Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 221 البقرة

وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْمُرْتَدِّ عَنْ دِينِهِ، ذَكَرَ حَالَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَثَبَتَ عَلَى إِيمَانِهِ، وَهَاجَرَ مِنْ وَطَنِهِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَأَنَّهُ طَامِعٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ غَفُورٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَلِمَا يَتَخَلَّلُ فِي حَالَةِ الْإِيمَانِ مِنْ بَعْضِ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّهُ رَحِيمٌ لَهُ، فَهُوَ يُحَقِّقُ لَهُ مَا طَمِعَ فيه من رحمته.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢١٩ الى ٢٢٣]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠) وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)

الْخَمْرُ: هِيَ الْمُعْتَصَرُ مِنَ الْعِنَبِ إِذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ خَمَرَ إِذَا سَتَرَ، وَمِنْهُ خِمَارُ الْمَرْأَةِ، وَتَخَمَّرَتْ وَاخْتَمَرَتْ، وَهِيَ حَسَنَةُ الْخِمْرَةِ، وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ، وَدَخَلَ فِي خِمَارِ النَّاسِ وَغِمَارِهِمْ أَيْ: فِي مَكَانٍ خَافٍ. وَخَمْرُ فُتَاتِكُمْ،

Juz 2, halaman 398 ›

وَخَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ، مِثْلَ الْأَحْمَقِ، وَخَامِرِي حَضَاجِرِ أَتَاكِ مَا تُحَاذِرِ، وَحَضَاجِرُ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ السِّبَاعِ، وَمَعْنَاهُ: ادْخُلِي الْخَمْرَ وَاسْتَتِرِي.

فَلَمَّا كَانَتْ تَسْتُرُ الْعَقْلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ: أَيْ تُغَطِّي حَتَّى تُدْرِكَ وَتَشْتَدَّ.

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُخَامِرُ الْعَقْلَ أَيْ: تُخَالِطُهُ، يُقَالُ: خَامَرَ الدَّاءُ خَالَطَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتْرَكُ حِينَ تُدْرَكُ، يُقَالُ: اخْتَمَرَ الْعَجِينُ بَلَغَ إِدْرَاكُهُ، وَخَمَّرَ الرَّأْيَ تَرَكَهُ حَتَّى يُبَيَّنَ فِيهِ الْوَجْهُ، فَعَلَى هَذِهِ الِاشْتِقَاقَاتِ تَكُونُ مَصْدَرًا فِي الْأَصْلِ وَأُرِيدَ بِهَا اسْمُ الْفَاعِلِ أَوِ اسْمُ الْمَفْعُولِ.

الْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْ: يَسَرَ، كَالْمَوْعِدِ مِنْ وَعَدَ، يُقَالُ يَسَّرْتُ الْمَيْسِرَ أَيْ قَامَرْتُهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

لَوْ تَيْسِرُونَ بِخَيْلٍ قَدْ يَسَرْتُ بِهَا ... وَكُلُّ مَا يَسَرَ الْأَقْوَامُ مَغْرُومُ

وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْيُسْرِ وَهُوَ السُّهُولَةُ، أَوْ مِنَ الْيَسَارِ لِأَنَّهُ يَسْلُبُ يَسَارَهُ، أَوْ مِنْ يَسَرَ الشَّيْءُ إِذَا وَجَبَ، أَوْ مِنْ يَسَرَ إِذَا جَزَرَ وَالْيَاسِرُ الْجَازِرُ، وهو الذي يجزىء الْجَزُورَ أَجْزَاءً، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ تَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابْنُ فَارِسِ زَهْدَمِ؟

وَسُمِّيَتِ الْجَزُورُ الَّتِي يُسْهَمُ عَلَيْهَا مَيْسِرًا لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الْيَسَرِ، ثُمَّ قِيلَ لِلسِّهَامِ: مَيْسِرٌ لِلْمُجَاوَرَةِ، وَالْيَسَرُ، الَّذِي يَدْخُلُ فِي الضَّرْبِ بِالْقِدَاحِ وَجَمْعُهُ، أَيْسَارٌ، وَقِيلَ: يَسَرٌ جَمْعُ يَاسِرٍ كَحَارِسٍ وَحَرَسٌ وَأَحْرَاسٌ.

وَصِفَةُ الْمَيْسِرِ أَنَّهُ عَشَرَةُ أَقْدَاحٍ، وَقِيلَ: أَحَدَ عَشَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ، وَهِيَ: الْأَزْلَامُ، وَالْأَقْلَامُ، وَالسِّهَامُ. لِسَبْعَةٍ مِنْهَا حُظُوظٌ، وَفِيهَا فُرُوضٌ عَلَى عِدَّةِ الْحُظُوظِ: الْقَدُّ، وَلَهُ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَالتَّوْأَمُ، وَلَهُ سَهْمَانِ، وَالرَّقِيبُ، وله ثلاثة والجلس، وَلَهُ أَرْبَعَةٌ وَالنَّافِسُ، وَلَهُ خَمْسَةٌ وَالْمُسْبِلُ وَلَهُ سِتَّةٌ وَالْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةٌ وَثَلَاثَةُ أَغْفَالٍ لَا حُظُوظَ لَهَا، وَهِيَ:

الْمَنِيحُ، وَالسَّفِيحُ، وَالْوَغْدُ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ وَهِيَ: الْمَصْدَرُ، وَالْمُضْعِفُ، وَالْمَنِيحُ، وَالسَّفِيحُ. تُزَادُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَوِ الْأَرْبَعَةُ عَلَى الْخِلَافِ لِتَكْثُرَ السِّهَامُ وَتَخْتَلِطَ عَلَى الْحُرْضَةِ وَهُوَ الضَّارِبُ بِالْقِدَاحِ، فَلَا يَجِدُ إِلَى الْمَيْلِ مَعَ أَحَدٍ سَبِيلًا، وَيُسَمَّى أَيْضًا: الْمُجِيلُ، وَالْمُغِيضُ، وَالضَّارِبُ، وَالضَّرِيبُ. وَيُجْمَعُ ضُرَبَاءُ، وَهُوَ رَجُلٌ عَدْلٌ عِنْدَهُمْ. وَقِيلَ يُجْعَلُ رَقِيبٌ لِئَلَّا

Juz 2, halaman 399 ›

يُحَابِي أَحَدًا، ثُمَّ يَجْثُو الضَّارِبُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَلْتَحِفُ بِثَوْبٍ، وَيُخْرِجُ رَأْسَهُ يَجْعَلُ تِلْكَ الْقِدَاحَ فِي الرِّبَابَةِ، وَهِيَ خَرِيطَةٌ يُوضَعُ فِيهَا، ثم يجلجها، وَيُدْخِلُ يَدَهُ وَيُخْرِجُ بِاسْمِ رَجُلٍ رَجُلٍ قَدَحًا مِنْهَا، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْصِبَاءِ أَخَذَ النَّصِيبَ الْمَوْسُومَ بِهِ ذَلِكَ الْقَدَحُ، وَمَنْ خَرَجَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وَغَرِمَ الْجَزُورَ كُلَّهُ.

وَكَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ تَضْرِبَ بِهَذِهِ الْقِدَاحِ فِي الشَّتْوَةِ وَضِيقِ الْعَيْشِ وَكَلَبِ الْبَرْدِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَشْتَرُونَ الْجَزُورَ وَتَضْمَنُ الْأَيْسَارُ ثَمَنَهَا، ثُمَّ تُنْحَرُ وَيُقَسَّمُ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ، فِي قَوْلِ أَبِي عَمْرٍو، وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى قَدْرِ حُظُوظِ السِّهَامِ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَأَخْطَأَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قِسْمَةِ الْجَزُورِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ، وَأَيُّهُمْ خَرَجَ لَهُ نُصِيبٌ وَاسَى بِهِ الْفُقَرَاءَ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيَفْتَخِرُونَ بِذَلِكَ، وَيُسَمُّونَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ: الْبَرَمَ وَيَذُمُّونَهُ بِذَلِكَ، وَمِنَ الِافْتِخَارِ بِذَلِكَ قول الأعشى:

المطمعو الضيف إذا ماشتا ... وَالْجَاعِلُو الْقُوتَ عَلَى الْيَاسِرِ

وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي الْبَرَمِ:

حتى تآوى إلى لا فَاحِشٍ بَرَمٍ ... وَلَا شَحِيحٍ إِذَا أَصْحَابُهُ غَنِمُوا

وَرُبَّمَا قَامُوا لِأَنْفُسِهِمْ.

التَّفَكُّرُ: فِي الشَّيْءِ إِجَالَةُ الْفِكْرِ فِيهِ وَتَرَدُّدُهُ، وَالْفِكْرُ: هُوَ الذِّهْنُ.

الْخَلْطُ: مَزْجُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ، وَخَالَطَ فَاعَلَ مِنْهُ، وَالْخِلْطُ الشَّيْءُ الْمَخْلُوطُ:

كَالرِّغْيِ.

الْإِخْوَانُ: جَمْعُ أَخٍ، وَالْأَخُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَنْ وَلَدَهُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، أَوْ أَحَدُهُمَا، وَجَمْعُ فَعْلٍ عَلَى فِعْلَانٍ لَا يَنْقَاسُ.

الْعَنَتُ: الْمَشَقَّةُ، وَمِنْهُ عَنَتُ الْغُرْبَةِ، وَعَقَبَةٌ عَنُوتٌ شَاقَّةُ الْمَصْعَدِ، وَعَنَتَ الْبَعِيرُ انْكَسَرَ بَعْدَ جَبْرٍ.

النِّكَاحُ: الْوَطْءُ وَهُوَ الْمُجَامَعَةُ، قَالَ التَّبْرِيزِيُّ: وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ لُزُومُ الشَّيْءِ الشَّيْءَ وَإِكْبَابُهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَكَحَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ. حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي (الْأَمَالِي) عَنْ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ عَنِ الْعَرَبِ: نُكْحُ الْمَرْأَةِ، بِضَمِّ النُّونِ، بِضْعَةٌ هِيَ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ، فَإِذَا قَالُوا نَكَحَهَا، فَمَعْنَاهُ أَصَابَ نُكْحَهَا، أَيْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْهَا، وَقَلَّمَا يُقَالُ

Juz 2, halaman 400 ›

Pembahasan ayat ini masih 34 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →