له رافع بن خارجِة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبِع -يا محمد- ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنّا. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما آلفينا عليه آباءنا﴾ الآية (¬١). (٢/ ١٢٨)
تفسير الآية:
٤٨٥٥ - عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ما ألفينا﴾. قال: يعني: وجَدْنا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ نابِغَة بن ذِبْيان:
فحَسَبوه فأَلْفَوْهُ كما زَعَمَتْ تسعًا وتسعين لم تَنقُص ولم يَزِد (¬٢). (٢/ ١٢٨)
٤٨٥٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بل نتبع ما آلفينا عليه﴾، أي: ما وجدنا (¬٣). (ز)
٤٨٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما ألفينا﴾، قال: وجدنا (¬٤). (٢/ ١٢٨)
٤٨٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (¬٥). (٢/ ١٢٨)
٤٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ من القرآن، في تحليل ما حرّموه. ﴿قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ من أمر الدين؛ فإنّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا﴾ من الدين، ﴿ولا يهتدون﴾ به؛ أفَتَتَّبِعُونَهم؟! (¬٦). (ز)
اليهود الذين أنزل الله فيهم: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ إلى قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة: ١٧٤ - ١٧٥] (¬١). (٢/ ١٣٠)
تفسير الآية:
٤٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- في قوله: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: كمَثَلِ البقر والحمار والشاة، وإن قُلْتَ لبعضهم كلامًا لم يَعْلَم ما تقول، غير أنه يسمع صوتَك، وكذلك الكافر، إنْ أمرته بخير، أو نَهَيْتَه عن شر، أو وعَظْتَه؛ لَمْ يَعْقِل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك (¬٢) [٦٠٢]. (٢/ ١٢٩)
٤٨٦٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- نحو ذلك (¬١). (ز)
٤٨٦٣ - عن الحسن البصري =
٤٨٦٤ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك (¬٢). (ز)
٤٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: هو مَثَلُ الشاة، ونحو ذلك (¬٣). (٢/ ١٢٩)
٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: مَثَلُ الدابَّةِ تُنادى فتَسْمَعُ ولا تَعْقِل ما يُقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوتَ ولا يعقل (¬٤). (٢/ ١٢٩)
٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾. قال: شَبَّه الله أصوات المنافقين والكفار بأصوات البَهْم، أي: بأنهم لا يعقلون. قال: وهل تعرفُ العربَ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ بِشْر بن أبي خازِم وهو يقول:
٤٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿كمثل الذي ينعق﴾ مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر، يَسْمَع ما يُقال له ولا يعقل، كمَثَل البهيمة تسمع النَّعِيق