Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 235 البقرة

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٣٥﴾

Artikel tentang ayat ini

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿جُناحَ:﴾ اسم (لا) مبني على الفتح في محل نصب. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: (لا). ﴿فِيما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف. ﴿فَعَلْنَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: في الّذين، أو: في شيء فعلنه. ﴿فِي أَنْفُسِهِنَّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿بِالْمَعْرُوفِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف، والجملة الاسمية: ﴿فَلا جُناحَ..﴾. إلخ، جواب: (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ:﴾ انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية السابقة، والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها.

﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾

الشرح: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ:﴾ لا إثم، ولا مؤاخذة عليكم. ﴿فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ:﴾ وهن في عدّة الوفاة، أو في عدّة الطلاق البائن، وهو مباح في العدّة، وهو أن يقول لها: إنّك لجميلة، وإنّك لصالحة، ومن يجد مثلك؟ وإني أريد أن أتزوج، وإنّي فيك لراغب، وأرجو أن يرزقني الله امرأة صالحة، ونحو ذلك من الكلام الموهم من غير تصريح، بأن يقول:

إنّي أريد أن أتزوّجك. وخطبة النساء بكسر الخاء. وبضمها: الموعظة، والإرشاد، والنصيحة.

هذا؛ والتعريض للمعتدّة الرّجعية لا يجوز. ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: أضمرتم، وسترتم، وأخفيتم في أنفسكم رغبتكم في نكاح المعتدّات من وفاة، أو من طلاق بائن.

هذا؛ والفرق بين الكناية، والتعريض واضح: في الكناية: أن تذكر الشيء بغير لفظه، الموضوع له، كقولك: طويل النّجاد، والحمائل لطويل القامة. وكثير الرّماد، وجبان الكلب، ومهزول الفصيل؛ للمضياف. والتّعريض: أن تذكر شيئا تدل به على شيء، لم تذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه: جئتك؛ لأسلّم عليك، ولأنظر إلى وجهك الكريم. ولذا قالوا: [الطويل]

وحسبك بالتّسليم منّي تقاضيا

وكأنه إمالة الكلام إلى عرض، يدل على العرض، ويسمّى التلويح؛ لأنه يلوح منه ما يريده.

﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ:﴾ لا محالة، ولا تنفكّون عن النّطق برغبتكم فيهنّ، ولا تصبرون عنه، وفيه طرف من التّوبيخ، مثل قوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾. هذا؛ وشهوة النفس، والتّمني، لا يخلو منها أحد، فلمّا كان هذا الخاطر كالشّيء السّاقط؛ أسقط عنه الحرج.

Juz 1, halaman 560 ›

﴿وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا:﴾ اختلفوا في هذا السّر المنهي عنه، فقيل: هو الزّنى؛ كان الرجل يدخل على المرأة يعرّض بالنّكاح، ومراده الزّنى، ويقول لها: عديني، فإذا انقضت عدّتك؛ أظهرت نكاحك. ومنه قول الأعشى من قصيدته الّتي مدح بها النّبيّ ﷺ: [الطويل]

فلا تقربنّ جارة إنّ سرّها... عليك حرام فانكحن أو تأبّدا

وقال الحطيئة: [الوافر]

ويحرم سرّ جارتهم عليهم... ويأكل جارهم أنف القصاع

وقيل: السرّ: الجماع؛ أي: لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيبا لهن في النّكاح، فإنّ ذكر الجماع مع غير الزّوجة فحش. وهذا قول الشّافعي، ﵁. وقال امرؤ القيس: [الطويل]

ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني... كبرت وألاّ يحسن السّرّ أمثالي

﴿إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً:﴾ هو ما ذكر من التعريض بالخطبة من غير تصريح بذلك، و ﴿إِلاّ﴾ متعلّق. ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ﴾ أي: لا تواعدوهن مواعدة قطّ إلا مواعدة معروفة غير منكرة.

﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ﴾ أي: لا تعقدوا عقد النكاح على معتدة الوفاة، أو غيرها حتّى تنتهي عدّتها المفروضة عليها. وعزم على الشيء: قرر، وصمّم على فعله، وذكر العزم للمبالغة في النّهي عن مباشرة النكاح، فإذا نهى عنه؛ كان النهي عن الفعل من باب أولى. هذا؛ وسمّى الله العدّة، وانتهاءها: كتابا؛ لأنها فرضت به، وهو كقوله تعالى:

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ و ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ﴾.

﴿وَاعْلَمُوا..﴾. إلخ؛ أي: اعتقدوا، وأيقنوا: أنّ الله يعلم ما تخفون في أنفسكم، وما تظهرون من أقوالكم، وأعمالكم، ﴿فَاحْذَرُوهُ:﴾ خافوا حسابه، وعقابه، ففيه تهديد، ووعيد لمن يخالف الشّرع الشّريف في هذه الأحكام، أو بعضها. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ:﴾ لا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يستر عليه. هذا؛ واختلفوا فيمن تزوّج امرأة في عدّتها، فدخل بها، فإنه يفرّق بينهما، ويجب عليها عدّتان: إتمام عدة الأول، واستئناف عدّة الثاني، وهل تحرم عليه أبدا؟ قولان: الجمهور على أنّها لا تحرم عليه، بل له أن يخطبها إذا انقضت عدتها. وذهب الإمام مالك-رحمه الله تعالى-إلى أنّها تحرم عليه على التأبيد، ومأخذ هذا أنّ الزّوج لما استعجل ما أجّل الله؛ عوقب بنقيض قصده، فحرمت عليه على التأبيد. كالقاتل لمورثه يحرم من الميراث. ومن طلب شيئا قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه.

تنبيه: عدّة الوفاة عدّة تفجّع مهما كان عمر المرأة، وأمّا عدّة الطلاق؛ فالغالب: أنها لبراءة الرّحم من الحمل، وقد تكون تعبّديّا، كطلاق الآيسة، والصّغيرة؛ الّتي لم تحض. والله أعلم بمراده، وأسراره.

Juz 1, halaman 561 ›

الإعراب: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ:﴾ انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية السابقة. ﴿مِنْ خِطْبَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلاّ بالباء، والعامل الفعل. ﴿عَرَّضْتُمْ،﴾ أو بمحذوف حال من (ما)، وتكون (﴿مِنْ﴾) بيانا لما أبهم في (ما) والعامل هو الاستقرار المحذوف. و ﴿خِطْبَةِ﴾ مضاف، و ﴿النِّساءِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. وجملة: ﴿وَلا جُناحَ..﴾. إلخ معطوفة على مثلها في الآية السابقة.

﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿أَكْنَنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعوله محذوف، انظر تقديره في الشّرح.

﴿فِي أَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلّقان بما قبلهما، والكاف في محل جرّ بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿عَرَّضْتُمْ..﴾. إلخ. ﴿عَلِمَ اللهُ:﴾ فعل ماض، وفاعله.

﴿أَنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ:﴾ السين: حرف استقبال.

(تذكرونهن): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي (﴿عَلِمَ﴾)، والجملة الفعلية مفيدة للتعليل، لا محل لها، وإن اعتبرتها في محلّ نصب حال من تاء الفاعل؛ فالرابط الضّمير فقط، ويجب تقدير: «قد» قبلها، ويكون المعنى: حالة كونكم معلومين عند الله.

﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لكِنْ﴾): حرف استدراك مهمل، لا عمل له، ﴿لا:﴾ ناهية جازمة. ﴿تُواعِدُوهُنَّ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿سِرًّا:﴾ مفعول به ثان، وقيل: هو حال بمعنى: مستسرين، فيكون المفعول الثاني محذوفا. وقيل: هو صفة لمصدر محذوف، التقدير:

مواعدة سرّا. وقيل: التقدير: في سرّه، فيكون ظرفا، أو هو منصوب بنزع الخافض، وجملة:

﴿لا تُواعِدُوهُنَّ..﴾. إلخ معطوفة على محذوف، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا؛ فاذكروهن، ولكن... إلخ.

﴿إِلاّ:﴾ حرف استثناء منقطع. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَقُولُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النّون، والواو فاعله، والألف للتّفريق. ﴿قَوْلاً﴾ مفعول مطلق. ﴿مَعْرُوفاً:﴾ صفة له، وجملة: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ في تأويل مصدر في محل نصب على الاستثناء المنقطع، والمستثنى منه محذوف، وتقدير الكلام: لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة، أو: إلا مواعدة بقول معروف، فيكون مجرورا بحرف جرّ محذوف، ومتعلقا بالمستثنى. ﴿وَلا تَعْزِمُوا:﴾ إعرابه مثل إعراب سابقه. ﴿عُقْدَةَ:﴾ منصوب على نزع الخافض، التقدير: على عقدة، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ..﴾. إلخ، لا محل لها مثلها، و ﴿عُقْدَةَ﴾ مضاف، و ﴿النِّكاحِ﴾ مضاف

Juz 1, halaman 562 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →