﴿فَاحْذَرُوهُ﴾:
أي فاحذروا الله وخافوا أن تخالفوا أمره.
ثم لم يقنطهم من رحمته ومغفرته، فقال:
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾:
لمن أذنب ثم تاب ورجع.
﴿حَلِيمٌ﴾:
لا يعجل بعقوبتكم إن أذنبتم، لعلكم تثوبون إلى رشدكم، فتتوبوا إلى ربكم.
وتكرير ﴿وَاعْلَمُوا﴾ للاعتناء بشأن الحكم.
ولا يخفى ما في ختام الآية من سعة رحمة الله تعالى.
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾
المفردات:
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾: المسّ هنا، الجماع.
﴿أَوْ تَفْرِضُوا﴾ أو هنا، بمعنى الواو.
﴿فَرِيضَةً﴾: الفريضة، المهر.
﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾: المتعة، مقدار مالي، تُعطاه المطلقة قبل الدخول، قُصِدَ به أن يكون تعويضًا لها عما فاتها من زوجها، وجبْرًا لها، لما نالها من انكسار النفس.
﴿الْمُوسِعِ﴾: الغَنِيُّ.
﴿الْمُقْتِرِ﴾: الفقير.
﴿قَدَرُهُ﴾: طاقته وسعته.
Juz 1, halaman 400 ›
التفسير
٢٣٦ - ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً … ﴾ الآية.
﴿أَو﴾ في قوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا﴾ بمعنى الواو، كما في كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (¬١) أي وكفورًا.
المعنى: لا إثم عليكم أيها الأزواج، إن طلقتم الزوجات قبل الدخول بهن وفرض مهرٍ لهن.
أو: لا تبعة عليكم من المال، إن طلقتموهن عند انتفاء مباشرتهن وتقدير مهر لهن.
وقيل: ﴿أَو﴾ هنا بمعنى: إلا.
والمعنى - على ذلك - ولا تبعة عليكم من المال عند عدم الدخول بهن، إلا أن تفرضوا لهن فريضة من المهر.
ولكن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، هو الأنسب، لقوله تعالى:
﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾:
فإن المعنى: ومتعوا المطلقات عندما يجتمع لهن أمران، عدم الدخول بهن، وانتفاءُ تقدير مهر لهن: على الغني ما يقدر عليه، وعلى الفقير ما يقدر عليه.
وهذه المتعة، جبر لما أصابهن من الحرمان، وهي واجبة - في هذه الحالة - عند كثير من فقهاء السلف، ومنهم علي بن أبي طالب، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والزهري وغيرهم، وقال بعض الفقهاء: إنها مندوبة.
فالآية ظاهرة في الرأي الأول.
أما غيرهن من المطلقات: فالمتعة مندوبة في حقهن عند الجمهور.
وقال مالك وأصحابه: المتعة مندوبة في كل مطلقة - وإن دخل بها - إلا في التي لم يدخل بها، وقد فرض لها - فحسبها ما فرض لها، وهو نصف المهر المسمى. ولا متعة لها.
Juz 1, halaman 401 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.