Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 221 البقرة

وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَاللهُ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود على (الله)، ﴿الْمُفْسِدَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من (إخوانكم) والرابط: الواو، وضمير مقدر؛ إذا التقدير: المفسد لأموالهم، والمصلح لأموالهم. والاستئناف ممكن. ﴿مِنَ الْمُصْلِحِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿يَعْلَمُ﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْمُفْسِدَ﴾ وذلك على اعتبار (ال) للتعريف.

﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف عطف (﴿لَوْ﴾): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَأَعْنَتَكُمْ:﴾ اللام: واقعة في جواب (﴿لَوْ﴾)، (أعنتكم): فعل ماض، والكاف مفعول به، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾ والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْ﴾)، لا محل لها، و (﴿لَوْ﴾) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، واعتباره في محل نصب مقول القول غير بعيد.

والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ:﴾ مفيدة للتعليل، لا محل لها.

﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾

الشرح: ﴿وَلا تَنْكِحُوا:﴾ لا تتزوّجوا، فهو من الثلاثي المتعدي لواحد، وهو بفتح تاء المضارعة، بخلاف الآتي؛ فإنّه بضمّها؛ لأنه من الرّباعي وهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الأصحّ عند الشافعي، ﵁، والعكس عند غيره. ﴿الْمُشْرِكاتِ:﴾ جمع: مشركة، وهي الوثنية، مثل: مشركي العرب في الجاهلية، والمجوس، وكل من يدين بدين غير سماوي.

هذا؛ و ﴿الْمُشْرِكاتِ﴾ تعمّ الكتابيات؛ لأنّ أهل الكتاب مشركون، لقوله تعالى في سورة (التوبة):

﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾ وكان ابن عمر-﵄-يقول: حرّم الله المشركات على المؤمنين، ولا أعرف شيئا من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة: ربّها عيسى، وهو عبد من عباد الله، ومع ذلك فقد خصّت هذه الآية بقوله تعالى في سورة (المائدة): ﴿وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ..﴾. إلخ. ﴿حَتّى يُؤْمِنَّ:﴾ فإن آمنت المشركة؛ فأحر بها أن تكون زوجة، ويحصل أجر، وثواب لمن يكون سببا في إيمانها. هذا؛ ويجوز عند غير الشافعي زواج الكتابية، وتركها على دينها بدون شروط، وعند الشّافعي يجوز زواجها مع بقائها على دينها بشرطين: الأول أن يكون نسبها عائدا إلى يعقوب، على نبينا، وعليه

Juz 1, halaman 516 ›

ألف صلاة، وألف سلام، والثاني: أن يعلم عدم دخول أحد آبائها في اليهودية، أو النّصرانية بعد بعثة محمّد ﷺ.

﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ بحسنها، وجمالها، وقدّها، واعتدالها. وقد نهى الرسول ﷺ وحذّر من التزوّج لذلك، فقال: «لا تزوّجوا النّساء لحسنهنّ، فعسى حسنهنّ أن يرديهنّ، ولا تزوّجوهنّ لأموالهنّ؛ فعسى أموالهنّ أن تطغيهنّ، ولكن تزوّجوهنّ على الدّين، والخلق، ولأمة خرماء سوداء، ذات دين أفضل» رواه ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو ﵄.

هذا؛ وقال مقاتل-رحمه الله تعالى-: نزلت الآية الكريمة في مرثد بن أبي مرثد الغنوي، واسمه كنّاز بن حصين الغنوي، بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة سرّا ليخرج رجلا من أصحابه، وكانت له بمكّة امرأة يحبّها في الجاهلية، يقال لها: عناق، فجاءته، فقال لها: إنّ الإسلام حرّم ما كان بينهما في الجاهلية، قالت: فتزوجني، قال: حتّى أستأذن رسول الله ﷺ فأتى النبي ﷺ، فاستأذن، فنهاه عن التزوّج بها؛ لأنّه كان مسلما، وهي مشركة، وانظر مثل هذا في رقم [٣] من سورة (النور).

هذا؛ وقال السّدّيّ، وغيره: كان لعبد الله بن رواحة-﵁-أمة سوداء، فلطمها في غضب، ثمّ ندم، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: «يا عبد الله! ما هي؟». فقال: تصوم، وتصلّي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:

«هذه مؤمنة». فقال: والذي بعثك بالحق لأعتقنّها، ولأتزوجنّها، ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين، وقالوا: نكح أمة، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين، وينكحوهم رغبة في أحسابهم، فنزل قوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾. وقال الطبري، وغيره: نزلت في خنساء وليدة سوداء كانت لحذيفة بن اليمان-﵁-فقال لها حذيفة:

يا خنساء! قد ذكرت في الملأ الأعلى مع سوادك، ودمامتك، وأنزل الله ذكرك في كتابه. هذا، وقال ابن حبيب من المالكية: ونكاح اليهودية، والنصرانية؛ وإن كان الله قد أحلّه مستثقل مذموم. أقول: والسبب في ذلك هو الخوف على الأولاد والّذين تنجبهم من أن يتأثّروا بديانتها، وهذا كله متوقف على شخصية الزّوج، ورجوليته؛ لأنّنا رأينا، وسمعنا: أن رجالا مسلمين تزوجوا نصرانيات، فلمّا كانوا مستقيمين بيّنوا لهن محاسن الإسلام، وأخذوهن باللطف، والمعروف، والدّعوة الحسنة حتّى آمنّ، وصرن أعبد منهم.

طرفة: تزوج رجل مسلم اسما من عائلة كان لها مجد غابر نصرانيّة بإذن أهلها، فأنجبت منه بنتين، فكانت تصحبهما معها إلى الكنيسة؟! والزوج متهتّك ذو شخصية هزليّة، فقلت لقريبه:

كيف يسمح لها أن تصحب البنتين إلى الكنيسة، فقال لي: هي أحسن منه، هي تعرف: أنّها لها دين، وهو لا يعرف: أنّه له دين يدين به، فكانت خيرا منه، فأيّدته.

Juz 1, halaman 517 ›

﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: ولا تزوجوا المشركين بناتكم، فقد أجمعت الأمّة على أنّ المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه، لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام من وجوه: الأول: لأن الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه، والزواج فيه علوّ، وتسلّط للرّجل على المرأة، وهذا واضح لا يحتاج إلى بيان. الثاني: جاز أن يتزوج المسلم الكتابية، ولا يجوز أن يتزوج الكتابيّ المسلمة؛ لأنّ المسلم يقدّس ما تقدّسه الكتابية في دينها، من تعظيم مريم، وتقديس عيسى، على نبينا، وعليهما ألف صلاة وألف سلام، فلا يؤذيها بسب ما تعظّمه في دينها، بخلاف الكافر إذا تزوج مسلمة؛ فلا يعظّم ما تعظمه في دينها، فقد يؤذيها بسبّ، وشتم ما تقدّسه في دينها، وهذا لا يحتاج إلى إيضاح.

هذا؛ وفي الآية الكريمة دليل بالنّصّ على أن لا نكاح إلى بوليّ، قال محمد بن علي بن الحسين الشهير بالباقر: النّكاح بوليّ في كتاب الله، ثمّ قرأ: ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ..﴾. إلخ قال ابن المنذر: ثبت: أن رسول الله ﷺ قال: «لا نكاح إلاّ بوليّ» وقد اختلف أهل العلم في النكاح بغير ولي، فقال كثير من أهل العلم: «لا نكاح إلا بولي». روي هذا الحديث عن عمر بن الخطاب، وعليّ، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبي هريرة-﵁، وبه قال من التابعين سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وابن المبارك، والشّافعي، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيدة، ومالك، وأبو ثور، والطّبريّ ﵃ أجمعين.

ويعضد ما تقدّم قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ﴾ رقم [٢٣٢] الآتية، وقوله تعالى في سورة (النساء) رقم [١٩]: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ فلولا أنّ الولي له حقّ في الإنكاح؛ ما نهي عن العضل، وقال تعالى في سورة (النساء) رقم [٢٥]: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ وقال تعالى في سورة (النور) رقم [٣٢]: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ﴾ وقال تعالى عن قول شعيب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في سورة (القصص) رقم [٢٧]: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ﴾ وقال تعالى في سورة (النساء) رقم [٣٤]: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ فقد تعاضد الكتاب، والسنة على أنه لا نكاح إلا بوليّ، ولا تنس الخطاب للأولياء في هذه الآية بقوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا﴾.

وروى الدّارقطنيّ عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزوّج المرأة المرأة، ولا تزوّج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوّج نفسها».

وروى أبو داود من حديث سفيان عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة-﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها، فنكاحها باطل-ثلاث مرّات- فإن دخل بها؛ فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا؛ فالسّلطان وليّ من لا وليّ له». وأما قول الرسول ﷺ: «الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها» فإن المعنى في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها،

Juz 1, halaman 518 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →