﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ القتال.
﴿صَدَقُوا﴾ في القول، والفعل، والعزيمة.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ أي: شُرع لكم.
وليس بمعنى: فُرِض؛ لأن وليَّ المقتول مخيَّرٌ بين القصاص والدية والعفو.
وقيل: بمعنى فرض؛ أي: فُرِض:
على القاتل: الانقيادُ للقصاص.
وعلى وليِّ المقتول: أن لا يتعداه إلى قتل غيره؛ كفعل الجاهلية.
وعلى الحكَّام: التمكينُ من القصاص.
﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾ ظاهره: اعتبار التَّساوي بين القاتل والمقتول في الحرية والذكورية، وأن لا يقتل حرٌّ بعبد، ولا ذكر بأنثى.
إلا أن العلماء أجمعوا على قتل الذكر بالأنثى.
ورأى قوم: أن يُعطي أولياؤها حينئذٍ نصف الدية لأولياء الرجل المقتصِّ منه؛ خلافًا لمالك والشافعي وأبي حنيفة.
وأما قتل الحرِّ بالعبد: فهو مذهب أبي حنيفة، خلافًا لمالك والشافعي.
فعلى هذا:
لم يأخذ أبو حنيفة بشيءٍ من ظاهر الآية؛ لا في الذكورية ولا في الحرية؛ لأنها عنده منسوخة.
Juz 1, halaman 400 ›
وأخذ مالك بظاهرها في الحرية لا في الذكورية، وتأويلها عنده:
أن قوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ عموم يدخل فيه: الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، والأنثى بالذكر، والذكر بالأنثى، ثم كرَّر قوله: ﴿وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾ تجريدًا؛ للتأكيد؛ لأن بعض العرب كانوا إذا قُتلت منهم أنثى قتلوا بها ذكرًا؛ تكبُّرًا وعدوانًا.
وقد يتَّجه قول مالك على نسخ جميعها، ثم يكون عدم قتل الحرّ بالعبد من السنة، وهو قوله ﷺ: «لا يقتل حرّ بعبد» (¬١).
والناسخ لها على القول بالنسخ: عموم قوله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، على أن هذا ضعيف؛ لأنه إخبار عن حكم بني إسرائيل.
﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾ الآية؛ فيها تأويلان:
أحدهما: أن المعنى: من قُتل فعفي عنه فعليه أداءُ الدية بإحسان، وعلى أولياء المقتول اتِّباعه بها بمعروف.
فعلى هذا: «مَنْ»: كناية عن القاتل، وأخوه: هو المقتول، أو وليُّه، و ﴿عُفِيَ﴾ من العفو عن القصاص؛ وأصله أن يتعدى بـ «عن»، وإنما تعدَّى هنا باللام؛ لأنه كقولك: «تجاوزت لفلان عن ذنبه».
والثاني: أن المعنى: مَنْ أعطيتَه الدية فعليه اتِّباع بمعروف، وعلى القاتل أداءٌ بإحسان.
فعلى هذا: «مَنْ»: كناية عن أولياء المقتول، وأخوه: هو القاتل
Juz 1, halaman 401 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.