Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 19 البقرة

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وأمَّا قولُه:

أَسدٌ عليَّ وفي الحُروبِ نَعامَةٌ (¬١)

ففي كونِه من هذا البابِ نظرٌ.

﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾؛ أي: جوابًا؛ لأنَّ مَن اشتدَّتْ عليه تلكَ المشاعرُ لا يمكنُ أنْ يَرجعَ جوابًا؛ بل يخاطبُه لا بالعبارة ولا بالإشارة، من الرَّجْع بمعنى الصَّرفِ، لا من الرجوعِ بمعنى الانصرافِ، فإنَّ (رجَعَ) لازمٌ ومتعدٍّ.

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩].

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ مجرورٌ بمضافٍ محذوفٍ؛ أي: كمَثَل ذَوي صيْبٍ.

﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ صفةٌ في محلِّ الجرِّ.

أمَّا تقديرُ المَثَل فلا بد منه للعطف على السَّابق، وأمَّا تقديرُ (ذَوِي) فلقوله: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ﴾، وإلَّا فنَفْسُ التَّشبيهِ لا يقْتَضي تقديرَ شيءٍ، إذْ لا يلزمُ في التَّشبيه المركَّب أنْ يكونَ ما يلي الكافَ هو المشبَّهَ بهِ كما في قوله:

وما النَّاسُ إلَّا كالدِّيارِ وأهْلُها (¬٢)

Juz 1, halaman 81 ›

و (أو) في الأصل للتَّساوي في الشكِّ، ثمَّ اتُّسع فيْها فأُطلق للتَّساوي من غيرِ شكٍّ؛ مثلَ: جالِسِ الحسنَ أو ابنَ سيرينَ، ومعناهُ: أنَّ قصَّة المنافقينَ مشبَّهةٌ بهاتينِ القصَّتينِ، وألَهما سواءٌ في صحَّة التَّشبيهِ بهما.

وتثْنيَةُ التَّمثيلِ كشفٌ بعدَ كشفٍ، وإيضاحٌ غِبَّ (¬١) إيضاحٍ، وكما يجبُ على البليغ في مظانِّ الإجماعِ والإيجازِ أنْ يُجملَ ويُوجزَ، فكذلكَ الواجبُ عليهِ في موارد التَّفصيلِ والإشباعِ أنْ يفصِّلَ ويُشبعَ، أنشدَ الجاحظُ:

يَرمونَ بالخُطَبِ الطِّوالِ وتارةً … وحْيَ المُلاحظِ خِيفةَ الرُّقَباءِ (¬٢)

والصيِّبُ يقالُ للمَطَر والسَّحابِ، وفي الآية يحتملُهما، وتنكيرُه للتَّعظيم؛ كتَنْكير النَّارِ في المثَل الأوَّلِ.

والسماءُ: هذه المُظِلَّةُ، قد يُطلق على جهة الفَوقِ، وهو المراد هاهنا.

وتعريفُها للدَّلالة على إطباق ذلكَ الصَّيِّبِ (¬٣) الآفاقَ كلَّها، فإنَّ كلَّ أُفُقٍ يُسمَّى سماءً، أمدَّ بهِ (¬٤) ما في (صيِّبٍ) من المبالغة مِن جهة التَّركيبِ، فإنَّ الصَّادَ

Juz 1, halaman 82 ›

من المستَعليَة والياءَ مشددةٌ والباءَ من الشَّديدة، ومن جهةِ المعنى فإنَّ الصَّوبَ: فرطُ الانسكابِ والوقوعِ، ومن جهة البِناءِ فإنَّ فَيْعلًا صفةٌ مشبَّهةٌ دالَّةٌ على الثُبوت، ومن جهة العارِضِ؛ لأنَّ التَّنكيرَ للتَّعظيم والتَّهويلِ.

﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ صفةٌ أُخرى في محلِّ الجرِّ، و (ظلماتٌ) مرفوعٌ بفاعلية الظَّرفِ بالاتِّفاق (¬١)؛ لاعتمادهِ على الموصوف، والمعنى: في أثنائه وتضاعيفِه إنْ أُريدَ بالصَّيِّب المطرُ، وجَعلُه مكانًا للرَّعد والبرْقِ؛ لأنَّهما في أعلاه ومنْحَدَرِه جُعلا كأنَّهما فيه بطريقِ استعار كلمةِ (في) للتَّلبُّس المخصوصِ الشبيهِ بتلبُّس الظَّرفيةِ الحقيقيَّةِ، والظُّلماتُ: تكاثفُ المطرِ بتَتابُعِ القَطْر والسَّحابِ وسُحْمتِه وتطبيقه معَ ظلمةِ اللَّيلِ.

وإنْ أُريدَ به السَّحابُ ففيهِ الرعدُ والبرْقُ، وأمَّا الظُّلمات فما ذُكِرَتْ بعَيْنِها إلَّا المطرَ، فإنَّه قد يكونُ وقد لا يكونُ (¬٢).

والرَّعدُ: الصَّوتُ الذي يُسمَع من السَّحاب عندَ تمزيقِ الرِّيح إياه، وهو تحريق (¬٣) الدُّخانِ البُخارَ عندَ احتِقانهِ فيه بتكاثُفه.

والبَرْقُ: ما يَلمَعُ مِن السَّحاب إذا تحاكَّتْ أجزاؤُه، مِن بَرَقَ الشَّيءُ بريْقًا: إذا لَمَعَ.

Juz 1, halaman 83 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →