Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr)
· Pengarang: أبو حيان الأندلسي
الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لَهُ، أَهُوَ فَسْخٌ أَمْ طَلَاقٌ؟ فَلَوْ نَوَى تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ مَا نَوَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها إِشَارَةٌ إِلَى الْآيَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ إِلَى هُنَا، وَإِبْرَازُ الْحُدُودِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ، لَا بِالضَّمِيرِ، دَلِيلٌ عَلَى التَّعْظِيمِ لِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى: وَفِي تَكْرَارِ الْإِضَافَةِ تَخْصِيصٌ لَهَا وَتَشْرِيفٌ، وَيَحْسُنُ التَّكْرَارُ بِالظَّاهِرِ كَوْنَ ذَلِكَ فِي جُمَلٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَ: تِلْكَ، مُبْتَدَأٌ، وَ: حُدُودُ اللَّهِ، الْخَبَرُ. وَمَعْنَى: فَلَا تَعْتَدُوهَا، أَيْ: لَا تُجَاوِزُوهَا إِلَى مَا لَمْ يَأْمُرْكُمْ بِهِ.
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ لَمَّا نَهَى عَنِ اعْتِدَاءِ الْحُدُودِ، وَهُوَ تَجَاوُزُهَا، وَكَانَ ذَلِكَ خِطَابًا لِمَنْ سَبَقَ لَهُ الْخِطَابُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَتَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِمَّنْ يَتَعَدَّى الْحُدُودَ، وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمُ الظَّالِمُونَ، وَالظُّلْمُ، وَهُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَشَمِلَ بِذَلِكَ الْمُخَاطَبِينَ. قِيلَ: وَغَيْرَهُمْ.
وَ: مَنْ، شَرْطِيَّةٌ، وَالْفَاءُ فِي: فَأُولَئِكَ، جواب الشرط، و: حمل يَتَعَدَّ عَلَى اللَّفْظِ، فَأُفْرِدَ، وَ: أُولَئِكَ، عَلَى الْمَعْنَى. فَجُمِعَ وَأُكِّدَ بِقَوْلِهِ: هُمْ، وَأَتَى فِي قَوْلِهِ: الظَّالِمُونَ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ الَّتِي تُفِيدُ الْحَصْرَ، أَوِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْوَصْفِ، وَيُحْتَمَلُ: هُمْ، أَنْ تَكُونَ فَصْلًا مُبْتَدَأً وَبَدَلًا.
[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٠]
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)
فَإِنْ طَلَّقَها يَعْنِي الزَّوْجَ الَّذِي طَلَّقَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى قوله: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ سَرَّحَهَا التَّسْرِيحَةَ الثَّالِثَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:
وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ. وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخُ عِصْمَةٍ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَيُحْتَجُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِذِكْرِ اللَّهِ لِلطَّلَاقَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخُلْعَ، ثُمَّ ذَكَرَ الثَّالِثَةَ بَعْدَ الطَّلَاقَيْنِ، وَلَمْ يَكُ لِلْخُلْعِ حُكْمٌ يُعْتَدُّ بِهِ.
وَأَمَّا مَنْ يَرَاهُ طَلَاقًا فَقَالَ: هَذَا اعْتِرَاضٌ بَيِّنُ الطَّلْقَتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُ
Juz 2, halaman 476 ›
شَيْءٍ مِنْ مَالِ الزَّوْجَةِ إِلَّا بِالشَّرِيطَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ، وَهُوَ حُكْمٌ صَالِحٌ أَنْ يُوجَدَ فِي كُلِّ طَلْقَةٍ طَلْقَةُ وُقُوعِ آيَةِ الْخُلْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ حُكْمِيَّةٌ، أَنَّ الرَّجْعَةَ وَالْخُلْعَ لَا يَصْلُحَانِ إِلَّا قَبْلَ الثَّالِثَةِ، فَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهِيَ كَالْخَاتِمَةِ لِجَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي هَذَا الْبَابِ.
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ أَيْ: مِنْ بَعْدِ هَذَا الطَّلَاقِ الثَّالِثِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَالنِّكَاحُ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى الْوَطْءِ، فَحَمَلَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَذَكَرَهُ النَّحَّاسُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ، وَقَالَ: إِذَا عَقَدَ عَلَيْهَا الثَّانِي حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُصِبْهَا، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ لِحَدِيثِ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْمَشْهُورِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَحِلُّ إِلَّا الْوَطْءُ وَالْإِنْزَالُ، وَهُوَ ذَوْقُ الْعَسِيلَةِ. وَقَالَ بَاقِي الْعُلَمَاءِ: تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ يُحِلُّ، وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ يُحِلُّ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْقَوْلِ قَبْلَهُ، إِذْ لَا يَلْتَقِيَانِ إِلَّا مَعَ الْمَغِيبِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَفِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ جَائِزٌ، إِذْ لَمْ يَعْنِي الْحِلَّ إِلَّا بِنِكَاحِ زَوْجٍ، وَهَذَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ نِكَاحُ زَوْجٍ فَهُوَ جَائِزٌ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَدَاوُدُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةٍ، وَالثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ. وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ (الْجَدِيدِ الْمِصْرِيِّ) إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ التَّحْلِيلَ فِي حِينِ الْعَقْدِ، وَقَالَ الْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ، وَرَبِيعَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِيُحَلِّلَهَا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الزَّوْجَانِ، وَهُوَ مَأْجُورٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ: لَا يَجُوزُ، وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ، وَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَلِمَا أَمْ لَمْ يَعْلَمَا. وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ بَطَلَ الشَّرْطُ، وَجَازَ النِّكَاحُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي ذَلِكَ وَفِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا عَلِمَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بِالتَّحْلِيلِ فَسَدَ النِّكَاحُ.
وَفِي قَوْلِهِ: زَوْجًا غَيْرَهُ، دَلَالَةٌ عَلَى
أَنَّ النَّاكِحَ يَكُونُ زَوْجًا، فَلَوْ كَانَتْ أَمَةً وَطُلِّقَتْ ثَلَاثًا، أَوِ اثْنَتَيْنِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَطِئَهَا سَيِّدُهَا لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ، قَالَهُ عَلِيٌّ
، وَعُبَيْدَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَجَابِرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَحَمَّادٌ، وَأَبُو زِيَادٍ، وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالزُّبَيْرِ أَنَّهُ يُحِلُّهَا إِذَا غَشِيَهَا غَشَيَانًا لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مُخَادَعَةً وَلَا إِحْلَالًا، وَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا بِخِطْبَةٍ وَصَدَاقٍ.
وَفِي قَوْلِهِ: زَوْجًا، دَلَالَةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَهِيَ أَمَةٌ وَوَهَبَهَا السَّيِّدُ لَهُ
Juz 2, halaman 477 ›
بَعْدَ بَتِّ طَلَاقِهَا، أَوِ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ بَعْدَ مَا بَتَّ طَلَاقُهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٌ، وطاووس، وَالْحَسَنُ: تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
وَفِي قَوْلِهِ: زَوْجًا غَيْرَهُ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تزويج الذِّمِّيَّةَ الْمَبْتُوتَةَ مِنَ الْمُسْلِمِ بِالثَّلَاثِ ذِمِّيٌّ، وَدَخَلَ بِهَا، وَطُلِّقَتْ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ مَالِكٌ، وَرَبِيعَةُ: لَا يُحِلُّهَا.
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا، أَنَّهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، فَلَوْ نُكِحَتْ نِكَاحًا فَاسِدًا لَمْ يَحِلَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ: مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي عبيد، وأصحاب أبي حنيفة. وَقَالَ الْحَكَمُ: هُوَ زَوْجٌ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا قَالَتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ: قَدْ تَزَوَّجْتُ، وَدَخَلَ عَلَيَّ زَوْجِي وَصَدَّقَهَا. أَنَّهَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْوَرَعُ أَنْ لَا يَفْعَلَ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا كَذَبَتْهُ.
وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أن سمي زَوْجٍ كَافٍ، سَوَاءٌ كَانَ قَوِيَّ النِّكَاحِ أَمْ ضَعِيفَهُ أَوْ صَبِيًّا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ مَجْبُوبًا بَقِيَ لَهُ مَا يُغَيِّبُهُ كَمَا يُغَيِّبُ، غَيْرُ الْخَصِيِّ، وَسَوَاءً أَدْخَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِهَا، وَكَانَتْ مُحْرِمَةً أَوْ صَائِمَةً، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَا وَصَفَ الشَّافِعِيُّ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ. وَقَالَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: لَوْ وَطِئَهَا نَائِمَةً أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا لَمْ تَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا، وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ لِذَلِكَ الزَّوْجِ إِلَّا بِخَمْسَةِ شَرَائِطَ: تَعْتَدُّ مِنْهُ، وَيُعْقَدُ للثاني، ويطأها، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، وَتَعْتَدُّ مِنْهُ.
وَكَوْنُ الْوَطْءِ شَرْطًا قِيلَ: ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ، وَقِيلَ: بِالْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَقِيلَ:
هُوَ الْمُخْتَارُ. لِأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ نَقَلَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: نَكَحَ فُلَانٌ فُلَانَةً بِمَعْنَى عَقَدَ عَلَيْهَا. وَنَكَحَ امْرَأَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَيْ: جَامَعَهَا. وَقَدْ مَرَّ لَنَا طُرُقٌ مِنْ هَذَا.
قَالَ فِي (الْمُنْتَخَبِ) : بَعْدَ كَلَامٍ كَثِيرٍ مَحْصُولُهُ أَنَّ قَوْلِهِ: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيره، يدل على تَقَدَّمَ الزَّوْجِيَّةَ. وَهِيَ الْعَقْدُ الْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ النِّكَاحُ عَلَى مَنْ سَبَقَتْ زَوْجَتُهُ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْوَطْءُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: تَنْكِحَ، دَالًّا عَلَى الْوَطْءِ، وَ: زَوْجًا: يَدُلُّ عَلَى
Juz 2, halaman 478 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.