Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 48 البقرة

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

رسول اللَّه ﷺ "أنتم تُوفُونَ سبعين أمّة، أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه". والأحاديث في هذا كثيرة تذكر عند قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمّة أخرجت للناس﴾.

[وقيل: المراد تفضيل بنوع مَا من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا، حكاه الرازي، وفيه نظر. وقيل إنهم فُضِّلوا على سائر الأم لاشتمال أمّتهم على لأنبياء منهم، حكاه القرطبي في تفسيره، وفيه نظر؛ لأن العالمين عام يشتمل من قبلهم ومن بعدهم من الأنبياء، فإبراهيم الخليل قبلهم وهو أفضل من سائر أنبيائهم، ومحمد بعدهم وهو أفضل من جميع الخلق، وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، صلوات اللَّه وسلامه عليه.] [¬١]

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)

لما ذكرهم تعالى بنعمه أولًا، عطف على ذلك التحذير من حُلُول نقمه بهم يوم القيامة فقال ﴿واتقوا يومًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئًا﴾ أي: لا يغنى أحد عن أحد، كما قال ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ وقال ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ وقال ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يومًا لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا﴾ فهذه أبدغ المقامات أنّ كلًّا من الوالد وولده لا يغنى أحدهم عن الآخر شيئًا.

وقوله تعالى: ﴿ولا يقل منها شفاعة﴾ يشي: من [¬٢] الكافرين، كما قال: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ وكما قال عن أهل النار: ﴿فما لنا من شافعين ولا صديق حميم﴾.

وقوله تعالى: ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ أي لا يقبل منها فداء، كما قال تعالى: ﴿إنّ الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به﴾ وقال ﴿إنّ الذين كفروا لو أنّ لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم﴾ وقال تعالى: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾. وقال ﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا [مأواكم النار هي مولاكم] [¬٣]﴾ الآية، فأخبر تعالى أنهم إن [¬٤] لم يؤمنوا برسوله ويتابعوه على ما بعثه به، ووافوا اللَّه يوم القيامة على ما هم عليه، فإنه لا ينفعهم قرابة قريب ولا شفاعة ذي جاه، ولا يقبل منهم فداء ولو بملء الأرض ذهبًا، كما قال تعالى: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة﴾ وقال ﴿لا بيع فيه ولا خلال﴾.

Juz 1, halaman 394 ›

[قال سنيد: حدّثني حجاج، حدّثني ابن جريج، قال: قال مجاهد: قال ابن عباس: ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ قال: بدل، والبدل الفدية، وقال السدّي: أمّا عدل فيعدلها من العدل، يقول: لو جاءت بملء الأرض ذهبًا تفتدي به ما تُقُبل منها، وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم] [¬١]، وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله: ﴿ولا يؤخذ [¬٢] منها عدل﴾ يعني: فداء.

قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي مالك، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، والربيع بن أنس نحو ذلك.

وقال عبد الرزاق أنبأنا [¬٣]، الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁ في حديث طويل: قال: والصرف والعدل التطوّع والفريضة (¬٣٥٤).

وكذا قال الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن عمير بن هانئ.

وهذا القول غريب هاهنا [¬٤]، والقول الأوّل أظهر في تفسير هذه الآية، وقد ورد حديث يقوّيه، وهو ما قال ابن جرير:

حدّثني نجيح بن إبراهيم، حدثنا علي بن حكيبم، حدَّثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عَمْرو بني قيس المُلائي، عن رجل من بني أمية من أهل الشام -أحسن عليه الثناء- قال: قيل: يا رسول الله، ما العدل؟ قال: "العدل الفدية" (¬٣٥٥).

وقوله تعالى: ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي: ولا أحد يغضب لهم فينصرهم وينقذهم من عذاب الله، كما تقدم من أنه لا يعطف عليهم ذو قرابة ولا ذو جاه، ولا يقبل منهم فداء، هذا كله من جانب التلطف، ولا لهم ناصر من أنفسهم، ولا من غيرهم، كما قال ﴿فما له من قوّة ولا ناصر﴾ أي: إنه تعالى لا يقبل فيمن كفر به فدية ولا شفاعة، ولا ينقذ أحدًا من عذابه منقذٌ، [ولا يخلصه منه أحد] [¬٥]، ولا يجيره منه أحد، كما قال تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ وقال ﴿فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد﴾ وقال ﴿ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون﴾ وقال ﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون اللَّه قربانا آلهة بل ضلوا

Juz 1, halaman 395 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →