Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 34 البقرة

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

التكريم الإلهي السامي لآدم بسجود الملائكة له﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاِسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٣٤)﴾

الإعراب:

«آدم» ممنوع من الصرف للعلمية (التعريف) والعجمة ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ﴾ استثناء متصل عند الجمهور، لأنه كان جنيا واحدا بين ألوف الملائكة مغمورا بهم، فغلبوا عليه في قوله: ﴿فَسَجَدُوا﴾ ثم استثني منهم استثناء واحد. ويجوز أن يجعل استثناء منقطعا لأنه لم يكن من الملائكة.

البلاغة:

﴿وَإِذْ قُلْنا﴾ للتعظيم بصيغة الجمع، وهي معطوفة على قوله: ﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ﴾ وفيه التفات من الغائب إلى المتكلم لإظهار المهابة والجلالة. ﴿فَسَجَدُوا﴾ فيه إيجاز بالحذف أي فسجدوا له. ومثله ﴿أَبى﴾ مفعوله محذوف أي أبى السجود.

المفردات اللغوية:

﴿اُسْجُدُوا﴾ السجود في اللغة: الخضوع والانحناء لمن يسجد له، وفي الشرع: وضع الجبهة على الأرض. والسجود لله تعالى على سبيل العبادة، ولغيره على وجه التكريم والتحية، كما سجدت الملائكة لآدم، وأبو يوسف وإخوته له، فكان تحية للملوك قديما، ويجوز أن تختلف الأحوال والأوقات فيه. ﴿إِبْلِيسَ﴾ الشيطان أبو الجن، كان بين الملائكة. قال تعالى: ﴿كانَ مِنَ الْجِنِّ، فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف ٥٠/ ١٨]. ﴿أَبى﴾ امتنع من السجود. ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ تكبر عنه، وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف ١٢/ ٧]. ﴿وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ في علم الله، من جنس كفرة الجن وشياطينهم، فلذلك أبى واستكبر.

المناسبة:

هذا نوع آخر من تكريم الله لأبينا آدم أبي البشر، حيث أمر الملائكة

Juz 1, halaman 132 ›

بالسجود له، كما أنه خصه بالخلافة في الأرض، وعلمه أسماء الأشياء والأجناس واللغات، مما يدل على تكريم النوع الإنساني بتكريم الأصل أو الأب.

التفسير والبيان:

واذكر أيضا يا محمد لقومك حين قلنا للملائكة الأطهار: اسجدوا لآدم سجود خضوع وتحية وتعظيم، لا سجود عبادة وتأليه، كما يفعل الكفار مع أصنامهم، فسجد الملائكة جميعا له غير إبليس، فإنه امتنع من السجود واستكبر عنه، قائلا: أأسجد له، وأنا خير منه، خلقتني من نار، وخلقته من طين، فصار بإبائه واستكباره وتعاليه وغروره من الكافرين، فاستحق اللعنة إلى يوم الدين، لعصيانه أمر ربه، ورفضه السجود لآدم.

فقه الحياة أو الأحكام:

تتجلى العبرة من هذه القصة بأن آدم وذريته لا يليق بهم عصيان أوامر الله، وإنما يجب عليهم عبادته وحده، دون تلكؤ ولا تقصير، لأنّ الله سبحانه كرم ابن آدم في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء ٧٠/ ١٧] وجعل آدم خليفة في الأرض، وعلمه ما لم يكن يعلم: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها﴾ وقال الطبري: إن الله تعالى أراد بقصة إبليس تقريع أشباهه من بني آدم، وهم اليهود الذين كفروا بمحمد ﵇ مع علمهم بنبوته، ومع قدم نعم الله عليهم وعلى أسلافهم (¬١).

والملائكة والشياطين أرواح لها اتصال بالناس لا نعرف حقيقته، بل نؤمن بما ورد فيه، دون بحث عن الكيفية والحال والمآل.

والسجود نوعان: سجود عبادة وتأليه وهو لله وحده، وله مظهران: إما وضع الجبهة على الأرض وهو المعتاد في الصلاة، وإما الانقياد والخضوع لمقتضى

Juz 1, halaman 133 ›

إرادته، كما قال: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن ٦/ ٥٥] وقال: ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ [الرعد ١٥/ ١٣]. وهذا بمظهريه لا يكون لغير الله إطلاقا.

والنوع الثاني: سجود تحية وتكريم من غير تأليه، كسجود الملائكة لآدم، وسجود يعقوب وأولاده ليوسف. وهذا في رأي أكثر العلماء كان مباحا إلى عصر رسول الله ﷺ،

وأن أصحابه قالوا له حين سجدت له الشجرة والجمل: نحن أولى بالسجود لك من الشجرة والجمل الشارد، فقال لهم: «لا ينبغي أن يسجد لأحد إلا لله رب العالمين»

ونهى النبي ﷺ عن السجود للبشر، وأمر بالمصافحة، في حديث رواه ابن ماجه في سننه والبستي في صحيحة عن أبي واقد عن معاذ بن جبل ﵁ (¬١).

والخلاصة: اتفقت الأمة على أن السجود لآدم لم يكن سجود عبادة ولا تعظيم، وإنما كان على أحد وجهين: إما الانحناء والتحية وإما اتخاذه قبلة كالاتجاه للكعبة وبيت المقدس وهو الأقوى في رأي ابن العربي، لقوله تعالى:

﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ (¬٢).

وأما حقيقة إبليس: فللعلماء فيها رأيان:

الأول: أنه من الجن، والجن سبط من الملائكة، خلقوا من نار، وإبليس منهم. ودليله واضح من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ، فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ، فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف ٥٠/ ١٨].

والثاني-أنه كان من الملائكة: لأن خطاب السجود كان للملائكة، ولأن

Juz 1, halaman 134 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →