٩٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: كمّا علَّمكم أن يُصَلِّيَ الراكِبُ على دابَّتِه، والراجِلُ على رِجْلَيْه (¬١). (٣/ ١٠٧)
٩٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ يقول: فصلوا لله ﴿كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (¬٢). (ز)
٩٦٩١ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾، يقول: صَلُّوا كما علَّمكم (¬٣). (ز)
٩٦٩٢ - عن مقاتل بن حيان: أنّ رجلًا مِن أهل الطائف قدم المدينة، وله أولادٌ رجالٌ ونساء، ومعه أبواه وامرأتُه، فمات بالمدينة، فرُفِع ذلك للنبي ﷺ، فأعطى الوالِدَيْن، وأعطى أولادَه بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غيرَ أنّهم أُمِروا أن يُنفِقوا
عليها مِن تركة زوجِها إلى الحَوْل، وفيه نزلت: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ الآية (¬١). (٣/ ١١٢)
٩٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف (¬٢)، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ ﷺ الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي ﷺ أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ (¬٣) التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث (¬٤). (ز)
تفسير الآية، والنسخ فيها:
٩٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ الآية، قال: كان للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقتُها وسُكْناها في الدار سنةً، فنسختها آيةُ المواريث، فجُعِل لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ مِمّا تَرَكَ الزوجُ (¬٥). (٣/ ١١٠)
٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، قال: نسخ اللهُ ذلك بآية الميراث؛ بما فرض الله لهن من الربع والثمن، ونسَخَ أجلَ الحَوْلِ بأن جعل أجلَها أربعة أشهر وعشرًا (¬٦). (٣/ ١١٠)
٩٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ١٨٠]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ إلى قوله: ﴿غير إخراج﴾، فقال: وهذه (¬٧). (٣/ ١١١)
٩٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، قال: فكان الرجل إذا مات وترك امرأتَه اعْتَدَّتْ سنةً في بيته، يُنفَقُ عليها مِن ماله، ثُمَّ أنزل الله -تعالى ذكره- بعدُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفّى عنها زوجُها، إلا أن تكون حامِلًا، فعِدَّتُها أن تَضَع ما في بطنها. وقال في ميراثها: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء: ١٢]. فبيَّن اللهُ ميراثَ المرأة، وتركَ الوصيةَ والنفقةَ (¬١). (ز)
٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها عند أهلِه، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله: ﴿غير إخراج﴾ (¬٢). (ز)
٩٦٩٩ - عن أبي موسى الأشعري =
٩٧٠٠ - وعبد الله بن الزبير: أنّها منسوخةٌ (¬٣). (ز)
٩٧٠١ - عن سعيد بن المسيب، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي في الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات﴾ (¬٤). (ز)
٩٧٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، قال: هي منسوخةٌ (¬٥). (ز)
٩٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قال: كانت هذه للمُعْتَدَّةِ، تَعْتَدُّ عند أهل زوجها، واجِبًا ذلك عليها، فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ إلى قوله: ﴿من معروف﴾. قال: جعل الله لهم تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصيةً، إن