Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 34 البقرة

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَبَنَى عَلَيْهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» مَعَانِيَ آيَاتِهِ الَّتِي مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الْبَقَرَة: ١٠٦] وَتَوَقَّفَ فِيهِ ابْنُ هِشَامٍ فِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» وَرَدَّهُ عَلَيْهِ شَارِحُهُ. وَقَدْ يَقَعُ

التَّقْرِيرُ بِالْإِثْبَاتِ عَلَى الْأَصْلِ نَحْوُ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ [الْمَائِدَة: ١١٦] وَهُوَ تَقْرِيرٌ مُرَادٌ بِهِ إِبْطَالُ دَعْوَى النَّصَارَى، وَقَوْلِهِ: قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنا يَا إِبْراهِيمُ [الْأَنْبِيَاء: ٦٢] .

[٣٤]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٣٤]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٣٤)

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [الْبَقَرَة: ٣٠] عَطْفُ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ. وَإِعَادَةُ (إِذْ) بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ الْمُغْنِي عَنْ إِعَادَةِ ظَرْفِهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ مَقْصُودَةٌ بِذَاتِهَا لِأَنَّهَا مُتَمَيِّزَةٌ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ الْعَجِيبَةِ فَجَاءَتْ عَلَى أُسْلُوبٍ يُؤْذِنُ بِالِاسْتِقْلَالِ وَالِاهْتِمَامِ، وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْمُرَاعَاةِ لَمْ يُؤْتَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ مَعْطُوفَةً بِفَاءِ التَّفْرِيع فَيَقُول: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ وَإِنْ كَانَ مَضْمُونُهَا فِي الْوَاقِعِ مُتَفَرِّعًا عَلَى مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّ أَمْرَهُمْ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ مَا كَانَ إِلَّا لِأَجْلِ ظُهُورِ مَزِيَّتِهِ عَلَيْهِمْ إِذْ عَلِمَ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ وَذَلِكَ مَا اقْتَضَاهُ تَرْتِيبُ ذِكْرِ هَذِهِ الْقِصَصِ بَعْضِهَا بَعْدَ بَعْضٍ ابْتِدَاءً مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا طَرَأَ بَعْدَهُ مِنْ أَطْوَارِ أُصُولِ الْعَامِرِينِ الْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ نَظْمِهِ جَارِيًا عَلَى تَرْتِيبِ حُصُولِ مَدْلُولَاتِهِ فِي الْخَارِجِ مَا لَمْ تَنْصَبَّ قَرِينَةٌ عَلَى مُخَالَفَةِ ذَلِكَ.

وَلَا يَرِيبُكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٢٨، ٢٩] إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ لِأَنَّ تِلْكَ حَكَتِ الْقِصَّةَ بِإِجْمَالٍ فَطَوَتْ أَنْبَاءَهَا طَيًّا جَاءَ تَبْيِينُهُ فِي مَا تَكَرَّرَ مِنْهَا فِي آيَاتٍ أُخْرَى وَأَوْضَحُهَا أَيَّةُ الْبَقَرَةِ لِاقْتِضَاءِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ فَضِيلَةَ آدَمَ لَمْ تَظْهَرْ لِلْمَلَائِكَةِ إِلَّا بَعْدَ تَعْلِيمِهِ الْأَسْمَاءَ وَعَرْضِهَا عَلَيْهِمْ وَعَجْزِهِمْ عَنِ الْإِنْبَاءِ بِهَا وَأَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتَرَقِّبِينَ بَيَانَ مَا يَكْشِفُ ظَنَّهُمْ بِآدَمَ أَنْ يَكُونَ مُفْسِدًا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ لَازَمُوا جَانِبَ التَّوَقُّفِ لِمَا قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ٣٠] ، فَكَانَ إِنْبَاءُ آدَمَ بِالْأَسْمَاءِ عِنْدَ عَجْزِهِمْ عَنِ الْإِنْبَاءِ بِهَا بَيَانًا لِكَشْفِ شُبْهَتِهِمْ فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يَأْتُوا بِمَا فِيهِ مَعْذِرَةٌ عَنْ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِحَقِّهِ.

Juz 1, halaman 420 ›

وَقَدْ أُرِيدَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ إِظْهَارُ مَزِيَّةِ نَوْعِ الْإِنْسَانِ وَأَنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَجْنَاسَ مَخْلُوقَاتِهِ وَأَنْوَاعَهَا بِمَا اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ مِنَ الْخَصَائِصِ وَالْمَزَايَا لِئَلَّا يَخْلُوَ شَيْءٌ مِنْهَا عَنْ فَائِدَةٍ مِنْ وُجُودِهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَإِظْهَارِ فَضِيلَةِ الْمَعْرِفَةِ، وَبَيَانِ أَنَّ الْعَالِمَ حَقِيقٌ بِتَعْظِيمِ مَنْ حَوْلَهُ إِيَّاهُ وَإِظْهَارِ مَا لِلنُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ مِنَ الْخَبَثِ وَالْفَسَادِ، وَبَيَانُ أَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالْحَقِّ مِنْ

خِصَالِ الْفَضَائِلِ الْمَلَائِكِيَّةِ، وَأَنَّ الْفَسَادَ وَالْحَسَدَ وَالْكِبْرَ مِنْ مَذَامِّ ذَوِي الْعُقُولِ.

وَالْقَوْلُ فِي إِعْرَابِ (إِذْ) كَالْقَوْلِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [الْبَقَرَة: ٣٠] .

وَإِظْهَارُ لَفْظِ الْمَلَائِكَةِ وَلَفْظِ آدَمَ هُنَا دُونَ الْإِتْيَانِ بِضَمِيرَيْهِمَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: قالُوا سُبْحانَكَ [الْبَقَرَة: ٣٢] وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ [الْبَقَرَة: ٣٣] لِتَكُونَ الْقِصَّةُ الْمَعْطُوفَةُ مَعْنُونَةً بِمِثْلِ عُنْوَانِ الْقِصَّةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا إِشَارَةً إِلَى جَدَارَةِ الْمَعْطُوفَةِ بِأَنْ تكون قصَّة مَقْصُورَة غَيْرَ مُنْدَمِجَةٍ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

وَغُيِّرَ أُسْلُوبُ إِسْنَادِ الْقَوْلِ إِلَى اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِ مُسْنَدًا إِلَى ضَمِيرِ الْعَظَمَةِ وَإِذْ قُلْنا وَأَتَى بِهِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ مُسْنَدًا إِلَى رَبِّ النَّبِيءِ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ [الْبَقَرَة: ٣٠] لِلتَّفَنُّنِ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ هُنَا تَضَمَّنَ أَمْرًا بِفِعْلٍ فِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمَأْمُورِينَ فَنَاسَبَهُ إِظْهَارُ عَظَمَةِ الْآمِرِ، وَأَمَّا القَوْل السَّابِق بِمُجَرَّد إِعْلَامٍ مِنَ اللَّهِ بِمُرَادِهِ لِيُظْهِرَ رَأْيَهُمْ، وَلِقَصْدِ اقْتِرَانِ الِاسْتِشَارَةِ بِمَبْدَأِ تَكْوِينِ الذَّاتِ الْأَوْلَى مِنْ نَوْعِ الْإِنْسَانِ الْمُحْتَاجِ إِلَى التَّشَاوُرِ فَنَاسَبَهُ الْإِسْنَادُ إِلَى الْمَوْصُوفِ بِالرُّبُوبِيَّةِ الْمُؤْذِنَةِ بِتَدْبِيرِ شَأْنِ الْمَرْبُوبَيْنِ. وَأُضِيفَ إِلَى ضَمِيرِ أَشْرَفِ الْمَرْبُوبِينَ وَهُوَ النَّبِيءُ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً.

وَحَقِيقَةُ السُّجُودِ طَأْطَأَةُ الْجَسَدِ أَوْ إِيقَاعُهُ عَلَى الْأَرْضِ بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ لِمُشَاهَدٍ بِالْعِيَانِ كَالسُّجُودِ لِلْمَلِكِ وَالسَّيِّدِ وَالسُّجُودِ لِلْكَوَاكِبِ، قَالَ تَعَالَى: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً [يُوسُف:

١٠٠] ، وَقَالَ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ [فصلت: ٣٧] وَقَالَ الْأَعْشَى:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الْكَرَى ... سَجَدْنَا لَهُ وَخَلَعْنَا الْعَمَارَا

وَقَالَ أَيْضًا:

يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِي ... كِ طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارَا

أَوْ

Juz 1, halaman 421 ›

لِمُشَاهَدٍ بِالتَّخَيُّلِ وَالِاسْتِحْضَارِ وَهُوَ السُّجُودُ لِلَّهِ، قَالَ تَعَالَى: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [النَّجْم: ٦٢] .

وَالسُّجُودُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فِي الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا سُجُودُ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِحَالَةٍ فِيهِمْ تَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمٍ، وَقَدْ جَمَعَ مَعَانِيَهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [النَّحْل: ٤٩] . فَكَانَ السُّجُودُ أَوَّلَ تَحِيَّةٍ تَلَقَّاهَا الْبَشَرُ عِنْدَ خَلْقِ الْعَالِمِ.

وَقَدْ عُرِفَ السُّجُودُ مُنْذُ أَقْدَمِ عُصُورِ التَّارِيخِ فقد وجد عى الْآثَارِ الْكِلْدَانِيَّةِ مُنْذُ الْقَرْنِ التَّاسِعَ عَشَرَ قَبْلَ الْمَسِيحِ صُورَةُ حَمُورَابِي مَلِكِ كِلْدِيَةَ رَاكِعًا أَمَامَ الشَّمْسِ، وَوُجِدَتْ عَلَى الْآثَارِ الْمِصْرِيَّةِ صُوَرُ أَسْرَى الْحَرْبِ سُجَّدًا لِفِرْعَوْنَ، وَهَيْآتُ السُّجُودِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَوَائِدِ. وَهَيْئَةُ سُجُودِ الصَّلَاةِ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ الْأَدْيَانِ. وَالسُّجُودُ فِي صَلَاةِ الْإِسْلَامِ الْخُرُورُ عَلَى الْأَرْضِ بِالْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ.

وَتَعْدِيَةُ اسْجُدُوا لِاسْمِ آدَمَ بِاللَّامِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ كُلِّفُوا بِالسُّجُودِ لِذَاتِهِ وَهُوَ أَصْلُ دَلَالَةِ لَامِ التَّعْلِيلِ إِذَا عُلِّقَ بِمَادَّةِ السُّجُودِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [النَّجْم:

٦٢] وَقَوْلِهِ: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ [فصلت: ٣٧] وَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ السُّجُودَ فِي الْإِسْلَامِ لِغَيْرِ اللَّهِ مُحَرَّمٌ لِأَنَّ هَذَا شَرْعٌ جَدِيدٌ نَسَخَ مَا كَانَ فِي الشَّرَائِعِ الْأُخْرَى وَلِأَنَّ سُجُودَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمَلِ الْعَالَمِ الْأَعْلَى وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَاخِلٍ تَحْتَ تَكَالِيفِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا طَائِلَ تَحْتَ إِطَالَةِ الْبَحْثِ فِي أَنَّ آدَمَ مَسْجُودٌ لَهُ أَوْ هُوَ قِبْلَةٌ لِلسَّاجِدِينَ كَالْكَعْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّكَلُّفِ بِجَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى إِلَى مِثْلَهَا فِي قَوْلِ حَسَّانَ:

أَلَيْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِكُمْ فَإِنَّ لِلضَّرُورَةِ أَحْكَامًا. لَا يُنَاسب أَن يُقَال بِهَا أَحْسَنُ الْكَلَامِ نِظَامًا.

وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزَعٌ بَدِيعٌ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ الْعِلْمِ وَجَدَارَةِ الْعُلَمَاءِ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ لِأَنَّ اللَّهَ لَمَّا عَلَّمَ آدَمَ عِلْمًا لَمْ يُؤَهِّلْ لَهُ الْمَلَائِكَةَ كَانَ قَدْ جَعَلَ آدَمَ أُنْمُوذَجًا (١) لِلْمُبْدَعَاتِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ وَالْعُلُومِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي الْبَشَرِ مِنْ بَعْدُ وَالَّتِي سَتَظْهَرُ إِلَى فَنَاءِ هَذَا الْعَالَمِ.

Juz 1, halaman 422 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →