Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 182 البقرة

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قال سليمان الجمل-رحمه الله تعالى-: لكن هنا وقفة من حيث إنّ الكلام السابق إنما هو في الوصية المنسوخة، التي هي للوالدين، والأقربين، والكلام في هذه الآية، والتي بعدها، إنّما هو في الوصية، التي استقر عليها الشرع، ويعمل بها إلى الآن، وإذا كان كذلك، فكيف يعود الضمير من المحكمة على المنسوخة؟! فليتأمل، فإني لم أر من نبّه على هذا. أقول: الذي جوز ذلك الاسم الجامع بينهما بغضّ النظر عن المنسوخة، والمحكمة.

الإعراب: ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿بَدَّلَهُ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) والهاء مفعول به. (﴿بَعْدَ﴾): ظرف زمان متعلق بما قبله وهو مضاف. (﴿ما﴾): اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، ﴿سَمِعَهُ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (﴿ما﴾) وهو العائد، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة (﴿ما﴾) لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير:

بعد الذي سمعه. هذا؛ وعلى اعتبار (﴿ما﴾) مصدرية، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بإضافة (﴿بَعْدَ﴾) إليه، التقدير: بعد سمعه، والمتعلق محذوف، التقدير: بعد سمعه له. ﴿فَإِنَّما:﴾

الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنما): كافة ومكفوفة. ﴿إِثْمُهُ:﴾ مبتدأ، والهاء: في محل جر بالإضافة. ﴿عَلَى الَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿يُبَدِّلُونَهُ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: (إنما ﴿إِثْمُهُ..﴾.) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّما..﴾. إلخ في محل رفع خبرها، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، فهو جيد، والمعنى لا يأباه، وعلى الاعتبارين فالجملة الاسمية: مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ:﴾ إعرابها لا خفاء فيه، والجملة الاسمية معترضة في آخر الكلام، الغاية منها: التهديد، والوعيد لمن يغيّر في الوصيّة شيئا.

﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)﴾

الشرح: ﴿فَمَنْ خافَ:﴾ توقّع، وقيل: معناه: علم، وهو مجاز، والعلاقة بينهما هو أنّ الإنسان، لا يخاف شيئا؛ حتى يعلم أنّه ممّا يخاف منه، فهو من باب التعبير عن السبب بالمسبّب. ومن مجيء الخوف بمعنى العلم، قوله تعالى في الآية رقم [٢٢٩] الآتية: ﴿إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾ انتهى جمل. هذا؛ وأمّا التّخوّف، فهو التنقّص، كما في قوله تعالى في الآية رقم [٤٧] من سورة (النحل): ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾. يروى: أن عمر

Juz 1, halaman 417 ›

الفاروق-﵁-قال على المنبر: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل، فقال: هذه لغتنا، التّخوّف: التنقّص، قال:

فهل تعرف العرب هذا في أشعارهم؟ قال: نعم، قال: شاعرنا أبو كبير الهذلي: [البسيط]

تخوّف الرّحل منها تامكا قردا... كما تخوّف عود النّبعة السّفن

فقال عمر-﵁: أيها الناس عليكم بديوانكم، لا تضلّوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهليّة، فإن فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم. هذا؛ وأصل الخوف: انزعاج في الباطن، يحصل من توقّع مكروه يقع في المستقبل، وأصل خاف: (خوف) فقل في إعلاله:

تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. ﴿جَنَفاً﴾ ميلا، من: جنف، يجنف، جنفا، قال الأعشى: [الطويل]

تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي... وما قصدت من أهلها لسوائكا

ومنه الآية الكريمة. والجنف: الجور، قال الشاعر: [الوافر]

هم المولى وإن جنفوا علينا... وإنّا من لقائهم لزور

وقال لبيد-﵁: [الكامل]

إنّي امرؤ منعت أرومة عامر... ضيمي وقد جنفت عليّ خصوم

﴿أَوْ إِثْماً:﴾ ظلما، وخروجا عن الحقّ، ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في هذا الإصلاح؛ إذ الجنف في الوصيّة، والإثم: العمد، وعليه فمعنى الآية: إذا حضر رجل مريضا؛ وهو يوصي، فرآه يميل في وصيته، إما بتقصير، أو بإسراف، أو وضع الوصية في غير موضعها؛ فلا حرج عليه أن يأمره بالعدل في وصيته، وينهاه عن الجنف، والميل. وقيل: إن المراد به: إذا أخطأ الميت في وصيته، أو جنف متعمّدا؛ فلا حرج على وليه، أو وصيه، أو ولي أمور المسلمين أن يصلح بعد موته بين ورثته، وبين الموصى لهم، ويردّ الحق إلى نصابه، ويقيم العدل بينهم؛ وإن حصل في الوصية تبديل، وتغيير؛ لأن فيه خيرا، بخلاف التبديل السّابق. وانظر الأحاديث التي ذكرتها في الآية السّابقة، التي تشدّد النكير على من يجوز في وصيته. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:﴾ واسع المغفرة، والرّحمة لمن قصد بعمله الإصلاح. فهما صيغتا مبالغة.

الإعراب: ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): انظر الاعتبارين فيها في الآية السابقة.

﴿خافَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿مِنْ مُوصٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿جَنَفاً﴾ كان صفة، فلما قدّم عليه صار حالا، على القاعدة المشهورة: «نعت النكرة... إلخ». وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء المحذوفة، لالتقاء الساكنين.

Juz 1, halaman 418 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →