Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 48 البقرة

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أمرَ بالبر، ينبغى له أن يسبق من يدعوه إِليه، فلا ينسى نفسه ويذكر الناس، وعليه أن يستعين بالصبر والصلاة على قهر النفس وتطويعها للبر، وعل تحمل مشاق الحياة ومتاعبها، فإنهما يمنحان النفسى قوة الاحمّال، ويسهلان لها صعاب الأُمور.

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)﴾.

المفردات:

﴿نِعْمَتِيَ﴾: المراد بها؛ جميع مما انعم الله به عليهم.

﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: أي على عالمى زمانهم، قبل أن يضلوا، وتنسخ شريعتهم بما بعدها.

﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: أي لا تقضى عنها شيئًا من الحقوق.

﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: أي ترد شفاعة من يشفع لها، لو فرض أنها وجدت شفيعًا.

﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: أي ولا هم يمنعون من عذاب الله لهم.

التفسير

في هاتين الآيتين، يذكر الله تعالى، بني إسرائيل بنعمه التي انعمها عليهم، ويطلب منهم أن يقوا أنفسهم ويحموها من العقاب، بالايمان والعمل الصالح. ويخبرهم: أنهم إن جاءُوا بشفاعة شفيع، فلن تقبل منهم، أو أعْطَوْا فديةً فلن تؤْخذ منهم، أو حاولوا الخلاص بالقهر، فلن يتمكنوا منه. فلا منجاة من عذاب الله لمن يستحقه. وفيما يلي تفصيل ذلك:

Juz 1, halaman 94 ›

٤٧ - ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ … ﴾ الآية.

كرر نداءهم وتذكيرهم بنعمته عليهم؛ للتوكيد وربط ما بعده - من الوعيد الشديد- بتجاهلها، ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: أي فضلت آباءكم الذين كانوا قبل نسخ شريعتكم.

وإنما وجَّه الخطاب- بالتفضيل- إلى المعاصرين للنبى- ﷺ باعتبار أن نعمة الآباء نعمة عليهم.

والمراد بالعالين: سائر الوجودين في وقت التفضيل.

وتفضيلهم عليهم، إنما كان بما منحهم الله. من النعم؛ المشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا … ﴾ (¬١).

ولأنهم كانوا وقتئذ، أصحاب دين سماوي، وغيرهم كانوا يعبدون الأَوثان. فلذا، فضلوا غيرهم.

ولا يفهم من الآية تفضيلهم على النبي محمد- ﷺ وامته.

بل هو ﵇ وأُمته أَفضل مننهم.

قال تعالى. موجها كلامه لأُمة محمد: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ … ﴾ (¬٢)

٤٨ - ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا … ﴾ الآية.

المراد: من اتقاء اليوم، اتقاء ما يحصل فيه من العقاب والشدائد، بالإيمان والعمل الصالح.

﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: أي لا تقضى نفس عن نفس شيئًا من الحقوق في هذا اليوم. فالحقوق منوطة بأصحابها التزامًا وقضاء. تقول: جزى عني- هذا الأمر، أي قضاه عنى.

وقرأ أبو السماك ﴿لَا تَجْزِي﴾ من أجزأ عنه، إذا أغنى. أي لا تغنى نفس عن نفس شيئًا، من الإغناء، ولا تجديها نفعًا.

Juz 1, halaman 95 ›

وفي الآية من التهويل والإيذان بانقطاع المطامع ما لا يخفى.

﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: الضمير في ﴿مِنْهَا﴾ للنفس الثانية، وهي الكافرة؛ لأَنها

أقرب مذكور، وليوافق قوله بعد: ﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ولأنه المتبادر من قوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أَي أن النفس الكافرة، لو استأذنت ربها في شفاعة شفيع، فإنه لا يجيبها إلى رغبتها.

وقد استدل المعتزلة - بعموم الآية- على أنه لا شفاْعة لأهل الكبائر. وهو مردود بما ورد في الكتاب والسنة من قبول الشفاعة بإذن الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿ … مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ … ﴾ (¬١) وقال تعالى: ﴿ … وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (¬٢) إلى غير ذلك من الآيات.

وقد ثبتت الشفاعة للمؤْمنين المقصرين نصُّا، فيما رواه البخاري عن النبي- ﷺ حيث قال: "أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة، من قال: لا إلَه إلا الله، خالصًا مخلصًا من قَلْبِهِ" وفي رواية: "مِن نَفْسِه".

وفيما رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن جابر، والطبراق عن ابن عباس، عن النبي- ﷺ: "شفاعتى لأهل الكبائر من أمتي"إلى غير ذلك من الأحاديث.

وقد وردت أحاديث الشفاعة مطولة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري. وفي باب الإيمان في صحيح مسلم وغيرهما.

فالمراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ اليهود، فإن الخطاب معهم لردهم عما يعتقدونه من شفاعة آبائهم الأَنبياء لهم.

ومثلهم في حكمهم: جميع الكفار من النصارى والوثنيين ومن لا عقيدة لهم.

وإنما يقبل الله الشفاعة للمؤْمنين المقصرين. رحمة بهم بسبب إيمانهم الذي خلطوه بعمل صالح وآخر سيئ. وهؤُلاء قد وعدهم الله بالغفران إن تابوا. قال تعالى: ﴿ … خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ … ﴾ (¬٣).

Juz 1, halaman 96 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →