Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 182 البقرة

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي أسباب الموت، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.

﴿الْوَصِيَّةُ﴾: نائب فاعل لفعل: كتب، وتقديره: كتب عليكم الوصية.

﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ منصوب على المصدر، وتقديره: حق حقا.

﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ﴾ الهاءات في: بدله وسمعه ويبدلونه، فيها وجهان: أحدهما-إنما أتى بضمير المذكر، دون ضمير المؤنث، وإن كان الذي تقدم ذكر الوصية، لأنه أراد بالوصية الإيصاء. والثاني-أن هذه الهاءات تعود على الكتب، لأن ﴿كُتِبَ﴾ تدل عليه، والكتب مذكر.

البلاغة:

﴿عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ أقيم الظاهر مقام المضمر.

المفردات اللغوية:

﴿كُتِبَ﴾: فرض ﴿الْمَوْتُ﴾ أي أسبابه وعلاماته وأماراته كالمرض المخوف ﴿خَيْراً﴾ أي مالا، قال مجاهد: الخير في القرآن كله: المال. ﴿الْوَصِيَّةُ﴾: تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت، أي فليوص من أوشك على الموت ببعض ماله لأقاربه، وتطلق على الإيصاء والتوصية، وعلى الموصى به من عين أو عمل.

﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي بالعدل بأن لا يزيد على الثلث، ولا يفضل الغني، وهو ما لا يستنكره الناس، بحسب حال الشخص الموصي، بأن لا يكون قليلا بالنسبة لماله الكثير، وألا يكون كثيرا يضر بالورثة، ويتحدد بعدم الزيادة على ثلث التركة.

﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله. والإيصاء الواجب للأقارب منسوخ بآية الميراث، وبحديث رواه الترمذي وغيره: «لا وصية لوارث».

﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ وغيره أي الإيصاء، من شاهد ووصي ﴿بَعْدَ ما سَمِعَهُ﴾ علمه ﴿فَإِنَّما إِثْمُهُ﴾ أي الإيصاء المبدل ﴿إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾ لقول الموصي ﴿عَلِيمٌ﴾ بفعل الوصي، فيجازيه عليه.

﴿فَمَنْ خافَ﴾ أي علم. ﴿جَنَفاً﴾ ميلا عن الحق والعدل خطأ ﴿أَوْ إِثْماً﴾ بأن تعمد الإجحاف والظلم، بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا.

﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الوصي والموصى له، بالأمر بالعدل. ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في ذلك.

Juz 2, halaman 118 ›

التفسير والبيان:

هذه الآيات تذكير عام لجميع الناس بالوصية التي هي عمل من أعمال البر والخير بعد الموت، في حال ظهور أماراته وعلاماته، بعد أن ذكر الله القصاص في القتل، وهو موت، وجاء الخطاب للمجموع، لأن الأمة متكافلة، يخاطب المجموع منها بما يطلب من الأفراد، فمناسبة الآية لما قبلها ظاهرة، وذلك أنه لما ذكر تعالى القتل في القصاص، والدية، أتبع ذلك بالتنبيه على الوصية وبيان أنه مما كتبه الله تعالى على عباده، حتى يتنبه كل أحد، فيوصي قبل مفاجأة الموت، فيموت على غير وصية.

وفرض عليكم أيها المؤمنون، إذا ظهرت علامات الموت بمرض مخوف ونحوه، وترك الواحد منكم مالا كثيرا لورثته، أن يوصي للوالدين والأقربين بشيء من هذا المال، وصية عادلة، لا تعد شيئا قليلا ولا كثيرا، في حدود ثلث التركة، وعدم تفضيل غني لغناه، ودون تمييز ولا جور في الوصية إلا لضرورة، كعجز عن الكسب أو اشتغال بالعلم، أو صغر، إذ عدم العدل يسبب البغضاء والحقد والنزاع بين الورثة، حتى ولو كان الوالدان كافرين، فللولد أن يوصي لهما بما يؤلف قلوبهما، لأن الإحسان لهما مطلوب بنحو عام، كما قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً، وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ [العنكبوت ٨/ ٢٩]. ﴿وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، فَلا تُطِعْهُما، وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ [لقمان ١٥/ ٣١] والمراد من قوله:

﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي بالعدل الذي لا وكس فيه ولا شطط، وهو محدد شرعا بمقدار ثلث التركة فأقل.

أوجب الله تلك الوصية حقا مقررا على من اتقى الله وآمن بكتابه. فمن غيّر الإيصاء من شاهد ووصي بعد سماعه، فإنما ذنب هذا التغيير عليه، وبرئت منه ذمة الموصي، وثبت له الأجر عند ربه.

Juz 2, halaman 119 ›

والتغيير إما بإنكار الوصية أو بالنقص فيها بعد أن علمها.

والله سميع لقول المبدلين والموصين، عليم بنياتهم وبكل فعل، وهذا وعيد شديد لهم، فاحذروا العقاب.

ثم استثنى من إثم التبديل حالة الإصلاح والنصح، وهي إذا خرج الموصي في وصيته عن منهج الشرع والعدل خطأ أو عمدا، فلمن علم بذلك أن يصلح بين الموصي والموصى له، أو بين الورثة والموصى لهم، بأن يرد الوصية إلى العدل والمقدار المحدد لها شرعا، ولا إثم على هذا التبديل، لأنه بحق، ولا ذنب عليه في ذلك، والله غفور لمن بدل للإصلاح، رحيم به.

المراد بكلمة ﴿خَيْراً﴾: اختلف العلماء في المال الذي تفرض فيه الوصية، فقيل: إنه المال الكثير، كما فسرته السيدة عائشة ﵂. وقيل: أي مال قليلا كان أو كثيرا. ثم اختلفوا في ضابط التمييز بين الكثير والقليل: فقال ابن عباس: إذا ترك سبعمائة درهم فلا يوصي، فإن بلغ ثمانمائة درهم أوصى. وقال قتادة. ألف درهم. وعن عائشة أن رجلا قال لها: إني أريد أن أوصي، قالت:

كم مالك؟ قال: ثلاثة آلاف درهم، قالت: كم عيالك؟ قال: أربعة، قالت:

قال الله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ وإن هذا الشيء يسير فاتركه لعيالك، فهو أفضل.

والظاهر-كما قال ابن عباس وجماعة من التابعين-: أن المراد المال مطلقا، قليلا كان أو كثيرا، لأن اسم الخير يقع على قليل المال وكثيره. والقضية راجعة إلى العرف، وتقدير الموصي وعدد أفراد الورثة، وظروف المعيشة وأوضاع الغلاء والرخص.

فقه الحياة أو الأحكام:

هذه الآية في رأي جمهور العلماء وأكثر المفسرين منسوخة بآية المواريث،

Juz 2, halaman 120 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →