقدير: شيئا نافعا من أمر الدين، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿كانَ﴾ والتي بعدها معطوفة عليها، فهي في محل نصب مثلها، والمتعلق محذوف؛ إذ التقدير: لا يهتدون إلى حق. وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (﴿لَوْ﴾) محذوف، التقدير: لاتبعوهم، و (﴿لَوْ﴾) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، كما ذكرت في الواو، وما أجدرك أن تنظر الآية رقم [١٠٤] من سورة (المائدة)؛ فهي مثلها في كل شيء مع اختلاف في بعض الألفاظ، وأيضا الآية رقم [٢١] من سورة (لقمان) وهو لا يؤثر في المعنى، والإعراب. والله الموفق للحقّ والصواب.

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١)﴾

الشرح: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ..﴾. إلخ: شبّه الله تعالى واعظ الكفار، وداعيهم، وهو محمّد ﷺ بالرّاعي الذي ينعق بالغنم، والإبل، فلا تسمع إلا دعاءه، ونداءه، ولا تفهم ما يقول. هكذا فسره ابن عباس-﵄-وغيره، وهذه نهاية الإيجاز. قال سيبويه-رحمه الله تعالى-:

ولم يشبهوا بالناعق، إنّما شبهوا بالمنعوق به، والمعنى: ومثلك يا محمد، ومثل الذين كفروا كمثل الناعق، والمنعوق به من البهائم التي لا تفهم. فحذف لدلالة المعنى عليه، وقال ابن زيد -رحمه الله تعالى-: المعنى: مثل الذين كفروا في دعائهم الآلهة من الجماد، كمثل الصّائح في جوف الليل، فيجيبه الصّدى، فهو يصيح بما لا يسمع، ويجيبه ما لا حقيقة فيه، ولا منتفع.

وقيل: المعنى: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه دعاءهم، كمثل النّاعق بغنمه، لا ينتفع من نعيقه بشيء غير أنّه في عناء، وكذلك الكافر ليس له من دعائه الآلهة إلا العناء.

وقيل غير ذلك، والأوّل هو الأولى بالاعتبار.

هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا..﴾. إلخ تشبيه مرسل، ومجمل، مرسل لذكر الأداة، ومجمل لحذف وجه الشبه. وقال ابن القيم في إعلام الموقعين عن الآية: لك أن تجعل هذا التشبيه من المركّب، وأن تجعله من التشبيه المفرّق، فإن جعلته من المركّب؛ كان تشبيها للكفار في عدم فقههم، وانتفاعهم بالغنم؛ الّتي ينعق بها الراعي: فلا تفقه من قوله شيئا غير

Juz 1, halaman 390 ›

الصّوت المجرّد الذي هو الدعاء والنّداء. وإن جعلته من التشبيه المفرّق؛ فالذين كفروا بمنزلة البهائم، ودعاء داعيهم إلى الطريق والهدى بمنزلة الذي ينعق بها، ودعاؤهم إلى الهدى بمنزلة النّعق، وإدراكهم مجرد الدّعاء والنّداء كإدراك البهائم مجرّد صوت الناعق. والله أعلم.

هذا ويقال: نعق الراعي بغنمه ينعق نعيقا، ونعاقا: إذا صاح بها، وزجرها. قال الأخطل في هجاء جرير: [الكامل]

فانعق كضأنك يا جرير فإنّما... منّتك نفسك في الخلاء ضلالا

وبالجملة: المعنى: ومثل الكفار في عدم انتفاعهم بالقرآن، وحججه السّاطعة، ومثل من يدعوهم إلى الهدى، كمثل الراعي الذي ينعق بغنمه، ويزجرها، فهي تسمع الصّوت، والنداء دون أن تفهم الكلام، والمراد، أو تدرك المعنى الّذي يقال لها، ولكنّها لا تجيب بالقول، فهؤلاء الكفار كالدّواب، لا يفهمون ما تدعوهم إليه، ولا يفقهون، يسمعون القرآن، ويصمّون عنه.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ انظر الآية رقم [١٨] وخذ هنا زيادة على ما ذكرته هناك قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٣٩]: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وقوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٧٩]: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾.

الإعراب: ﴿وَمَثَلُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَثَلُ﴾): مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾

مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلّق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿يَنْعِقُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الّذي، وهو العائد، والجملة صلة: ﴿الَّذِي﴾. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة المنفية: ﴿لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعاءً وَنِداءً﴾ صلة الموصول، لا محل لها، والعائد الفاعل العائد إلى (ما)، وينبغي أن تعرف: أنّ بعد هذا الإعراب حذفا، وتقدير الكلام: مثل داعي الذين كفروا إلى الهدى كمثل الناعق بالغنم، وإنما قدر ذلك ليصح التشبيه، فداعي الذين كفروا كالناعق بالغنم، ومثل الذين كفروا كالغنم المنعوق بها. انتهى عكبري بتصرف. وانظر الشرح. والجملة الاسمية: (﴿مَثَلُ الَّذِينَ..﴾.) إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ:﴾ يجوز أن تكون هذه الأسماء أخبارا لمبتدإ محذوف، وأن تكون أخبارا لمبتدآت محذوفة، والجملة الاسمية الواحدة، أو الجمل المتعدّدة في محل نصب حال من واو الجماعة. والرابط الضمير فقط، وهو المبتدأ المقدر ب «هو»، والاستثناء ممكن، فلا يكون لها محل من الإعراب. ﴿فَهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف، وسبب. (هم): ضمير منفصل مبني على

Juz 1, halaman 391 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →