Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 4 البقرة

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال ابن جرير: وأرى أن الصلاة الفروضة سميت صلاة؛ لأن المصلي يتعرض لاستنجاح طلبته من ثواب الله بعمله، مع ما يسأل ربه فيها [¬١] من حاجته [¬٢].

[وقيل: هي مشتقة من الصلوين إذا تحركا في الصلاة عند الركوع والسجود، وهما عرقان يمتدان من الظهر حتى يكتنفا عجب الذنب.

ومنه سمي المصلي وهو التالي للسابق في حلبة الخيل، وفيه نظر.

وقيل: هي مشتقة من الصلي وهو الملازمة للشيء من قوله تعالى: ﴿لا يصلاها﴾ أي لا يلزمها ويدوم فيها: ﴿إلا الأشقى﴾.

وقيل: مشتقة من تصلية الخشبة في النار لتقوَّم، كما أن المصلي يقوَّم عوجه بالصلاة: ﴿إن الصلاة تنهَى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر﴾ واشتقاقها من الدعاء أصح وأشهر، والله أعلم] [¬٣].

وأما الزكاة فسيأتي الكلام عليها في موضعه إن شاء الله تعالى.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾

قال ابن عباس (¬١٠٤): ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ أي: يصدّقون بما جئت به من الله، وما جاء به من قبلك من المرسلين لا يفرّقون بينهم، ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم.

﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ أي بالبعث والقيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان.

وإنما سميت الآخرة؛ لأنها بعد الدنيا، وقد اختلف الفسرون في الموصوفين هاهنا هل هم الموصوفون بما تقدم من قوله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ ومن هم؟ على ثلاثة أقوال حكاها ابن جرير:

أحدها أن الموصوفين أوّلًا هم الموصوفون ثانيا، وهم كل مؤمن، مؤمنو العرب ومؤمنو [¬٤] أهل الكتاب وغيرهم. قاله مجاهد وأبو العالية والربيع أنس وقتادة.

Juz 1, halaman 271 ›

والثاني: هما واحد وهم مؤمنو أهل الكتاب.

وعلى هذين تكون الواو عاطفة صفات على صفات كما قال تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى﴾.

وكما قال الشاعر:

إلى الملك القَرم وابن الهُمام … وليثِ الكتيبة [¬١] في المُزدَحَم

فعطف الصفات بعضها على بعض، والموصوف واحد.

والثالث: أن الموصوفين أوّلًا مؤمنو العرب، والموصوفون ثانيًا بقوله: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾. الآية مؤمنو [¬٢] أهل الكتاب. نقله السدي في تفسيره عن ابن عباس، وابن مسعود، وأناس من الصحابة [¬٣]، واختاره ابن جرير ﵀ ويستشهد لما قال بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ الآية. وبقوله تعالى: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَينِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، وبما [¬٤] ثبت في الصحيحين (¬١٠٥) من حديث الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي، ورجل مملوك أدَّى حق الله وحق مواليه، ورجل أدب جاريته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها".

وأما ابن جرير فما استشهد على صحة ما قال إلا بمناسبة، وهي أن الله تعالى وصف في أول هذه السورة المؤمنين والكافرين، فكما أنه صنف الكافرين إلى صنفين: كافر، ومنافق، فكذلك المؤمنون صنفهم إلى صنفين: عربي، وكتابي.

(قلت): والظاهر قول مجاهد، فيما رواه الثوري عن رجل، عن مجاهد. ورواه غير واحد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، أنه قال: أربع آيات من أوّل [¬٥] سورة البقرة في نعت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة في المنافقين.

Juz 1, halaman 272 ›

فهذه الآيات الأربع عامة [¬١] في كل مؤمن اتصف بها من عربي وعجمي، وكتابي من إنسي وجني، وليس تصح واحدة من هذه الصفات بدون الأخرى، بل كل واحدة مستلزمة للأخرى وشرط معها، فلا يصح الإيمان بالغيب وإقام الصلاة والزكاة إلا مع الإيمان بما جاء به الرسول [ﷺ] وما جاء به من قبله من [الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين] [¬٢] والإيقان بالآخرة، كما أنّ هذا لا يصح إلا بذاك.

وقد أمر الله تعالى المؤمنين بذلك، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾. الآية. وقال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَينَا وَأُنْزِلَ إِلَيكُمْ﴾. الآية وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [¬٣]؛ آمنوا بما نزلنا مصدّقًا لما معكم﴾. وقال تعالى: ﴿قل يا أهل الكاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم﴾. وأخبر تعالى عن المؤمنين كلهم [¬٤] بذلك فقال تعالى: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبة ورسله [لا نفرق بين أحد من رسله] [¬٥]﴾ وقال تعالى: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرّقوا بين أحد منهم أولئك سوف نؤتيهم أجورهم﴾. إلى [¬٦] غير ذلك من الآيات الدالة على أمر جميع المؤمنين بالإيمان باللَّه ورسله وكتبه.

لكن لمؤمني أهل الكتاب خصوصية، وذلك أنهم يؤمنون بما بأيديهم [¬٧] مفصلًا، فإذا دخلوا في الإسلام وآمنوا به مفصلًا كان لهم على ذلك الأجر مرتين، وأما غيرهم فإنما يحصل له الإيمان بما تقدم مجملًا. كما جاء في الصحيح (¬١٠٦): " إذا حدّثكم أهل الكتاب [فلا تكذبوهم ولا تصدّقوهم] [¬٨]، و [لكن] [¬٩] قولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم".

Juz 1, halaman 273 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →