Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 219 البقرة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أي: والله سبحانه واسع المغفرة، عظيم الرحمة، بمن آمن به، وهاجر إليه، وجاهد في سبيله، قاصدًا وجهه الكريم، إن اجتهد فأَخطأَ، فما بالك بمن اجتهد فأصاب، كعبد الله بن جحش!

وكرر لفظ ﴿الَّذِينَ﴾ مع الهجرة والجهاد، بعد ذكرها مع الإيمان، مع أن الذين هاجروا وجاهدوا هم الذين آمنوا، لتفخيم شأن الهجرة والجهاد، كأنهما - وإن كانا مشروطين بالإيمان - مستقلان في تحقق الرجاء.

وقدَّم الهجرة على الجهاد، لتقدمها عليه وجودًا، كتَقَدُّمِ الإيمان عليهما.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)﴾

المفردات:

﴿الْخَمْر﴾: الخمر، ما أسكر من عصير العنب. ثم أصبح اسمًا لكل ما أسكر. ففي الحديث: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ". وفيه: "ما أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ (¬١) فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ". رواه أحمد عن السيدة عائشة ﵂ وسُميت خمرًا، لتغطيتها العقل. من خمر الشيء: إذا ستره.

Juz 1, halaman 351 ›

﴿وَالْمَيْسِرِ﴾: القمار، مصدر يسر. يقال يسرته: قمرته. واشتقاقه من اليسر - بمعنى السهولة - لأَنه أخذ الرجل مال غيره بيسر وسهولة، من غير كَدّ ولا تعب، أو من اليسار لأنه سلب يساره.

والميسر: قمار العرب. كانت لهم عشرة قداح يقامرون عليها وهي: الأزلام، ثلاثة منها ليس لها علامات، فليس لمن أخذ واحدًا منها نصيب من الربح، والباقي له علامات متفاوتة، يتفاوت بسببها الربح. كانوا يضعون هذه القداح العشر في خريطة على يدي عدل، يحركها ويخرجها واحدًا واحدًا. فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء، أخذ النصيب الموسوم به، من جزور يذبح، وَيُجَزَّأُ على قدر السهام القداح. ومن خرج قد مما لا نصيب له، لم يأخذ شيئًا، وغرم ثمن الجزور كله. وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء، ولا يأكلون منها، ويفتخرون بذلك، ويذمون من لم يدخل فيه، ويسمونه: البرم.

﴿إِثْمٌ﴾: الإثم: الذنب، أو الشر، أو الضرر.

﴿الْعَفْوَ﴾ من المال: ما زاد على النفقة، أو السهل الميسور.

﴿وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: أوقعكم في مشقة وشدة.

التفسير

٢١٩ - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا … ﴾ الآية.

كما سأل الصحابة الرسول ﷺ عما ينفقون، وعن القتال في الشهر الحرام، سألوه عن الخمر والميسر.

ولقد جاء الإسلام والعرب يعتادون تناول المسكرات - من عصير العنب أو نقيع التمر أو غيرهما - ومع أنها شديدة الضرر بالجسم والعقل، فإن الإسلام تدرج معهم في تحريمها، لتغلغل حُبِّها في قلوبهم، وظنهم أنها أساس لبعض مكارمهم، كما عالج مآثم أُخرى عميقة الجذور، بسياسة التدرج: رحمة وحكمة، لأنه الأُسلوب الأمثل في علاج النفوس التي أقامت على تلك المآثم، وتوارثتها عبر الأجيال.

Juz 1, halaman 352 ›

وقد بين الزمخشري ذلك في كشافه، فقال:

نزلت في الخمر أربع آيات. نزلت بمكة: ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (¬١)، فكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال.

ثم إن عمر ومعاذًا ونفرًا من الصحابة، قالوا: يا رسول الله، أَفْتِنَا في الخمر، فإنها مذهبة للعقل، مسلبة للمال. فنزلت: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ فشربها قوم، وتركها آخرون.

ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ناسًا منهم فشربوا وسكروا، وأَمَّهم بعضهم، فقرأَ: "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ" بغير (لا) فنزلت: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ (¬٢) النساء. فقلَّ من يشربها.

ثم دعا عتبان بن مالك قومًا، فيهم سعد بن أبي وقاص إلى طعام وشراب، فلما سكروا افتخروا وتناشدوا، حتى أنشد سعدٌ شعرًا فيه هجاءُ الأنصار، فضربه أنصاري بلحي بعير فشجه، فشكا إلى رسول الله ﷺ فقال عمر: "الَّلهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا" فنزلت: ﴿ … إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ … ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (¬٣). فقال عمر ﵁ انتهينا يا رب.

والمعنى: يسألك المسلمون يا محمد عن حكم تعاطي الخمر والميسر. قل: فيهما ضرر كبير، ومنافع للناس، وضررهما أكبر من نفعهما.

أما ضرر الخمر - من أي نوع اتخذت - فقد أثبته الطب بما لا يدع مجالًا للشك فيه، فإن تعاطي الخمر يؤدي إلى التهاب الكبد، وضعف المعدة، وضعف مقاومة الجسم للأمراض.

وقد ثبت من بحوث عديدة بالمستشفيات العامة: أن نسبة الوفيات - بين المدمنين ترتفع إلى خمسين في المائة، على حين لا تتجاوز نسبتها - في غير المدمنين - أربعًا وعشرين في المائة!!

Juz 1, halaman 353 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →