Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
قَوْله تَعَالَى: لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين وَآتى المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى واليتامى والْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل والسائلين وَفِي الرّقاب وَأقَام الصلوة وَآتى الزكوة والوفون بعهدهم إِذا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البأساء وَالضَّرَّاء وَحين الْبَأْس أُولَئِكَ الَّذين صدقُوا وَأُولَئِكَ هم المتقون
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَصَححهُ عَن أبي ذَر أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الإِيمان فَتلا ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا ثمَّ سَأَلَهُ فَتَلَاهَا وَقَالَ: وَإِذا عملت حَسَنَة أحبها قَلْبك وَإِذا عملت سَيِّئَة أبغضها قَلْبك
Juz 1, halaman 410 ›
وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ جَاءَ رجل إِلَى أبي ذَر فَقَالَ: مَا الإِيمان فَتلا عَلَيْهِ هَذِه اللآية ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا
فَقَالَ الرجل: لَيْسَ عَن البرسألتك
فَقَالَ أَبُو ذَر: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلتنِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة فَأبى أَن يرضى كَمَا أَبيت أَن ترْضى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: ادن
فَدَنَا فَقَالَ: الْمُؤمن إِذا عمل الْحَسَنَة سرته رَجَاء ثَوَابهَا وَإِذا عمل السَّيئَة أحزنته وَخَافَ عِقَابه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: سُئِلَ الْحسن بن عَليّ مقبلة من الشَّام عَن الإِيمان فَقَرَأَ ﴿لَيْسَ الْبر﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَت الْيَهُود تصلي قبل الْمغرب وَالنَّصَارَى قبل الْمشرق فَنزلت ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ يَعْنِي فِي الصَّلَاة يَقُول: لَيْسَ الْبر أَن تصلوا وَلَا تعملوا فَهَذَا حِين تحوّل من مكه إِلَى المديته وَنزلت الْفَرَائِض وحد الْحُدُود فَأمر الله بالفرائض وَالْعَمَل بهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هَذِه الْآيَة نزلت بِالْمَدِينَةِ ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ يَعْنِي الصَّلَاة تبدل لَيْسَ الْبر أَن تصلوا وَلَكِن الْبر مَا ثَبت فِي الْقلب من طَاعَة الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿لَيْسَ الْبر﴾ الْآيَة
قَالَ: ذكر لنا أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْبر فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة فَدَعَا الرجل فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَقد كَانَ الرجل قبل الْفَرَائِض إِذْ شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول عَبده وَرَسُوله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك يُرْجَى لَهُ فِي خير فَأنْزل الله ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب﴾ وَكَانَت الْيَهُود تَوَجَّهت قبل الْمغرب وَالنَّصَارَى قبل الْمشرق ﴿وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كَانَت الْيَهُود تصلي قبل الْمغرب وَالنَّصَارَى قبل الْمشرق فَنزلت ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم﴾ الْآيَة
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله والثعلبي من طَرِيق هرون عَن ابْن مَسْعُود وَأبي بن كَعْب أَنَّهُمَا قرآ (لَيْسَ الْبر بِأَن توَلّوا)
Juz 1, halaman 411 ›
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي ميسرَة قَالَ: من عمل بِهَذِهِ الْآيَة فقد اسْتكْمل الإِيمان ﴿لَيْسَ الْبر﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب وَلَكِن الْبر﴾ مَا ثَبت فِي الْقُلُوب من طَاعَة الله
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن الْأَعْمَش قَالَ: فِي قراءتنا مَكَان لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وَلَا تحسبن أَن الْبر
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين﴾ أخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم والآجري فِي الشَّرِيعَة واللالكائي فِي السّنة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر بن الْخطاب أَنهم بَيْنَمَا هم جُلُوس عِنْد النَّبِي ﷺ جَاءَهُ رجل يمشي حسن الشّعْر عَلَيْهِ ثِيَاب بَيَاض فَنظر الْقَوْم بَعضهم إِلَى بعض مَا نَعْرِف هَذَا وَمَا هَذَا بِصَاحِب سفر ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله آتِيك قَالَ: نعم
فَجَاءَهُ فَوضع رُكْبَتَيْهِ عِنْد رُكْبَتَيْهِ وَيَديه على فَخذيهِ فَقَالَ: مَا الإِسلام قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّد رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت قَالَ: فَمَا الإِيمان قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَلَفظ ابْن مرْدَوَيْه: أَن تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين وَالْجنَّة وَالنَّار والبعث بعد الْمَوْت وَالْقدر كُله
قَالَ: فَمَا الإِحسان قَالَ: أَن تعْمل لله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَهُوَ يراك
قَالَ: فَمَتَى السَّاعَة قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل قَالَ: فَمَا اشراطها قَالَ: إِذا العراة الحفاة العالة رعاء الشَّاء تطاولوا فِي الْبُنيان وَولدت الإِماء أربابهن ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَليّ بِالرجلِ فطلبوه فَلم يرَوا شَيْئا فَمَكثَ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة ثمَّ قَالَ: يَا ابْن الْخطاب أَتَدْرِي من السَّائِل كَذَا وَكَذَا قَالَ: الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ: ذَاك جِبْرِيل جَاءَكُم ليعلمكم دينكُمْ
وَأخرج أَحْمد والبزارعن ابْن عَبَّاس قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ مَجْلِسا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَجَلَسَ بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَاضِعا كفيه على ركبتي رَسُول الله ﷺ قَالَ: يَا رَسُول الله حَدثنِي عَن الإِسلام قَالَ: الإِسلام أَن تسلم وَجهك لله ﷿ وَأَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله
قَالَ:
Juz 1, halaman 412 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.