Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
قَوْله تَعَالَى: كتب عَلَيْكُم الْقِتَال وَهُوَ كره لكم وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي الْآيَة قَالَ: إِن الله أَمر النَّبِي ﷺ وَالْمُؤمنِينَ بِمَكَّة بِالتَّوْحِيدِ وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَأَن يكفوا أَيْديهم عَن الْقِتَال فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة نزلت سَائِر الْفَرَائِض وَأذن لَهُم فِي الْقِتَال فَنزلت ﴿كتب عَلَيْكُم الْقِتَال﴾ يَعْنِي فرض عَلَيْكُم وَأذن لَهُم بعد مَا كَانَ نَهَاهُم عَنهُ ﴿وَهُوَ كره لكم﴾ يَعْنِي الْقِتَال وَهُوَ مشقة لكم ﴿وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا﴾ يَعْنِي الْجِهَاد قتال الْمُشْركين ﴿وَهُوَ خير لكم﴾ وَيجْعَل الله عاقبته فتحا وغنيمة وَشَهَادَة ﴿وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا﴾ يَعْنِي الْقعُود عَن الْجِهَاد ﴿وَهُوَ شَرّ لكم﴾ فَيجْعَل الله عاقبته شرا فَلَا تصيبوا ظفراً وَلَا غنيمَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج قَالَ: قلت
Juz 1, halaman 586 ›
لعطاء: مَا تَقول فِي قَوْله ﴿كتب عَلَيْكُم الْقِتَال﴾ أواجب الغزوعلى النَّاس من أجلهَا قَالَ: لَا كتب على أُولَئِكَ حِينَئِذٍ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شهَاب فِي الْآيَة قَالَ: الْجِهَاد مَكْتُوب على كل أحد غزا أَو قعد فالقاعد إِن استعين بِهِ أعَان وَإِن استغيث بِهِ أغاث وَإِن استغني عَنهُ قعد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿وَهُوَ كره لكم﴾ قَالَ نسختها هَذِه الْآيَة (وَقَالُوا سمعنَا وأطعنا) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٨٥) وَأخرجه ابْن جرير مَوْصُولا عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: عَسى من الله وَاجِب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: كل شَيْء فِي الْقُرْآن عَسى فَإِن عَسى من الله وَاجِب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق السّديّ عَن أبي مَالك قَالَ: كل شَيْء من الْقُرْآن عَسى فَهُوَ وَاجِب إِلَّا حرفين: حرف التَّحْرِيم (عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن) (التَّحْرِيم الْآيَة ٥) وَفِي بني إِسْرَائِيل (عَسى ربكُم أَن يَرْحَمكُمْ) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٨)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: عَسى على نحوين: أَحدهمَا فِي أَمر وَاجِب قَوْله (فَعَسَى أَن يكون من المفلحين) (الْقَصَص الْآيَة ٦٧) وَأما الآخر فَهُوَ أَمر لَيْسَ وَاجِب كُله قَالَ الله ﴿وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم﴾ لَيْسَ كل مَا يكره الْمُؤمن من شَيْء هُوَ خير لَهُ وَلَيْسَ كل مَا أحب هُوَ شَرّ لَهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس
ارْض عَن الله بِمَا قدر وَإِن كَانَ خلاف هَوَاك فَإِنَّهُ مُثبت فِي كتاب الله
قلت: يَا رَسُول الله فَأَيْنَ وَقد قَرَأت الْقُرْآن قَالَ ﴿وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ذَر قَالَ: يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي
Juz 1, halaman 587 ›
سَبِيل الله قَالَ: فَأَي الْعتَاقَة أفضل أَنْفسهَا
قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن لم أجد قَالَ: فَتعين الصَّانِع وتصنع لَا خرق (الْخرق بِضَم الْخَاء وَسُكُون الرَّاء أَو فتح الْخَاء وَالرَّاء وَهُوَ الْحمق أَو سوء التَّصَرُّف أَو مَا لَا يحسن عمله)
قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن لم أستطع قَالَ: تدع النَّاس من شرك فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدق بهَا على نَفسك
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: الإِيمان بِاللَّه وَرَسُوله
قيل: ثمَّ مَاذَا قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
قيل: ثمَّ مَاذَا قَالَ: ثمَّ حج مبرور
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة لوَقْتهَا وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله - وَالله أعلم بِمن يُجَاهد فِي سَبيله - كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الخاشع الرَّاكِع الساجد وتكفل الله للمجاهد فِي سَبيله أَن يتوفاه فيدخله الْجنَّة أَو يرجعه سالما بِمَا نَالَ من أجر وغنيمة
وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: عَلمنِي عملا يعدل الْجِهَاد قَالَ: لَا أَجِدهُ حَتَّى تَسْتَطِيع إِذا خرج الْمُجَاهِد أَن تدخل مَسْجِدا فتقوم وَلَا تفتر وتصوم وَلَا تفطر قَالَ: لَا أَسْتَطِيع ذَاك قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن فرس الْمُجَاهِد ليستن فِي طوله فَيكْتب لَهُ حَسَنَات
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل: يَا رَسُول الله أخبرنَا بِمَا يعدل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ: لَا تستطيعونه
قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الْقَائِم الصَّائِم البائت بآيَات الله لَا يفتر من صِيَام وَصَلَاة حَتَّى يرجع الْمُجَاهِد إِلَى أَهله
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِن رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مر بشعب فِيهِ عُيَيْنَة مَاء عذب فأعجبه طيبه فَقَالَ: لَو أَقمت فِي هَذَا الشّعب واعتزلت النَّاس لن أفعل حَتَّى استأمر رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ: لَا تفعل فَإِن مقَام أحدكُم فِي سَبِيل
Juz 1, halaman 588 ›
Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.