Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 66 البقرة

فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

فقال بعض الذين نهوهم لبعض: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾. يقول: لم تعظوهم، وقد وعظتموهم فلم يطعوكم، فقال بعضهم: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. فلما أبوا قال المسلمون: والله لا نُسَاكنكم في قرية واحدة.

فقسموا القرية بجدار، ففتح المسلمون بابًا والمعتدون في السبت بابًا، ولعنهم داود ﵇ فجعل المسلمون يخرجون من بابهم، والكفار من بابهم، فخرج المسلمون ذات يوم ولم يفتح الكفار بابهم، فلما أبطئوا عليهم تسوّر [¬١] المسلمون عليهم الحائط، فإذا هم قردة يثب بعضهم على بعض، ففتحوا عنهم، فذهبوا في الأرض، فذلك قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾. وذلك حين يقول: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾. الآية. فهم القردة.

(قلت): والغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد، ﵀، من أن مسخهم إنما كان معنويًّا لا صوريًّا؛ بل الصحيح أنه معنوي صوري. والله تعالى أعلم.

وقوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا [لِمَا بَينَ يَدَيهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾] [¬٢]. قال بعضهم: الضمير في ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾. عائد على القردة، [وقيل: على الحيتان] [¬٣]، وقيل: على العقوبة، وقيل: على القرية، حكاها ابن جرير. والصحيح أن الضمير عائد على القرية، أي فجعل الله هذه القرية -والمراد أهلها- بسبب اعتدائهم في سبتهم ﴿نَكَالًا﴾. أي: عاقبناهم عقوبة فجعلناها [¬٤] عبرة، كما قال الله [¬٥] عن فرعون: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَال الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾. وقوله تعالى: ﴿لِمَا بَينَ يَدَيهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. أي: من القرى، [قال ابن عباس: يعني جعلناها بما أحللنا بها من العقوبة عبرة لما حولها من القرى] [¬٦]. كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. ومنه قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. الآية. على أحد الأقوال، فالمراد: لما بين يديها وما خلفها في [¬٧] المكان، كما قال محمد بن إسحاق: عن داود بن الحصين (¬٤٥٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس: لما بين يديها من القرى وما خلفها من القرى، وكذا قال سعيد بن جبير: ﴿لِمَا بَينَ يَدَيهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. قال [¬٨]: من بحضرتها من

Juz 1, halaman 440 ›

الناس يومئذ.

ورُوي عن إسماعيل بن أبي خالد وقتادة وعطية العوفي ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَينَ يَدَيهَا﴾.

قال: ما كان [¬١] قبلها من الماضين في شأن السبت.

وقال أبو العالية والربيع وعطية: ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ لمن [¬٢] بقي بعدهم من الناس من بني إسرائيل أن يعملوا مثل عملهم. وكان هؤلاء يقولون: المراد لما [¬٣] بين يديها وما خلفها في الزمان.

وهذا مستقيم بالنسبة إلى من يأتي بعدهم من الناس أن يكون أهل تلك القرية عبرة لهم، وأمّا بالنسبة إلى من سلف قبلهم من الناس فكيف يصح هذا الكلام أن تفسر الآية به وهو أن تكون عبرة لمن سبقهم؟ و [¬٤] هذا لعل أحدًا من الناس لا يقوله بعد تصوره؛ فتعين أن المراد بما بين يديها وما خلفها في المكان، وهو ما حولها من القرى، كما قاله ابن عباس وسعيد بن جبير، والله أعلم.

وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع [بن أنس] [¬٥]، عن أبي العالية ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَينَ يَدَيهَا [وَمَا خَلْفَهَا] [¬٦]﴾. [] [¬٧] أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم [¬٨].

وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عكرمة ومجاهد، والسدي [والحسن وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك] [¬٩] [وحكى القرطبي عن ابن عباس والسدي] [والفراء، وابن عطية: ﴿لِمَا بَينَ يَدَيهَا﴾. من ذنوب القوم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾. لمن يعمل بعدها مثل تلك الذنوب. وحكى الرازي ثلاثة أقوال؛ أحدها: أن المراد لما بين يديها وما خلفها من تقدّمها من القرى بما عندهم من العلم بخبرها بالكتب المتقدمة ومن بعدها].

[والثاني: المراد بذلك من بحضرتها من القرى والأمم. والثالث: أنه تعالى جعلها عقوبة لجميع ما ارتكبوه من قبل هذا الفعل وما بعده، وهو قول الحسن.

(قلت): وأرجح الأقوال: المراد بما بين يديها وما خلفها، من بحضرتها من القرى، التي يبلغهم خبرها وما حل بها، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾. الآية. وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. فجعلهم عبرة ونكالًا لمن في زمانهم، وموعظة لمن

Juz 1, halaman 441 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →