Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 178 البقرة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَالْمُوفُونَ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: العطف على ﴿مَنْ آمَنَ﴾ والتقدير: ولكن البر المؤمنون، والموفون، والثاني: هو خبر مبتدأ محذوف، التقدير: وهم الموفون. الثالث: هو معطوف على الضمير في: ﴿آمَنَ﴾ فهو مرفوع على جميع الاعتبارات، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضّمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وفاعله مستتر فيه؛ لأنه جمع لاسم فاعل. ﴿بِعَهْدِهِمْ:﴾

متعلقان ب (﴿الْمُوفُونَ﴾)، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد عن الشرطية متعلق ب (﴿الْمُوفُونَ﴾) أيضا، مبني على السكون في محل نصب.

﴿عاهَدُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها.

﴿وَالصّابِرِينَ:﴾ منصوب على المدح بفعل محذوف، التقدير: أمدح، أو أخص، ونحوه، وقال مكي: أو على العطف على ﴿ذَوِي الْقُرْبى﴾ وقال: وإذا عطفت على ﴿ذَوِي﴾ لم يجز أن ترفع: ﴿وَالْمُوفُونَ﴾ إلا على العطف على المضمر في: ﴿آمَنَ﴾ ليكون داخلا في صلة: ﴿مَنْ﴾.

هذا والجملة الفعلية: «أمدح الصابرين» معطوفة في المعنى على ما قبلها، ويجوز اعتبارها مستأنفة. وفاعل (﴿الصّابِرِينَ﴾) مستتر فيه. ﴿فِي الْبَأْساءِ:﴾ متعلقان ب (﴿الصّابِرِينَ﴾). ﴿وَالضَّرّاءِ:﴾

معطوف على ما قبله. (﴿حِينَ﴾): ظرف زمان معطوف على الجار والمجرور قبله، فهو متعلق ضمنا ب (﴿الصّابِرِينَ﴾) وانظر ما ذكرته في سورة (النساء) في الآية رقم [١٦٢].

﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة بعده صلته، والمتعلق محذوف، أي: صدقوا في الإيمان، وفعل البر. والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿أُولئِكَ:﴾ مبتدأ مثل سابقه. ﴿هُمُ:﴾ ضمير فصل لا محل له. ﴿الْمُتَّقُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع... إلخ. هذا؛ ويجوز اعتبار الضمير مبتدأ ثانيا، و ﴿الْمُتَّقُونَ﴾ خبره. والجملة الاسمية هذه في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وعلى الوجهين فالجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، ومؤكّدة لها، لا محل لها مثلها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ نادى الله عباده المؤمنين في هذه الآية بأكرم وصف، وألطف عبارة؛ أي: يا من صدقتم الله، ورسوله، وتحلّيتم بالإيمان الذي هو زينة الإنسان! وقد خاطب

Juz 1, halaman 407 ›

الله عباده المؤمنين بهذا النّداء في ثمانية وثمانين موضعا من القرآن الكريم، ونداء المخاطبين باسم المؤمنين يذكرهم بأنّ الإيمان يقتضي من صاحبه أن يتلقى أوامر الله، ونواهيه بحسن الطّاعة، والامتثال، وإنّما خصّهم الله بهذا النّداء؛ لأنّهم هم المستجيبون لأوامره، المنتهون عمّا نهى الله عنه؛ إذ الغالب أن يتبع هذا النداء بأمر، أو بنهي. ﴿كُتِبَ:﴾ فرض، كما في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ﴾ ومنه قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الخفيف]

كتب القتل والقتال علينا... وعلى الغانيات جرّ الذّيول

﴿الْقِصاصُ:﴾ القود الذي هو قتل القاتل فقط لا يتجاوز إلى غيره، قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٣٣]: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾.

والإسراف: هو قتل غير القاتل: انظر شرحها هناك. هذا؛ والقصاص لا يقيمه إلا أولو الأمر، فلو ترك لوليّ القتيل؛ تقع الفوضى في المجتمع، ويختلّ النظام الاجتماعي. ﴿الْقَتْلى﴾ جمع:

قتيل، لفظه مؤنث تأنيث الجماعة، وهو ممّا يدخل على الناس المساءة، فلذلك جاء على هذا البناء، كجرحى، وزمنى، وحمقى، وصرعى، وغرقى. هذا؛ وخذ ما يلي: [مجزوء الخفيف]

إنّ قومي تجمّعوا... وبقتلي تحدّثوا

لا أبالي بجمعهم... كلّ جمع مؤنّث

﴿الْحُرُّ﴾ هو الذي لا ملك لأحد فيه. و (﴿الْعَبْدُ﴾) بخلافه. هذا؛ وقد اختلف في تأويل الآية، فقالت طائفة: جاءت الآية مبينة لحكم النوع إذا قتل نوعه، فبينت حكم الحر إذا قتل حرّا، والعبد إذا قتل عبدا، والأنثى إذا قتلت أنثى، ولم تتعرض لأحد النوعين إذا قتل الآخر، فالآية محكمة، وفيها إجمال يبينه قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٤٥]: ﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ..﴾. إلخ وبينه النّبيّ ﷺ بسنّته لما قتل اليهوديّ بالمرأة.

وذهب أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-إلى أنّ الحرّ يقتل بالعبد لعموم آية المائدة المذكورة، وهو مروي عن عليّ، وابن مسعود، ﵁. قال البخاريّ-رحمه الله تعالى-: يقتل السيد بعبده لعموم قول النّبيّ ﷺ: «من قتل عبده؛ قتلناه، ومن جدع عبده؛ جدعناه، ومن خصاه؛ خصيناه».

وخالفهم الجمهور، فقالوا: لا يقتل الحرّ بالعبد؛ لأنّ العبد سلعة، لو قتل خطأ؛ لم يجب فيه دية، وإنّما تجب فيه قيمته، ولأنه لا يقاد بطرفه، ففي النفس بطريق الأولى. وذهب الجمهور إلى أنّ المسلم لا يقتل بالكافر؛ لما ثبت عن البخاري في عليّ-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ:

«لا يقتل مسلم بكافر» ولا يصحّ حديث، ولا تأويل يخالف هذا. وأما أبو حنيفة؛ فذهب إلى أنّه يقتل به لعموم آية المائدة المذكورة، وقد عيب عليه ذلك، وقد أفتى أبو يوسف-﵀-بذلك، وقد قال بعض الشعراء ذامّا له، بل ومتهجّما عليه، خذ قوله: [السريع]

Juz 1, halaman 408 ›

يا قاتل المسلم بالكافر... جرت وما العادل كالجائر

يا من ببغداد وأطرافها... من فقهاء النّاس أو شاعر

جار على الدّين أبو يوسف... بقتله المسلم بالكافر

فاسترجعوا وابكوا على دينكم... واصطبروا إنّ الأجر للصّابر

أقول وبالله التوفيق: لو أقيمت الحدود الشّرعية في هذه الأيام؛ لوجب قتل المسلم بالكافر، والسّبب في ذلك تغيّر الأوضاع الاجتماعية، كما لا يخفى.

﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ أي: سمح بأن تنازل وليّ المقتول عن بعض حقّه، أو تنازل عن قتل القاتل إلى أخذ الدّية، وفي ذكر ﴿أَخِيهِ﴾ تعطّف، وتلطّف داع إلى العفو، وإعلام من الله تعالى لعباده المؤمنين بأن القتل لا يقطع أخوّة الإيمان بينهم.

﴿فَاتِّباعٌ﴾ أي: فمطالبة من العافي، أو المتنازل عن بعض حقّه للقاتل. ﴿بِالْمَعْرُوفِ:﴾

باللطف، والرّفق. ﴿وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ﴾ أي: وعلى القاتل الذي تنازل له وليّ المقتول عن بعض حقّه أن يؤدّي ما عليه بإحسان؛ أي: بلا بخس للحقّ، ولا مطل، ولا خداع.

﴿ذلِكَ:﴾ إشارة إلى الحكم المذكور من جواز القصاص، والعفو عنه إلى الدّية، أو إسقاط بعضها. ﴿تَخْفِيفٌ:﴾ تسهيل، وتيسير. ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ أي: من الله تعالى بكم حيث وسع في ذلك، ولم يحتّم واحدا منهما، كما حتم على اليهود القصاص، وعلى النصارى الدّية، لا يجوز لكلّ ملّة منهم أن تأخذ بغير ما فرض الله عليها، وفي هذا تضييق على كلّ من وليّ المقتول، والقاتل، وقد خير الله هذه الأمة بين القود، والدّية، وأيضا العفو تيسير عليها، وقال تعالى في آية المائدة بعد ذكر القصاص: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ﴾ فندب إلى رحمة العفو، والصدقة.

﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ﴾ أي: بأن قتل وليّ المقتول القاتل، أو تعرّض له بسوء بعد أخذ الدية، أو بعد العفو عنه. قال الحسن البصريّ-رحمه الله تعالى-: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلا؛ فرّ إلى قومه، فيجيء قومه، فيصالحون بالدّية، فيقول وليّ المقتول: إنّي أقبل بالدّية، حتّى يأمن القاتل، ويخرج، فيقتله، ويرمي إليهم بالدّية. واختلف فيمن قتل بعد أخذ الدية، فقال جماعة من العلماء، ومنهم: مالك، والشّافعي: هو كمن قتل ابتداء، إن شاء الولي قتله، وإن شاء عفا عنه، وعذابه في الآخرة. وقال قتادة، وعكرمة، والسّدي، وغيرهم: عذابه أن يقتل البتّة، ولا يمكّن الحاكم الوليّ من العفو. وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله-﵄-قال:

قال رسول الله ﷺ: «لا أعفي من قتل بعد أخذه الدّية». وهذا دعاء عليه، أي: لا كثر ماله، ولا استغنى، ولا أعفاه الله من عذاب الآخرة. وفي سنن الدّارقطني عن أبي شريح الخزاعي-رضي

Juz 1, halaman 409 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →